مسؤولة قطرية: الصراع في فلسطين بين دولة نووية وشعب مشرد يواجه التطهير العرقي

سليمان حاج إبراهيم 
حجم الخط
4

الدوحة- “القدس العربي”: شددت لولوة الخاطر، مساعدة وزير الخارجية والمتحدثة الرسمية لوزارة الخارجية القطرية، في تصريح قوي لقناة بريطانية، أن الصراع في فلسطين المحتلة يجب أن يوضع في سياق واقعي بين جانبين أحدهما شعب أعزل مجرد لا يملك دولة ويعاني منذ عقود، في مواجهة دولة نووية (إسرائيل).

وأكدت الخاطر في مقابلة سجلت فيها مواقف عدة دفاعاً عن القضية الفلسطينية قائلة: “لا نتحدث عن جانبين، نحن نتحدث عن دولة نووية تملك أقوى الجيوش في العالم، وعن شعب مشرد لا يملك دولة وظل يعاني لعقود.. الأطفال الذين قُتلوا فلسطينيون، أولئك الأطفال لم يكونوا حماس”.

وأضافت في لقائها مع قناة “سكاي نيوز” البريطانية: “الهدنة في غزة تم التوسط فيها من خلال جهود من جانب قطر ومصر والأردن، بالتنسيق مع الولايات المتحدة”.

وشددت وهي ترد على الأسئلة أنه لابد من التذكير للجميع “أن المسألة ليست إسرائيل وحماس، المسألة بشكل أساسي هي نضال الشعب الفلسطيني خلال 73 عاماً”.

وأضافت أن “50% من المساعدات القطرية كانت تذهب إلى قطاع الطاقة في غزة، حيث كان الفلسطينيون والبالغ عددهم مليونا شخص قبل المساعدات، يتمتعون بالكهرباء لساعتين في اليوم، حتى تدخلت قطر لزيادتها إلى 16 ساعة في اليوم”.

وشددت لولوة الخاطر: “أن ما حدث في غزة كان كارثياً، وأسبابه لم تكن بسبب المواجهات بين إسرائيل والفصائل المسلحة، لكنه في الواقع بدأ  بالتطهير العرقي الذي حدث في حي الشيخ جراح”.

وتعد الدوحة من أكبر الداعمين لفلسطين، حيث ذكر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية “أن بلاده ستقدم 500 مليون دولار للمساعدة في إعادة إعمار غزة، وذلك في أعقاب وقف إطلاق النار الذي أنهى أعنف تصعيد عسكري منذ سنوات بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية في غزة”. وتأتي المساعدة الأخيرة بتوجيهات من الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، الذي أعلن تقديم منحة لإعادة إعمار غزة.

وتأتي المنحة القطرية الجديدة ضمن حزمة مساعدات تلتزم بها الدوحة منذ سنوات لدعم سكان غزة المحاصرين من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وأعلنت قطر في وقت سابق تخصيص منحة مالية جديدة لغزة بقيمة 360 مليون دولار تصرف على مدى عام كامل ابتداء من شهر يناير/ كانون الثاني 2021.

وفي العام الماضي، وجّه أمير قطر بتقديم دعم مالي لقطاع غزة بقيمة 150 مليون دولار على مدى 6 أشهر.

ووجهت قطر حتى الآن سبع دفعات مالية للأسر الفقيرة في غزة شملت عشرات الآلاف من الأسر، وانعكست المنحة إيجاباً على حركة السوق الغزي، حيث لوحظ انتعاش في الأسواق المركزية في قطاع غزة عقب صرف المساعدات القطرية للأسر الفقيرة، بعد فترة طويلة من الركود والأزمات المعيشية التي عاشها القطاع.

وتم من قبل تخصيص مبلغ 180 مليون دولار لتقديم الدعم الإغاثي والإنساني العاجل لقطاع غزة، بالإضافة إلى دعم برامج الأمم المتحدة في فلسطين ودعم خدمات الكهرباء لضمان وصولها إلى قطاعات الشعب الفلسطيني المختلفة، كما تم تخصيص 300 مليون دولار على شكل منح وقروض لدعم موازنة قطاعي الصحة والتعليم لدى السلطة الفلسطينية.

جدير بالذكر أن قيمة المنح القطرية الموجهة خلال الأعوام الأخيرة قد تناهز مليارا ونصف المليار دولار، حيث تضاف هذه المنحة البالغة قيمتها 480 مليون دولار إلى سلسلة المنح القطرية التي شملت كافة مناحي الحياة في فلسطين وقطاع غزة على وجه الخصوص.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية