ريفلين في رسالة لعباس: “دورنا حل الصراع وعلينا نسيان الماضي”

حجم الخط
0

أرسل رئيس الدولة رؤوبين ريفلين، مساء أمس، رسالة تصالحية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. “أريد القول لجاري وشريكي محمود عباس، (أبو مازن، كما نسميه عندنا)، بأن لنا صراعاً استمر 120 عاماً، وأن علينا نسيان الماضي. لم يُحكم علينا العيش معاً بين النهر والبحر، بل كان من المفروض أن نعيش معاً”، قال ريفلين في مأدبة غداء في نيويورك مع سفراء في الأمم المتحدة. هذه أقوال لم يكن مخططاً لها.

“مهمتنا هي حل الصراع. أنت تعرف، أيها الرئيس عباس، بأن اليهود استغرقهم 2000 عام كي يعودوا إلى القدس. وقد صلينا من أجل ذلك ثلاث مرات في اليوم”، قال رئيس الدولة. “أيها الرئيس عباس، إسرائيل موجودة دائما كدولة يهودية طالما أنها دولة ديمقراطية. يمكننا التوصل إلى كيفية للعيش معاً. هيا نبني الأمن ونناقش المستقبل. قد نصل إلى مستقبل زاهر للشعبين”.

قال ريفلين هذا في مأدبة غداء نظمها السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة، جلعاد اردان، لـ 21 سفيراً يمثلون دولاً صديقة لإسرائيل. شارك في مأدبة الغداء هذه سفراء الولايات المتحدة وروسيا والمغرب والبحرين وبوتان.

بعد خطاب ريفلين المفاجئ، هنأت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، الحضور. “شاهدت استقبال الرئيس جو بايدن لك في واشنطن. هذا تمثيل حقيقي للعلاقة بيننا”، قالت السفيرة الأمريكية. “نشكرك على العمل لسنوات من أجل الدفع قدماً بالعلاقات بين أمريكا وإسرائيل… أتفاخر بالوقوف إلى جانب إسرائيل”. كما ألقى سفير المغرب في الأمم المتحدة، عمر هلال، خطاباً في هذه المناسبة قال فيه: “أرى الشرق الأوسط يتغير، ولا أنفي الأخطار والصعوبات، لكني متفائل جداً. وما حدث قبل بضعة أشهر ليس أقل من حدث تاريخي، لم يتوقع أي أحد بأن دولة إسرائيل ستتوصل إلى اتفاقات كهذه. ولم أتخيل بأن أحتفل هنا بعيد الأنوار، في نيويورك، كسفير. وهذا يبعث لديّ الأمل والتفاؤل. هناك فرصة للتقدم والدفع قدماً بالحوار والحفاظ على الأمن. لا يوجد لدينا خيار عدا السلام. سيدي الرئيس، عندما يتاح لك وقت أطول، تعال لزيارتنا في المغرب، من فضلك”.

خلافاً لتصريحاته المتفائلة، اختار جلعاد اردان، مهاجمة عباس في خطابه، وقال: “في هذا الصباح، ألقى محمود عباس خطاباً مخجلاً قال فيه إن إسرائيل زرعها المستعمرون في الشرق الأوسط بهدف تقسيم المنطقة وإضعافها. أعداء إسرائيل يستخدمون التصريحات التي لا أساس لها والتي تصدر عن الأمم المتحدة من أجل نزع الشرعية عن إسرائيل. ويحدث هذا بسبب المواقف التي تسمعها الأمم المتحدة”.

توجه اردان للسفراء وقال لهم: “ترى إسرائيل أن الأمم المتحدة شبيهة باللغز؛ فمن جهة، تتكون الأمم المتحدة من دول كثيرة لنا معها علاقات مقربة جداً. ومن جهة أخرى، لا يمكن تجاهل التعامل المميز ضد إسرائيل في الأمم المتحدة. هذا ينعكس في عدد من القرارات والتصريحات ضد إسرائيل التي تخرج من هنا، مقارنة مع دول أخرى تشكل خطراً على السلام والأمن العالمي، مثل إيران”.

سينهي ريفلين هذا المساء زيارته إلى الولايات المتحدة التي استمرت ثلاثة أيام، كان التقى فيها مع بايدن، ورئيسة مجلس النواب نانسي بلوسي، والسكرتير العام في الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومع أعضاء كونغرس من الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري. التقى ريفلين خلال توليه المنصب مع جميع الرؤساء الأمريكيين الذين شغلوا هذا المنصب. وفي 2015 كان باراك أوباما وزوجته ميشيل استضافا ريفلين وزوجته نحماه، في حفل عيد الأنوار الذي أقاموه في البيت الأبيض. ترامب وزوجته ملينيا زارا ريفلين وزوجته في مقره في القدس.

الأربعاء القادم، سينهي ريفلين منصبه بصفته رئيساً عاشراً لإسرائيل بعد سبع سنوات على تولي المنصب. وسيتسلم المنصب بدلاً منه الرئيس المنتخب إسحق هرتسوغ. اللقاء الأخير بين ريفلين وبايدن كان في آذار 2016 في بيت الرئيس في القدس أثناء توليه منصب نائب الرئيس الأمريكي في عهد أوباما.

بقلميونتان ليس

 هآرتس 30/6/2021

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية