صحيفة عبرية: باختبار “هوية” بينيت أمام “أفيتار”: هل سيشتاق معسكر اليمين إلى نتنياهو؟

حجم الخط
0

الأحد، سيصل أعضاء الحكومة المرشحة إلى مقر الكنيست، متأثرين ومتحمسين، برفقة أبناء عائلاتهم، وسيؤدون يمين الولاء لدولة إسرائيل. في لحظة واحدة ستمر عليهم كل آلام البطن وعذابات الضمير والمخاوف الكبرى التي رافقتهم، ظاهراً على الأقل، في الأسابيع الأخيرة، وسيتمكنون من الارتياح على كراسيهم المريحة ويتنفسون الصعداء. فقد بات القسم الصعب خلفهم وتحقق الهدف… بعد أكثر من 12 سنة، أطيح بنتنياهو.

في الفترة الأولى من ولاية رئيس الوزراء نفتالي بينيت، سيحاول إطلاق رسالة واضحة في أن ليس لديه نية في تغيير جلدته رغم خيبة الأمل المريرة التي أوقعها بمعسكر سياسي كامل، وستكون حروبه حروب اليمين. سيحاول في أيامه الأولى جني أكبر قدر ممكن من الإنجازات التي توضح لمؤيديه بأنه لن يخرج عن النطاق. بينيت ليس شارون، ولن يكون فك ارتباط آخر على جدول الأعمال.

معركة بينيت على قيم اليمين في بداية طريقه كرئيس للوزراء هي عملياً محاولة استعادة شيء ما من كرامته الضائعة.

الصراع ليس أيديولوجياً، وبينيت ليس أيديولوجياً، ولم يكن قط. مثل كل أمر يتصدر خطواته، فالصراع جزء من الطموح الشخصي الذي يحرك الرجل في السنوات الأخيرة. معركة بينيت على قيم اليمين في بداية طريقه كرئيس للوزراء هي عملياً محاولة استعادة شيء ما من كرامته الضائعة.

وقع بينيت على واحدة من مناورات الخداع السياسي الأكبر في كل الأزمنة، وهذا لا يعني أنه لم تكن له منافسة. ففي اليسار أيضاً، بعد التصفيق لارتباطه بصفوفهم في مهمة إسقاط نتنياهو، وهي المرحلة الأولى في الطريق إلى الحكم الكامل، بدأت تنطلق نداءات أزعجت آذان بينيت ورجاله. وهذا حتى قبل تنصيب الحكومة.

ولكي يعيد بناء جزء من مكانته، سيتعين عليه – إلى جانب جدعون ساعر- أن يحصد إنجازات يمينية في المجال السياسي، والقضاء، والأمن، والاستيطان. في الأسبوع الأول من ولايته سيتعين عليه أن يقرر ما إذا كان سيشرعن المستوطنة الشابة “أفيتار” أم يهدمها كأمر للرقابة على البناء.

ثمة افتراض بأن يفعل بينيت كل شيء كي لا يهدم بلدة في يهودا والسامرة، وهي أحد القرارات الأولى التي سيتخذها، وإلا فستكون هذه بداية بالقدم اليسرى بكل معنى الكلمة. ولأن الحديث يدور عن الأسبوع الأول للحكومة، فقد يكون الشركاء الآخرون أيضاً، مثل العمل وميرتس، يسيرون مع الأمر ولن يضعوا أمامه المصاعب.

عندما يكون الليكود والكتل الحريدية و”الصهيونية الدينية” في المعارضة، ليس له الكثير من الأمل للحفاظ على هويته اليمينية.

إن خيبة الأمل منه في القاعدة التي هجرها ستزداد، وسيضطر بينيت لملاحقة قاعدة مصوتين جديدة، تسير معه في طريقه الجديدة.

ستكون هذه لحظة الانعطافة التي سيتوق فيها معسكر اليمين كله توقاً شديداً لحكم نتنياهو.

بقلم: ماتي توخفيلد

إسرائيل اليوم 10/6/2021

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية