قوات النظام السوري تقصف داعل في ريف درعا وتشن حملة اعتقالات لمعارضين في الجنوب

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: قصفت قوات النظام السوري بالأسلحة الثقيلة صباح الخميس، مواقع مدنية في مدينة داعل في ريف درعا الأوسط، جنوب سوريا، واستقدمت تعزيزات عسكرية وأرتالاً من الجنود الذين شنوا حملة دهم وتفتيش وإحراق منازل، بعدما فرضت هذه القوات حصاراً على المدينة وحظراً للتجوال أذاعته عبر مكبرات الصوت في المساجد، بينما هاجمت مجموعات مسلحة 13 مقراً أمنياً لقوات النظام، استهدف أبرزها مفارز تابعة للمخابرات الجوية في كل من داعل ونوى وصيدا وسهو في ريف درعا جنوب سوريا.
وقالت مصادر محلية إن قوات النظام حاصرت مدينة داعل، وقصفت بالمدفعية الثقيلة محلاً تجارياً وسط المدينة، خلال اشتباكات عنيفة اندلعت ليلة الخميس بين قوات النظام ومجموعات مسلحة أطلقت قذائف من نوع RBG.
ووفقاً لشبكة أخبار “درعا 24” المحلية الإخبارية، فإن “الجهات الأمنية شنت برفقة الجيش صباح الخميس حملة مداهمة لبعض المنازل في مدينة داعل واعتقلت عدداً من أبناء المدينة، وأحرقت منزل أحد المطلوبين للمخابرات الجوية”، مشيرة إلى أن تعزيزات جديدة وصلت إلى الحواجز والمقرات الأمنية في مدينة داعل، تمثلت بعناصر وسيارات عسكرية، تتبع للمخابرات الجوية وبعضها من القطع العسكرية المجاورة للمدينة.
وأضاف المصدر أن هذه القوات العسكرية بدأت باقتحام منازل في الحي الغربي من مدينة داعل “شارع الحديد” وبعد تفتيشها عدداً من المنازل اعتقلت ثلاثة من أبناء المدينة، جميعهم يحملون بطاقات تسوية ومصالحة بعد أن عملوا ضمن فصائل محلية في المنطقة. موضحًا أن القوى الأمنية أحرقت خلال عمليات الدهم، منزل أحد أبناء مدينة داعل، كان يعمل ضمن فصائل محلية في وقت سابق.
المتحدث باسم شبكة أحرار حوران أبو محمود الحوراني قال إن قوات النظام السوري حاصرت الخميس مدينة داعل وفرضت حظرًا للتجوال على المدينة، عازيًا حصار قوات النظام للمدينة إلى “هجوم كانت قد تعرضت له الليلة الفائتة مقار أمنية تتبع للمخابرات الجوية، وتكبدت خلاله خسائر بالأرواح والعتاد “وعلى إثرها استقدمت هذه الأخيرة تعزيزات عسكرية منذ منتصف ليل الأربعاء/الخميس من تل الخضر ومواقع أخرى إلى مدينة داعل”.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان، أن أجهزة النظام تواصل حملتها الأمنية على مدينة داعل بريف درعا، حيث اعتقلت نحو 6 أشخاص، بينهم سيدة قبل أن تقوم بإطلاق سراحها بعد ساعات من اعتقالها، في حين تواصل أجهزة النظام فرض حظر للتجوال في المدينة، وسط حالة من الخوف والهلع في أوساط الأهالي خوفًا من استمرار حملة الاعتقالات في المدينة. وأضاف أن قوات النظام اقتحمت مدينة داعل، ونفذت حملة اعتقالات واسعة طالت عددًا من الأشخاص، على خلفية قيام مسلحين مجهولين بمهاجمة مقر الفرقة الحزبية بالمدينة بالرشاشات والقنابل اليدوية وحشوات الآر بي جي، حيث كان نشطاء المرصد السوري رصدوا اشتباكات عنيفة شهدتها داعل، بعد منتصف ليل الأربعاء-الخميس، بين مسلحين من المنطقة من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، وذلك بعد استهداف المسلحين لمقر الفرقة الحزبية بالرشاشات والقنابل اليدوية وحشوات الآر بي جي، فيما توقفت الاشتباكات مع حلول الفجر وفرضت قوات النظام طوقاً أمنياً في المنطقة، حيث واستخدم المهاجمون أسلحة رشاشة، وقنابل يدوية، وقذائف RPG ما أسفر عن سقوط جرحى في صفوف قوات النظام، حيث شوهدت سيارات الإسعاف وهي متجهة إلى المفرزة العسكرية.
وانتقامًا لداعل، شن مجهولون هجومًا مماثلًا على مفرزة تتبع لفرع الأمن العسكري غربي بلدة صيدا في الريف الشرقي لمحافظة درعا، وعدة حواجز عسكرية في محيط البلدة، من بينها حاجز “صيدا – الغارية الغربية”، وحاجز مساكن صيدا.
المتحدث باسم تجمع احرار حوران قال لـ”القدس العربي” إن “الهجوم تضامناً مع مدينة داعل التي تشهد توترًا أمنيًا عقب استهداف مجهولين مقار أمنية تلاها اشتباكات عنيفة وسماع دوي عدة انفجارات، وقطع التيار الكهربائي عن داعل وسط تحليق للطيران المروحي في أجواء المنطقة”.
تزامناً، أحرقت مجموعات مسلحة مقراً حزبياً لقوات النظام شرقي درعا، وقالت مصادر محلية إنّ مجهولين استهدفوا بالأسلحة الخفيفة، قوات النظام المتمركزة في حاجز بناية الساحر على الطريق الواصل بين مدينتي “نوى – الشيخ مسكين” بريف درعا، وسط توتر أمني تشهده مدينة نوى منذ أيام، توترات أمنيّة بسبب الرفض الشعبي للانتخابات الرئاسية والدعوة لمقاطعتها والإعلان عن إضراب شامل في المدينة.
وكان مجهولون أضرموا النيران في مقر الفرقة الحزبية في بلدة السهوة بريف درعا الشرقي، مساء الأربعاء، تعبيراً عن الرفض الشعبي للانتخابات الرئاسية وإقامة مراكز اقتراع في محافظة درعا، كما شهدت مدينة نوى غربي درعا بدورها انفجاراً عنيفاً بعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس.
وقال المرصد إن مسلحين مجهولين استهدفوا عناصر قوات النظام المتمركزة في حاجز بناية الساحر على الطريق الشيخ مسكين – نوى في ريف درعا، وبذلك ارتفع تعداد الهجمات خلال الساعات الفائتة إلى 13 هجمة، طالت حواجز ومواقع ومراكز لقوات النظام والأجهزة الأمنية التابعة لها في مناطق متفرقة من درعا.
ووفقاً للمصدر فإن عبوة ناسفة انفجرت قرب منزل محافظ درعا، في ساحة الأسد بمدينة درعا، كما استهدف مجهولون أحد مراكز الاقتراع الانتخابات الرئاسية بقنبلة يدوية في بلدية نمر شمالي درعا، بعد منتصف ليلة أمس، كما عمد مجهولون إلى إحراق مبنى بلدية المليحة الغربية شرقي درعا، والذي أعتمد كمركز اقتراع للانتخابات الرئاسية، فضلًا عن استهداف حواجز عدة لقوات النظام بالأسلحة والقنابل في مناطق الطيبة والحراك وناحتة والكرك والسهوة والنعيمة وجاسم ونمر.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية