الناصرة- “القدس العربي”: أعرب وزير خارجية الاحتلال يائير لابيد عن استغرابه وسخطه من قرار الاتحاد الأوروبي إرسال ممثل عنه إلى حفل تنصيب الرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي.
وقال لابيد أمس إنه حين تأتي مشاركة ممثل الاتحاد الأوروبي في الحفل، بعد أيام قليلة فقط من قتل إيران شخصين في “عمل إرهابي” ضد سفينة غير عسكرية، أحدهما مواطن في دولة عضو في الاتحاد، وخاصة في ظل حقيقة أن الرئيس الإيراني الجديد مسؤول عن قتل آلاف المواطنين الإيرانيين، فإن ذلك يشرعن الهجوم ويضفي كذلك صبغة الشرعية على سياسات حكومة آيات الله العدوانية.
واعتبر لابيد الخطوة من جانب الاتحاد مرفوضة معللا ذلك بالقول إن “التملق والخضوع للأنظمة العنيفة والشمولية لا يجر سوى المزيد من العنف والعدوان”. موصيا بشدة أن يلغي الاتحاد الأوروبي على الفور المشاركة المخزية في تنصيب “جزار طهران رئيسا”.
ولا تزال قضية الرد على مهاجمة سفينة ميرسير ستريت التي استهدفت قبالة سواحل عمان موضع بحث في حين أن الولايات المتحدة وبريطانيا ورومانيا إلى جانب إسرائيل قد أجمعوا على أن إيران تقف بشكل مؤكد وراء العملية وأن الرد قادم لا محالة.
إلى ذلك هاجم رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينيت في كلمته أمام الكنيست أمس أعضاء المعارضة الإسرائيلية وقال إن الإرث الأمني الذي حصل عليه من رئيس المعارضة بنيامين نتنياهو أجبره على تمرير ميزانية أمنية ضخمة، وقال: “الخلاف مع الأردن لا داعي له، وبسبب ذلك تم تضييع مزارع مجامع النهرين هذه ليست حنكة سياسية”. وقال إن سياسة نتنياهو أمام إيران فشلت.
وكان أعضاء المعارضة هاجموا بينيت، وذلك عقب المصادقة على الميزانية للعامين 2021 و 2022 حيث قالوا إنها تلحق الضرر بالطبقات الاجتماعية الضعيفة، وخلال ذلك تم إخراج عدد كبير من النواب من قاعة الكنيست. وتم إلزام بينيت حضور الجلسة وسماع تصريحات المعارضة بعد نقاش بادر إليه الليكود، تحت عنوان “فشل الحكومة بحماية المصالح الأمنية والسياسية لإسرائيل”، وخلال ذلك قدم بينيت خطابا سياسيا هو الخطاب الثاني لبينيت أمام الكنيست بعد توليه رئاسة الحكومة.
بعد الهجمات الحادة من قبل أعضاء المعارضة على بينيت وحكومته قالوا إن رئيس القائمة الموحدة النائب منصور عباس هو “رئيس الحكومة الفعلي” وذلك ضمن مزاودة على بينيت من قبل المعارضة. عندئذ صعد بينيت على منصة الكنيست وقال: “خلال 36 ساعة قمنا بما لم تتمكنوا من القيام به خلال 36 شهرا- لقد قمنا بتمرير ميزانية الدولة”.
وبعدها هاجم بينيت المعارضة والسياسة الأمنية لحكومة نتنياهو السابقة وقال: “في غزة ضبطتم أنفسكم أمام الصواريخ على مدار 12 عاما، نحن اليوم نهاجم ضد كل بالون من غزة. ورثتم لبنان قبل 12 عاما وأبقيتم حزب الله مع 10 أضعاف من الصواريخ والتي تصل لكل نقطة في إسرائيل، كل هذا أبقيتموه لنا، لذلك فإن الميزانية الأمنية ضخمة. يجب علينا سد الفجوات حتى نبني الأسوار. التركة التي أبقيت لنا هي أن إيران في مرحلة متقدمة من برنامجها النووي، لكننا سنهتم بذلك- لأننا نعرف ما يمكننا القيام به”.
وحمل رئيس المعارضة نتنياهو على حكومة بينيت وقال هو الآخر إن منصور عباس هو رئيس الحكومة الفعلي في إسرائيل منوها لتكريس 53 مليارا للمواطنين العرب من الموازنة العامة ضمن خطة خماسية أقرتها الحكومة واعتبر نتنياهو ذلك بيعا لمصالح الدولة والإسرائيليين لمنصور عباس. من جهتها فاخرت القائمة العربية الموحدة بـ”هذا الإنجاز الكبير” وفي المقابل سخرت من ذلك القائمة المشتركة وقالت إن الحديث يدور عن وعود ضمن خطة لعدة سنوات وأن الكثير من بنودها هي تتمة فعلية لقرارات سابقة خاصة الخطة الحكومية رقم 922 التي تمت بفضل ضغوط المشتركة قبل انشقاقها.
في سياق متصل قال ضباط في الجيش البريطاني إن هناك خططا لتوجيه ضربة عسكرية للمليشيات الموالية لإيران في الشرق الأوسط وهجوم سيبراني على الأراضي الإيرانية، وذلك ردا على الهجوم بمسيرات الذي استهدف فجر الجمعة الماضي، ناقلة نفط تشغلها شركة يملكها رجل أعمال إسرائيلي.
وتحمل بريطانيا والولايات المتحدة وإسرائيل، إيران مسؤولية الهجوم الذي تنفي بشدة أن يكون لها أي صلة به، وتتوعد برد قاس على أي إجراء يضر بمصالحها. ونقلت صحيفة “ديلي ميرور” البريطانية، في عددها الصادر أمس عن ضباط بالجيش البريطاني قولهم “هناك خطط للعمل ضد الجماعات الإرهابية التابعة للمليشيات الموالية لإيران”، وأكدوا أن “قوات خاصة من الجيش البريطاني متواجدة في الشرق الأوسط.
وزعمت الصحيفة أن الاستخبارات الإسرائيلية حددت المكان الذي يزعم أن الطائرات المسيرة انطلقت منه، ونفذت الهجوم على الناقلة الإسرائيلية التي كانت تبحر في بحر عمان. وفي السياق أيضا حذر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون من أن إيران ينبغي أن “تتحمل عواقب” الهجوم “المشين والمرفوض” على ناقلة النفط. وأكد “أعتبر أن إيران يجب أن تتحمل عواقب ما قامت به. من الواضح أن هذا الهجوم على سفينة تجارية مشين ومرفوض”.