الجزائر- “القدس العربي”: شددت الجزائر من جديد إجراءات نظام الحجر الصحي في ظل الارتفاع الكبير للإصابات بعدوى فيروس كوفيد- 19 التي بلغت اليوم 1282 إصابة و21 وفاة حسب وزارة الصحة الجزائرية.
وجاء قرار تشديد الحجر المنزلي في اجتماع مجلس الوزراء ترأسه اليوم الرئيس عبد المجيد تبون، الذي أمر خلاله بتطبيق الحجر المنزلي ما بين 8 مساء إلى 6 صباحا بالمحافظات الأكثر تضررا. وحسب بيان لرئاسة الوزراء فإن القرار يشمل 35 محافظة تشهد انتشارا للجائحة.
وطالب تبون برفع نسبة “التلقيح أكثر في الولايات ذات الكثافة السكانية الكبيرة، باعتبارها الولايات الأولى لمصادر العدوى، وتحديد هدف فوري لتلقيح 2.5 مليون شخص في العاصمة، وبنسبة 50 بالمائة من سكان ولايات وهران، قسنطينة، سطيف وورقلة”.
وشهدت الجزائر خلال الأسابيع الأخيرة ارتفاعا مضطردا في عدد الإصابات بالفيروس التاجي، خاصة مع انتشار المتحور “دلتا”.
وكشف اليوم معهد “باستور الجزائر” أنه بتاريخ 15 من الشهر الجاري، حل المتغير “دلتا” محل جميع المتغيرات الأخرى المنتشرة حتى الآن (ألفا وإيتا)، حيث أصبح يمثل 71 بالمائة من الفيروسات المنتشرة. وتوقع معهد باستور أن تبلغ نسبة انتشاره أكثر من 90 بالمائة خلال الأسابيع المقبلة.
وكان قد دعا مدير الأنشطة الطبية وشبه الطبية بمستشفى مصطفى باشا بالجزائر العاصمة، والذي يشغل أيضا منصب رئيس النقابة الوطنية للأساتذة والباحثين الجامعيين البروفيسور رشيد بلحاج إلى إعلان حالة الطوارئ الصحية، بسبب ما وصفه “بالوضعية الوبائية الكارثية” وفق ما نقله موقع “سبق برس”.
وأكد المتحدث في تصريحات عبر الإذاعة الحكومية اليوم الأحد، أن عدد الإصابات أضعاف الأرقام المعلنة، وكشف عن 18 وفاة الليلة الماضية في مستشفى مصطفى باشا وحده، وعن إصابة 25 فردا من الأطقم الطبية بالمستشفى، مما يزيد من أزمة الكوادر الطبية وشبه الطبية.
وبخصوص أزمة الأكسجين التي تعرفها المستشفيات الجزائرية بالنظر إلى الطلب الكبير على المادة نتيجة ارتفاع عدد الإصابات والحالات التي تحتاج إلى الأكسجين خاصة المعقدة منها، طالب الرئيس تبون “بتحسين تسيير مخزون وإنتاج الأكسجين والتحلي بالهدوء وعدم الارتباك خلال عمليات التوزيع والاستعمال”، خاصة وأن “طاقة استيعاب المرضى لم تتجاوز 56 بالمائة”.
وتحدث الرئيس الجزائري عن “إطلاق عملية كبرى فورا لصيانة وتجديد منشآت وأجهزة التموين بالأكسجين بالمؤسسات الاستشفائية واقتناء وحدات إنتاج متنقلة للأكسجين فورا دعما للمستشفيات الكبرى لتوفير هذه المادة الحيوية، مما يساعدها على الإنتاج الذاتي مما تحتاجه من أكسجين”.
ووصلت اليوم الدفعة الأولى من مكثفات الأكسجين للاستعمال الفردي، والمقدرة بـ 1050 وحدة، على أن تصل إلى 9 آلاف وحدة تدريجيا في غضون أسبوعين.
وكان قد ترأس وزير الصناعة الصيدلانية، عبد الرحمان جمال لطفي بن باحمد، اليوم اجتماعا تنسيقيا مع مجموعة منتجي الأكسجين الطبي بمقر الوزارة، بغرض ضمان تزويد كل المؤسسات الاستشفائية بهذه المادة الحيوية.