لندن- “القدس العربي”: أظهر عضو البرلمان الأردني المثير للجدل، أسامة العجارمة، جملة تحدٍ واستفزاز كبيرة سياسيا، عندما أعلن في حديث مصور له من منزله مساء الخميس، بأنه سيعيد بناء بيوت الشعر في منطقته الانتخابية بمشاركة أبناء عشيرته بعدما هدمتها قوات الدرك الأسبوع الماضي، مؤكدا بأن العشائر الأردنية ستزحف مجددا دفاعا عن كرامتها الوطنية، وعن كرامة الأردنيين جميعا وتضامنا مع الشعب الفلسطيني وتنديدا بإسرائيل ومشروعها ومن وصفهم بـ”عملائها في الداخل الأردني”.
ودعا العجارمة مجددا جميع الأردنيين ومن شتى الأصول والمنابت للتجمع في منطقة ناعور حيث المجلس العشائري العجرمي وأبناء دائرته الانتخابية وعشيرته، لإعادة بناء بيوت الشعر التي اعتبر أن هدمها من قبل قوات الأمن كان أصلا إهانة كبيرة لبناة الوطن ومؤسسي الدولة من أبناء العشائر الأردنية الكريمة.
وبشكل بارز ولأول مرة، طلب العجارمة من “الأردنيين الشرفاء من أبناء المخيمات وبقية القبائل والعشائر مشاركته في التجمع ظهر الأحد لاستقبال جميع الأردنيين الشرفاء في زحف جديد لتأكيد الانتماء لعروبة فلسطين والدفاع عن القدس بعدما تخلت عنها الحكومة”، مؤكدا بأن “دعوته السابقة لزحف القبائل الأردنية من أجل التضامن مع فلسطين كان هدفها حماية الوصاية الهاشمية الأردنية أصلا والدفاع عن الشعب الفلسطيني”.
وطلب العجارمة من نشطاء المخيمات الحضور إلى بيوت الشعر والخيم التي سيقيمها هو وأبناء عشائر العجارمة الأحد، في خطوة تتحدى السلطات الأمنية مجددا، وتحافظ على الزخم الناتج عن مسألة الزحف العشائري.
وكان العجارمة بعد مغادرته المستشفى قد تقدم بخطاب ناري وجديد ومطول على شاشة كاميرا خاصة في منزله.
وتم تصوير الفيديو مع إشارات من النائب العجارمة لسيف القبائل الذي تسلمه باسم قبيلة بني حسن الأردنية، وللعقال البدوي العربي الذي تسلمه من قبيلة بني صخر، ولقبعة خاصة قال إن أبناء المخيمات في الأردن ألبسوه إياها.
ونشر العجارمة في نفس الفيديو صوراً لثلاثية القبعة والسيف والعقال على أمل تحريض أكبر قاعدة ممكنة من الأردنيين للتجمع معاً في إطلاق صرخة واحدة وزحف موحد يحافظ على الوحدة الوطنية، ويظهر بأن الشعب الأردني كما قال ضد السلام والتطبيع وضد كيان العدو.
ولأول مرة أيضا من قيادي في البرلمان الأردني، أعلن العجارمة أن حركة حماس إذا ما التزمت بوعدها بخصوص شمول الأسرى الأردنيين في سجون العدو بصفقة تبادل، سيوجه ملايين الأردنيين من أبناء العشائر التحية لها.
وحيّى العجارمة المقاومة الفلسطينية المسلحة، ووجّه التحية علنا لها. وبعد نهاية خطابه الساخن والمثير، أدى التحية العسكرية للشعب الأردني، مقترحا على وجهاء العشائر الرافضين لحراكه ولموقفه، التقدم في الصفوف والحضور يوم الأحد لاستقبال أبناء الأردن والأردنيين في مضارب بني عجرمة، وهي قبيلته.