تحديد الأحد موعدا لتنصيب “حكومة التغيير” في إسرائيل وتجدد التراشق بين “المشتركة” و”الموحدة”

حجم الخط
0

الناصرة- “القدس العربي”: أعلن رئيس البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)  ياريف لافين، عن يوم الأحد المقبل موعدا لتنصيب “حكومة التغيير”، لكنّ الرئيس الحالي لحكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ما زال يبذل مساعي اللحظة الأخيرة لإفشال ذلك، والحيلولة دون نجاح خصومه في مهمتهم.

ونقلت الإذاعة العبرية عن مصادر في حزب “الليكود” قولها إن نتنياهو ما زال يحتفظ بالقدرة على المفاجأة، منوهة أن الاتصالات السرية مع بعض نواب الأحزاب المعارضة مستمرة في محاولة لإقناع أحدهم بالانشقاق، حيث يكفي أن يتراجع نائب واحد حتى لا تقوم حكومة التغيير التي تملك مكوناتها الحزبية اليوم أغلبية 61  ائبا من أصل 120 نائب، هو عدد أعضاء الكنيست. كما نوهت الإذاعة العبرية الى تلميحات نتنياهو قي اجتماع كتلته يوم الثلاثاء بأنه من الممكن أن يتنحى جانبا ويمنح أحد قادة الليكود فرصة تشكيل حكومة، علما أن بعض أحزاب المعارضة كانت مستعدة لدعم حكومة يرأسها أحد قادة الليكود عدا نتنياهو؛ لأنه متهم بالفساد، ولكونه لا يستحق الثقة بسبب مناوراته ووعوده الكاذبة.

بالتزامن مع ذلك، تجددت الاتهامات بين القائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة على خلفية دخول الأولى في الائتلاف الحكومي الجديد مقابل تلبية بعض الحقوق المدنية لفلسطينيي الداخل.

منصور عباس

رداً على تهمة التفريط بالثوابت والمشاركة في دعم حكومة يمينية، أصدر رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، بيانا قال فيه: “عندما يكون وضع مجتمعنا العربي سيئاً جداً، ويعاني من مشاكل ومخاطر وأزمات حارقة، فإنّ كل تحسين وتمكين لصالح مجتمعنا العربي مرحّب به، حتى وإن كان بشكل تدريجي، فالاتفاق الذي وقّعناه هو نقطة بداية وليس نقطة نهاية، وسنبقى نسعى يومياً للتحسين وتحصيل أكبر قدر من الإنجازات والحقوق لصالح مجتمعنا. لكن الفرق هذه المرة أننا موجودون في موقف أقوى ومكان مؤثر أكثر مما كنّا عليه في السابق في صفوف المعارضة”.

وأضاف: “أسمع كثيرين يتحدّثون عن العوائق والحواجز والتحديات والتناقضات. ونحن في الموحدة نرى الأمل والفُرَص والإمكانيات الكبيرة أكثر من تركيزنا في العوائق والحواجز التي يفرضها علينا الواقع السياسي المركب الذي نعيشه. هذه الحواجز والتناقضات ليست بجديدة، بل كانت تواجهنا ونُسأل عنها ونُهاجَم بها منذ دخول الأحزاب العربية إلى الكنيست”.

جمال عبد الناصر أم بشار الأسد

وحول الموقف من نتنياهو تابع منصور عباس: “ليس من المعقول أنْ ترفعوا شعار إسقاط نتنياهو على طول الطريق، وأن تتهمونا بأننا في جيبه، وأن هدفنا هو إبقاؤه، وعندما نكون نحن مَن يُسقِطه يصبح إسقاطه جريمة في أعينكم! ويصبح الأفضل وفق رؤيتكم هو التصويت معه ضد الحكومة التي ستستبدل حكومته”.

وتساءل عباس ضمن مناقشته موقف المشتركة: “من برأيكم كان يمكن أن يكون البديل عندما رفعتم شعار إسقاط نتنياهو؟ هل توقّعتم مثلا جمال عبد الناصر أم بشار الأسد؟”.

مشاركة في تكريس الاحتلال

من جهته، قال سكرتير الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة منصور دهامشة، لراديو الناس الذي يبث من الناصرة، إنه لا يجد ولو كلمة واحدة إيجابية لقولها عن تصرفات القائمة العربية الموحدة وهذا الزحف إلى حكومة تكرّس الاحتلال والاستيطان ضد أبناء شعبنا وكافة ما توصلت إليه الموحدة في الاتفاق الائتلافي هو إنجاز للمشتركة أمام الحكومة السابقة.

وعقّب عليه النائب عن القائمة العربية الموحدة وليد طه بالقول: “يمارس حزبا الجبهة والتجمع ضدنا التحريض والتخوين والتشكيك ولسنا بانتظار أيّ كلمة منهم، نحن ذهبنا إلى هذا الطريق ونعرف أنه الأصعب على الرغم من كل التناقضات في الحكومة الحالية، ولن نكون شركاء لأي تشريع يناقض مبادئنا”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية