“لوفيغارو” عن ديفيد برنياع: إصلاحي متكتّم على رأس الموساد

آدم جابر
حجم الخط
1

باريس- “القدس العربي”: تحت عنوان “ديفيد برنياع، إصلاحي متكتّم على رأس الموساد”؛ قالت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية إنه إذا كان رئيسُ جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) السابق يوسي كوهين، قد عرف بانجذابه إلى الأضواء، فإن خليفته ديفيد برنياع الذي تولى منصبه في الأول من الشهر الجاري، يفضل الظل والعودة إلى تقاليد وكالة التجسس الإسرائيلية.

وتوقفت الصحيفة عند مسيرة المدير الجديدة لجهاز الموساد، قائلة إنه عارف لخبايا هذا الجهاز الذي كان الشخصية الثانية فيه لمدة ثلاث سنوات؛ مشيرة إلى أنه قد ارتقى في الرتب، حيث كان مسؤولاً عن تحديد وتجنيد وإدارة العملاء في قسم أهداف المراقبة والتسلل. وقادهم حول العالم للتعامل مع مواضيع إسرائيل ذات الأولوية: إيران وحزب الله.

وأضافت الصحيفة أن يوسي كوهين “وسيم الموساد” تميز خلال فترة ولايته، من خلال تنظيم سرقة وثائق نووية إيرانية حساسة في طهران؛ وحظي بتغطية إعلامية كبيرة من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. كما لعب كوهين دوراً حاسماً من خلال دبلوماسيته الأمنية في التقارب مع الدول العربية مثل الإمارات العربية المتحدة، والتي توجت باتفاقات أبراهام في عهد ترامب.

وكانت إحدى العمليات الرئيسية المنسوبة إلى الموساد خلال العام الماضي، بينما كان ديفيد بارنياع نائباً لرئيسه، اغتيال مدير البرنامج النووي العسكري الإيراني، محسن فخري زاده ، في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني.

ومضت “لوفيغارو” إلى القول إنه على الرغم من أن الموساد هو وكالة تجسس تتمثل مهمتها الأساسية في جمع المعلومات الاستخباراتية من خلال الاستخبارات البشرية، إلا أنه يستخدم بشكل متزايد التكنولوجيا والحرب الإلكترونية. ويوضح الصحافي والكاتب المتخصص يوسي ميلمان أن “كبار مسؤولي الموساد يصفون ديفيد بارنياع بأنه مصلح منفتح على التغيير الهيكلي والتنظيمي والمهني، وشخص غير متحفظ في طرقه وليس محافظاً”.

فمنذ إنشائه قبل 72 عاما، تعرض الموساد لاضطرابات تعكس التغيرات في المجتمع الإسرائيلي. واحد منها، هو تأنيث المهنة. فلطالما أشعل الموساد الخيال في الخارج وفاقم في الداخل الإسرائيلي ثقافة البطولة الذكورية.

اليوم، فإن ما يقرب من 40% من القوى العاملة من النساء. وفي عام 2019، شكلت النساء 47% من المجندين الجدد في الموساد. 30% من قادة الوحدات اليوم من النساء.

يقول الخبراء إن الموساد تكيف للسماح للمرأة بالزواج وإنجاب الأطفال، مع منحها الفرصة لمواصلة مهامها. وعندما يتم تجنيد امرأة من قبل الموساد، يقوم أرباب العمل أيضا بمقابلة زوجها. هل يقبل رعاية الأبناء أثناء غيابها كما في أي مهنة؟

ويبدو يوسي كوهين مقتنعا بأن الموساد ستقودها امرأة في يوم من الأيام. فوفقا له، فإن الفرق المختلطة أكثر نجاحا في إنجاز المهام المعقدة. وهي وجهة نظر يتشاركها معه خليفته؛ تقول لوموند، موضحة أن الموساد لديه حوالي 7 آلاف موظف، معظمهم يعملون في مقر Glilot في الضواحي الشمالية لتل أبيب، بقيادة الوحدات التنفيذية، فيما تقوم النساء بشكل أساسي بمهام المراقبة وجمع المعلومات الاستخبارية في الميدان.

وردا على سؤال حول عمليات القتل المستهدف، تقول إحداهن لمجلة “غلوبس”: “الجيش يخرج ويطلق النار ونحن جيش. قد نكون جيش ظل، لكننا جيش. نحن نصل إلى أماكن لا تستطيع قواتنا الأخرى الوصول إليها. نحن خط الدفاع الأول”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية