مصر: إثيوبيا ضيعت الوقت في المفاوضات ولم تخطرنا بكميات الملء الثاني لسد النهضة- (فيديو)

تامر هنداوي
حجم الخط
9

القاهرة- “القدس العربي”: قال المتحدث باسم وزارة الري والموارد المائية المصرية، محمد غانم، إننا ما زلنا نشهد الإجراءات الأحادية من الجانب الإثيوبي، بعد إخطارها الجانب المصري ببدء الملء الثاني لسد النهضة.

وأضاف في تصريحات متلفزة لبرنامج “على مسؤوليتي”، المذاع على قناة صدى البلد، أنه غير مسموح باتخاذ هذه الإجراءات على نهر مشترك مع دول أخرى، ولا يحق لإثيوبيا تنفيذ مشروعات عليه تلحق ضررا بالدول الأخرى.

وأضاف أن بيان الملء الثاني وصل إلى مصر قبل ساعات، وأعدت وزارة الري المصرية خطابا ردت فيه على انتهاك إثيوبيا للمواثيق الدولية، وتم إرسال نسخة من الخطاب لمجلس الأمن، للوقوف على تعنت إثيوبيا وسياساتها الأحادية التي تعد تهديدا للسلم والأمن الدوليين.

ولفت إلى أنه لو حدث فيضان بعد عام أو اثنين، وقامت إثيوبيا بعملية ملء أخرى دون التنسيق مع دولتي المصب سيكون هناك جفاف كامل في مصر والسودان، مشيرا إلى أن الضرر الذي سيحدث من سد النهضة سيكون كبيرا على دولتي المصب.

وتابع أنه ليس من حق أي دولة تنفيذ أي إجراء أحادي بشأن نهر مشترك مع دول أخرى، لأن نهر النيل نهر دولي تحكمه اتفاقيات دولية.

واختتم محمد غانم، المتحدث باسم وزارة الري والموارد المائية، أن إثيوبيا لم تخطرنا بالكميات التي ستحجزها في الملء الثاني، وكانت تضيع الوقت في المفاوضات دون جدوى لفرض الأمر الواقع.

وأعلنت وزارة الموارد المائية والري المصرية في بيان، أن وزير الري والموارد المائية المصري الدكتور محمد عبد العاطي، تلقى خطاباً رسمياً من نظيره الإثيوبي يفيد ببدء إثيوبيا في عملية الملء للعام الثاني لخزان سد النهضة الإثيوبي.

وأضافت الوزارة في البيان، قام وزير الموارد المائية والري بتوجيه خطاب رسمي إلى الوزير الإثيوبي وإخطاره برفض مصر القاطع لهذا الإجراء الأحادي الذي يعد خرقاً صريحاً وخطيراً لاتفاق إعلان المبادئ، كما أنه يعد انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية التي تحكم المشروعات المقامة على الأحواض المشتركة للأنهار الدولية، بما فيها نهر النيل التي تنظم استغلال موارده اتفاقيات ومواثيق تلزم إثيوبيا باحترام حقوق مصر ومصالحها المائية وتمنع الإضرار بها.

وبحسب بيان الوزارة، قامت وزارة الخارجية المصرية كذلك بإرسال الخطاب الموجه من وزير الموارد المائية والري إلى الوزير الإثيوبي، إلى رئيس مجلس الأمن بالأمم المتحدة لإحاطة المجلس، بهذا التطور الخطير.

وتابع البيان: هذا التطور الخطير يكشف مجدداً عن سوء نية إثيوبيا وإصرارها على اتخاذ إجراءات أحادية لفرض الأمر الواقع وملء وتشغيل سد النهضة دون اتفاق يراعي مصالح الدول الثلاث ويحد من أضرار هذا السد على دولتي المصب “مصر والسودان”.

وأكد البيان، أن هذا التطور سيزيد من حالة التأزم والتوتر في المنطقة، وسيؤدي إلى خلق وضع يهدد الأمن والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي.

ويعقد مجلس الأمن الدولي جلسة الخميس المقبل لمناقشة ملف سد النهضة.

وبدأت إثيوبيا تنفيذ المرحلة الثانية من ملء خزان سد النهضة، والمتوقع أن يستمر خلال فترة الفيضان في شهري يوليو/ تموز الجاري وأغسطس/ أب المقبل دون اتفاق مع السودان ومصر.

وخاضت الدول الثلاث مفاوضات مضنية على مدار 10 سنوات فشلت خلالها في التوصل لاتفاق حول ملء وتشغيل السد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية