نتنياهو يزعم حدوث أكبر تزوير في تاريخ الديمقراطية ويتهم منافسه بالازدواجية

حجم الخط
2

القدس: قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد إن ائتلافا تشكل حديثا ويوشك أن يطيح به إنما هو نتيجة “أكبر تزوير في الانتخابات” في تاريخ الديمقراطية.

ووجه هذا الاتهام بينما حذر رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) من احتمال تفجر عنف سياسي. وركز نتنياهو مزاعمه على تعهد انتخابي لم يف به منافسه القومي نفتالي بينيت، الذي يستعد ليحل محله في رئاسة الوزراء.

وكان بينيت قد تعهد بألا يدخل في شراكة مع أحزاب اليسار والوسط والأحزاب العربية، لكنه أعلن مع زعيم المعارضة يائير لابيد يوم الأربعاء أنهما شكلا ائتلافا حاكما مع فصائل من مختلف ألوان الطيف السياسي.
وسيتولى بينيت أولا رئاسة الوزراء يليه لابيد وفق اتفاق على تناوب المنصب.

ولم يُحدد بعد موعد التصويت في البرلمان من أجل إقرار الحكومة الجديدة، التي تأتي في أعقاب انتخابات 23 مارس آذار غير الحاسمة، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن تؤدي اليمين في 14 يونيو حزيران.

وقال نتنياهو في تصريحات لمشرعين من حزبه ليكود اليميني “نشهد أكبر تزوير للانتخابات في تاريخ البلاد، بل وفي تاريخ الديمقراطية حسبما أرى”.
وأضاف في التصريحات التي بُثت على الهواء وأشار فيها بصورة غير مباشرة إلى وعد بينيت الانتخابي ألا يتحالف مع لابيد وآخرين “لهذا يشعر الناس بالخداع بحق وهم يقاومون، وينبغي ألا يصمتوا”.

ونتنياهو أطول زعيم إسرائيلي بقاء في السلطة، إذ يتقلد منصبه منذ 2009، وتلقي محاكمة فساد حالية بظلالها على فترته. وينفي ارتكاب أي أخطاء.
والحكومة الجديدة المرتقبة تتويج لتنافس سياسي منذ رابع انتخابات تجريها إسرائيل في عامين. وينظم المواطنون الذين لا يروق لهم التحالف احتجاجات أمام منزلي السياسيين المعارضين، اللذين شددت إجراءات الأمن حولهما بعد تهديدات على وسائل التواصل الاجتماعي.

“تعريض إسرائيل للخطر”

وفي تحذير علني نادر، قال رئيس جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) أمس السبت إن الخطاب المتطرف الآخذ في الانتشار على الإنترنت قد يقود إلى العنف.
وفي حين ندد نتنياهو (71 عاما) بالعنف والتحريض، كرر وصفه ائتلاف لابيد-بينيت بأنه تحالف يساري خطير.
وقال “هذه الحكومة تعرض إسرائيل لخطر لم تشهد مثله منذ سنوات… نحن، أصدقائي وأنا في ليكود، سنقاوم بشدة تشكيل هذه الحكومة الخطيرة القائمة على التزوير.. وإذا تشكلت لا قدر الله فسنسقطها سريعا”.

وأضاف نتنياهو أن الائتلاف الجديد المتنوع سياسيا لن يتمكن من مواجهة الولايات المتحدة إذا عادت واشنطن إلى الاتفاق النووي مع إيران ولا من التعامل بقوة مع مسلحي حماس في غزة، الذين خاضوا قتالا عبر الحدود مع إسرائيل استمر 11 يوما الشهر الماضي.

كما انتقد فيسبوك وتويتر، قائلا إن منصتي التواصل الاجتماعي، اللتين يستخدمهما بكثرة، تحجبان الانتقادات اليمينية المشروعة لتحالف لابيد-بينيت.
ودلل نتنياهو على ذلك بالقول إن فيسبوك حذف منشورا يمينيا شمل عنوان منزل مشرع كان من المنتظر أن تُنظم احتجاجات عند منزله. وأضاف أن منشورا يساريا شمل ذات العنوان لكنه دعا المتظاهرين لدعم المشرع لم يُحذف.

ومضى يقول “إنها حالة علمية، علمية فقط، تثبت محاولة إسكات اليمين”.
ولم يرد تويتر بعد على طلب للتعليق.

وقال متحدث باسم فيسبوك “الخصوصية وحماية المعلومات الشخصية أمران مهمان في مساعدة الناس على الشعور بالأمان في خدماتنا”.
وأضاف “بموجب معايير المجتمع العالمية الخاصة بنا، لا نسمح للأشخاص بنشر معلومات شخصية أو سرية عن الآخرين، ومنها عناوين الأشخاص وأرقام هواتفهم، لذلك نقوم بإزالة هذا المحتوى بمجرد علمنا به”.
(رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية