الجزائر- “القدس العربي”: انطلقت اليوم بالجزائر أكبر عملية تلقيح ضد فيروس كورونا تشمل كل محافظات البلاد بهدف بلوغ تلقيح أكثر من 70 بالمئة من المواطنين لتحقيق المناعة الجماعية والعودة إلى الحياة العادية في أقرب وقت.
وقال وزير الصحة عبد الرحمان بن بوزيد خلال إعطائه شارة انطلاق الحملة إن العملية ستتواصل إلى غاية يوم 11 الجاري “وستسمح لنا بكل فعالية ببلوغ الهدف المنشود المتمثل في تلقيح نسبة 70 بالمئة من الجزائريين عند نهاية السنة الجارية”. ودعا الجميع من حكومة وشعب للانخراط في الحملة من أجل إنجاحها بغية الحد من آثار الجائحة وتخفيف العبء على المستشفيات.
ودعا الوزير بن بوزيد المواطنين البالغين ما فوق 18 سنة بالتوجه إلى الأماكن المخصصة لعمليات التلقيح، وإلى تهيئة الفضاءات العمومية والمؤسسات إلى جانب المراكز الصحية، إلى جانب تسخير مراكز متنقلة لتلقيح المواطنين بالمناطق النائية. وتم تخصيص لهذه الحملة حافلات مزودة بكل الوسائل اللازمة عبر كل الولايات مع تجنيد فرق طبية تعمل بالتناوب في سبيل تلقيح أكبر عدد من المواطنين.
من جهته قدم الناطق الرسمي للجنة رصد ومتابعة تفشي فيروس كورونا جمال فورار أرقاما بخصوص وتيرة عملية التلقيح بالجزائر، حيث كشف عن تلقيح قرابة 8 ملايين مواطن منذ بداية السنة من بينهم 5 ملايين تلقوا جرعة واحدة من اللقاح المضاد لكورونا.
وكانت الجزائر قد اقتنت إلى غاية نهاية الشهر الماضي أكثر من 9 ملايين جرعة، وكشف السفير الصيني بالجزائر عن اتفاق الجزائر مع مخابر صينية لتزويدها بـ15 مليون جرعة لقاح، في انتظار دخول مصنع إنتاج اللقاح الصيني حيز الخدمة.
وأوضح فورار أن وزارة الصحة ستقدم يوميا أرقاما عن حملة التلقيح الوطنية مع تقييم عام يوم 11 الجاري وهو آخر يوم من الحملة بتنظيم “أكبر يوم للتلقيح” (Big Day).
وكانت الجزائر قد أجلت الدخول المدرسي إلى 21 من الشهر الجاري بعدما كان مقررا يوم 7 أيلول/سبتمبر، بسبب الارتفاع الكبير المسجل في أعداد المصابين بفيروس كورونا وكذا عدد الوفيات بسبب الموجة الثالثة، حيث تجاوز عدد الإصابات الألفي إصابة يوميا، غير أن الإصابات تراجعت إلى ما دون 500 إصابة يوميا خلال الأيام الماضية.
وحسب الأرقام التي قدمتها وزارة الصحة يوم أمس الجمعة فقد بلغ عدد الحالات المؤكدة 197.308 إصابة بفيروس كورونا و5.373 حالة وفاة، بينما بلغ العدد الإجمالي للمصابين الذين تماثلوا للشفاء 134.390.
وتشدد السلطات على ضرورة إنجاح عملية التلقيح لتفادي تكرار أي سيناريو آخر خاصة مع ظهور المتحور الجديد، ما يرفع من المخاوف بخصوص ظهور موجة رابعة قائمة.