مقتل 9 مدنيين في مجزرتين مروعتين على يد قوات النظام السوري في إدلب وحلب

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: ارتكبت قوات النظام السوري مجزرتين مروعتين في ريفي حلب وإدلب شمال وشمال غربي سوريا، راح ضحيتها 9 مدنيين بينهم أطفال، وخلّفت عشرات المصابين والعالقين تحت الأنقاض كما قصفت مواقع مختلفة من ريف حماة، يجري ذلك بينما أعلنت وزارة الدفاع التركية العثور على 35 جثة لأشخاص قالت إنهم أُعدموا قبل فترة قصيرة من عملية “غصن الزيتون” في مدينة عفرين شمال غربي سوريا، كما أعلن فصيلا الجبهة الشامية وفرقة السلطان مراد عن تأسيس شبكة أمنية تحت اسم “الغرفة الموحدة – عزم”، لإطلاق الحملات الأمنية وملاحقة الخلايا التي تهدد استقرار المناطق الواقعة تحت سيطرة الفصائل المسلحة شمال حلب.
وقال الناشط الإعلامي محمد الخطيب في إدلب، لـ “القدس العربي” ان قوات النظام تسببت بمقتل 9 مدنيين في قصف مكثف على بلدتين في ريفي إدلب وحلب، وأضاف “قتل طفلان وسيدة، كما أصيب 3 أطفال كلهم من عائلة واحدة في بلدة إبلين، وقتل 4 مدنيين في بلدة مسبح المنار في دير الزغب بين بلدتي بنش والفوعة، إضافة إلى 3 قتلى في بلدة الجينة قرب الأتارب”. وأضاف الناشط أن قوات النظام صعدت من وتيرة قصفها على المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، دون وجود للطيران الروسي.
من جهته، قال الدفاع المدني السوري، إن 6 مدنيين قتلوا، بينهم طفل، وأصيب 8 آخرون بينهم طفلان، في مجزرة ارتكبتها قوات النظام وروسيا، صباح الخميس، بقصف مدفعي على الأطراف الغربية لبلدة الفوعة شمال شرقي إدلب.
وأضاف فريق الخوذ البيضاء أن ثلاثة مدنيين وهم امرأة وطفلتها، وطفل آخر، قتلوا وأصيب 4 أطفال، أغلبهم من عائلة واحدة، بقصف مدفعي لقوات النظام وروسيا بقذائف موجهة ليزرياً (Krasnopol) صباح الخميس على قرية إبلين جنوبي إدلب، كما استهدف قصف مماثل قرى الرامي وأرنبة بالريف نفسه، وقرية حميمات بسهل الغاب، حيث واجهت فرق الإنقاذ صعوبة بإسعاف الجرحى ونقل جثث القتلى بسبب رصد المنطقة بطيران الاستطلاع والقصف المتكرر. وفي ريف حلب الغربي، قتل مدني بقصف لقوات النظام على قرية تديل، كما استهدف القصف المدفعي بلدة الجينة في ريف حلب بقذائف موجهة بالليزر (Krasnopol).
وفي سياق حملتها العسكرية، توسع قوات النظام من رقعة استهدافها حيث استهدفت بعشرات القذائف المدفعية والصاروخية قرية حميمات بسهل الغاب.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع التركية العثور على 35 جثة لأشخاص قالت إنهم أُعدموا قبل فترة قصيرة من عملية “غصن الزيتون” في مدينة عفرين شمال غربي سوريا.
وذكرت الوزارة، في تغريدة عبر “تويتر”، مساء أمس أنّ عمليات حفر في حي عفرين المركزي أُجريت بناء على معلومات تفيد بأنّ القوات التابعة لـ”حزب العمال الكردستاني” و”وحدات حماية الشعب” دفنت جثثًا بشكل جماعي في أرض خالية بالحي، في مطلع العام 2018، مشيرة إلى أنه تم العثور على 35 جثة في أكياس خلال الحفريات التي أُجريت تحت إشراف المدعي العام، متوقعة العثور على المزيد من الجثث مع استمرار أعمال الحفر في المنطقة.
وكالة الاناضول التركية ذكرت أن السلطات الأمنية المحلية في عفرين توجهت على إثر بلاغ، إلى حي عفرين الجديدة وأطلقت أعمال حفر في حقل بالحي، حيث أسفرت عمليات الحفر عن العثور على 35 جثة ملفوفة بأكياس ومدفونة على عمق 15 – 20 متراً.
وأظهرت التحقيقات الأولية أن الجثث مجهولة الهوية أعدمت قبل فترة قصيرة من عملية غصن الزيتون التي أطلقتها القوات المسلحة التركية بالتعاون مع الجيش الوطني السوري، في يناير/ كانون الثاني 2018، لتطهير المنطقة من عناصر “ي ب ك/بي كا كا” الإرهابية. ومن المقرر أن تستمر أعمال البحث عن المزيد من الجثث في المنطقة نفسها، غداً مع شروق الشمس.
تزامناً، أعلن فصيلا الجبهة الشامية وفرقة السلطان مراد عن تأسيس “الغرفة الموحدة – عزم”، وإطلاق الحملات الأمنية في منطقتَيْ عمليات “درع الفرات” و”غصن الزيتون” شمال حلب. وأصدرت غرفة القيادة الموحدة – عزم بياناً قالت فيه: “شعوراً منا بالمسؤولية تجاه شعبنا قامت الجبهة الشامية وفرقة السلطان مراد بعمل أمني محكَم استهدفت من خلاله بعض الشبكات والخلايا التي تهدد أمن المجتمع واستقراره”. وأضاف البيان “نطلب من أهلنا التعاون مع قواتنا لإنجاح العمل والوصول إلى أهدافه ونعدهم باستمرار الأعمال الأمنية ضد كل ما يهدد مجتمعنا”.
ونقلت شبكة “نداء بوست” المحلية الإخبارية عن مصدر مطلع قوله “خلال الحملة تم القبض على عدد من مروجي المخدرات في المنطقة، حيث إن هدف الغرفة هو العمل الأمني بشكل خاص”.
ومن اللافت اقتصار الغرفة على فصيلين فقط من فيلقين مختلفين، الأمر الذي قد يؤثر على فاعليتها بسبب غياب التنسيق مع باقي المكونات. وقد يؤدي إلى زيادة الحساسيات نتيجة شعور الفصائل الأخرى برغبة بعض الأطراف بالاستحواذ على القرار الأمني والعسكري في المنطقة.
وتشهد مناطق سيطرة الجيش الوطني تشهد عدداً كبيراً من التفجيرات ما أدى إلى سقوط الكثير من الضحايا، كان آخرها انفجار دراجة نارية مفخَّخة في مدينة “جرابلس” شرق حلب قبل أيام.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية