قصف مدفعي مكثف لقوات النظام السوري على درعا البلد وسط تعثر المفاوضات

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: تتعثر المفاوضات بين اللجنة المركزية المفوضة من أهالي درعا، والحلف السوري – الروسي، بخصوص التوصل لاتفاق ينهي أزمة الأحياء المحاصرة جنوب سوريا، ما يهدد حياة المزيد من المدنيين نتيجة القصف المكثف بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون.
ونفى عضو لجنة التفاوض الأهلية أبو علي المحاميد من درعا البلد لـ «القدس العربي» توصل الأطراف الفاعلة لأي اتفاق ينهي الحصار، وقال في اتصال هاتفي «لا يوجد أي جديد بخصوص الاتفاق، بينما تشهد درعا البلد قصفاً مدفعياً بالدبابات وقذائف الهاون على الأحياء السكنية».
وقصفت قوات النظام والميليشيات الموالية لها الجمعة، درعا البلد، بالمضادات والشيلكا، منذ خروج الدفعة الثانية من الأهالي، وقال المتحدث باسم اللجنة المركزية المحامي عدنان مسالمة لـ «القدس العربي» إن «اللجنة المركزية والنظامين السوري والروسي لم يتوصلوا إلى أي اتفاق بعد «لافتاً إلى أن خروج الأهالي عبر باصات التهجير «كان نتيجة الحصار والعطش والجوع وافتقارهم لكل مواد التغذية فضلاً عن انقطاع الكهرباء والماء والخبز، حيث خرج الأهالي طوعًا دون أي ضغط، حيث قام الجانب الروسي بإحضار الباصات من أجل العائلات الراغبة بالمغادرة إلى الشمال لحفظ حياتهم من الجوع والعطش والقصف والهروب من الحصار».

مقتل 6 من المعارضة المسلحة بينهم قيادي في الفيلق الخامس التابع لروسيا بكمين

في غضون ذلك، قالت مصادر محلية إن «المفاوضات مازالت مستمرة بين اللجنة المركزية وممثلين عن النظام بحضور روسيا» لافتة إلى أن «اللجنة رفضت بعض النقاط المطروحة من قبل النظام والجانب الروسي وأهمها تسليم الأهالي جميع الأسلحة الفردية وتفتيش المنازل».
وقالت المصادر لتلفزيون سوريا المعارض، إن الفيلق الثامن أبلغ اللجنة المركزية يوم أمس تهديدات الضابط الروسي المسؤول عن ملف درعا بقصف المنطقة في حال لم تتجاوب المركزية مع المطالب الروسية، وبعدها مباشرة تمت الموافقة على خروج حافلتين إلى الشمال السوري تضم نحو 70 شخصاً بينهم أطفال ونساء.
ووصل المهجرون إلى مدينة الباب في ريف حلب، حيث كان بينهم 25 طفلًا وامرأة، حيث سيقيمون في أحد المساجد لعدة أيام لحين استكمال الإجراءات.

مقتل 6

تزامناً، قتل 6 مقاتلين من المعارضة المسلحة، بينهم قيادي في الفيلق الخامس التابع لروسيا، في كمين نفذته قوات النظام المتمركزة عند الحاجز الرباعي بين بلدتي المسيفرة والجيزة شرقي درعا. وقال المتحدث باسم تجمع أحرار حوران لـ»القدس العربي» إن أربعة أشخاص قضوا بكمين نفّذته قوات النظام المتمركزة في الحاجز الرباعي بين بلدتي المسيفرة والجيزة، بعد منتصف ليل الخميس/الجمعة،
وعرف من الأسماء كل من «طارق زياد الجوفي» (الكرك الشرقي) وهو منشق سابق عن قوات النظام، «مالك كمال خليفة» (الكرك الشرقي) «رامي رشاد الحريري» (الجيزة) وهو قيادي حالي في اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس، «ميسر قطف» (علما) منشق سابق عن قوات النظام، فيما لايزال مصير شخصين مجهولاً بعد احتجازهما من قبل عناصر الحاجز.
وقال المصدر إنّ قوات النظام المتمركزة في الحاجز الرباعي أطلقت النار على الشبان أثناء مرورهم من الحاجز، مشيراً إلى أنّ رتلاً للمخابرات الجوية نقل الجثث من الحاجز الرباعي ليلاً إلى مقر المقدم علاء في الغارية الشرقية.
ويعتبر الحاجز الرباعي بين المسيفرة والجيزة التابع للمخابرات الجوية أقرب إلى ثكنة عسكرية بعد تجميعه عدداً من الحواجز العسكرية المنتشرة في الريف الشرقي من درعا، معززاً بدبابة وعربة شيلكا وسواتر ترابية كبيرة. كما قتل الشابان حسام أحمد موسى الحريري من بلدة علما ومهند الحريري من بلدة الجيزة، بكمين نفذته قوات النظام المتمركزة في «الحاجز الرباعي» بين بلدتي المسيفرة والجيزة شرقي درعا، بعد منتصف ليل الخميس/الجمعة أيضاً. وأضاف المصدر أن النظام نقل الجثامين من ريف درعا الشرقي، إلى المستشفى الوطني في مدينة درعا، ولم يتم تسليمهم حتى هذه اللحظة.

اعتقال قيادي

ووفقا لإحصائيات المرصد السوري، فقد بلغت أعداد الهجمات ومحاولات الاغتيال في درعا والجنوب السوري بأشكال وأساليب عدة عبر تفجير عبوات وألغام وآليات مفخخة وإطلاق نار نفذته خلايا مسلحة خلال الفترة الممتدة من يونيو/حزيران 2019 حتى يومنا هذا 1172 هجمة واغتيال، فيما وصل عدد الذين قتلوا إثر تلك المحاولات خلال الفترة ذاتها إلى 823، بينهم 14 سيدة، و24 طفلاً، والباقي من المدنيين، إضافة إلى 374 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها والمتعاونين مع قوات الأمن، و 146 من مقاتلي الفصائل ممن أجروا تسويات ومصالحات، وباتوا في صفوف أجهزة النظام الأمنية من بينهم قادة سابقون، و27 من المليشيات السورية التابعة لحزب الله اللبناني والقوات الإيرانية، بالإضافة إلى 33 مما يعرف بـ الفيلق الخامس. بموازاة ذلك، تعرض أحد قادة فصائل الثوار سابقا والذي أصبح لاحقا عضوا في اللجنة المركزية في ريف درعا الشمالي، للاعتقال أمام سفارة النظام السوري في لبنان، دون معرفة الحيثيات الدقيقة لعملية اعتقاله.
وأفاد مصدر خاص لتجمع أحرار حوران، إن القيادي السابق في جيش الأبابيل «توفيق فايز الحاجّي» اعتقل عند السفارة السورية في لبنان صباح يوم الثلاثاء 24 أغسطس/ آب/ الجاري، أثناء تواجده لإجراء بعض المعاملات فيها.
ويتحدر الحاجي من مدينة جاسم الواقعة شمال درعا، وشغل منصب قائد لواء فرسان الابابيل التابع لجيش الأبابيل الذي كان ينشط في ريف درعا الشمالي وأحياء جنوب دمشق. وغادر الحاجّي الأراضي السورية قبل نحو عشرة أيام باتجاه لبنان بطرق التهريب، حسب المصدر. وشارك الحاجي سابقًا بالعديد من المعارك ضد نظام الأسد بقيادة لواء فرسان الأبابيل في جنوب دمشق، ثم عاد لمدينته جاسم بعد سيطرة النظام على جنوب دمشق ومن ثم محافظة درعا جنوبي سوريا، وأصبح عضوًا في اللجنة المركزية في منطقة ريف درعا الشمالي. ويعد الحاجّي أحد أبرز المطلوبين لنظام الأسد كونه بقي معارضًا له ورفض الانضمام لأي من تشكيلاته العسكرية والتف حوله العديد من شبّان المدينة ولاحقه النظام مرارًا وتكرارًا وسبق أن حاول اعتقاله عدة مرات لكنه فشل بذلك. وما زال مصير الحاجّي مجهولاً حتى الآن، إذ لم يعرف إلى أين تم تحويله بعد اعتقاله في لبنان خاصة وأن الجهة الحقيقية التي اعتقلته غير واضحة أهي نظام الأسد أم حزب الله.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية