الدوحة ـ”القدس العربي”: أشاد سعود الحجيلان رئيس الاتحاد الدولي لنقابات آسيا وأفريقيا بالإجراءات والاصلاحات التي اتخذتها قطر لصالح العمال.
وقال المسؤول الدولي في تصريح لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، أن قرار الدوحة، بشأن تطبيق الحد الأدنى للأجور للعمال الوافدين، خطوة رائدة في منطقة تتميز بكثافة العمالة الوافدة، منوهاً بجهود قطر من أجل تحسين ظروف العمل.
وكشف الحجيلان بأنه سيقوم بجولة خليجية للاطلاع على الأنشطة العمالية خلال الفترة القادمة.
كما أشار إلى أن الاتحاد الدولي لنقابات آسيا وأفريقيا سوف يعمل في الفترة القادمة على توسيع نشاطه النقابي والثقافي في القارتين الآسيوية والأفريقية، بهدف تقوية علاقات العمل بين أطراف الإنتاج، وصولاً إلى الرضا الوظيفي، وتحسين بيئة العمل وتشريعاته، خصوصاً وأن القارتين الآسيوية والأفريقية تضم أكثر من 65% من عمال العالم.
وأوضح أن الاتحاد سوف يقوم بافتتاح عدد من المقرات الفرعية لخدمة أنشطته النقابية، بعد أن قام الشهر الماضي بافتتاح الفرع الرئيسي في موريتانيا، والتوقيع على عدد من الاتفاقيات مع أطراف الإنتاج، كما سيقيم العديد من ورش العمل التي تعنى بالعمل والعمال.
وأشادت منظمة العمل الدولية بالإصلاحات الجارية في قطر على ضوء دخول قانون الحد الأدنى للأجور حيز التنفيذ (مارس/ آذار 2021).
واعتبرت المنظمة الدولية أنه مع بداية سريان الإجراء الجديد، تكون قطر قد قامت بخطوة إضافية في سلسلة إصلاحات العمل الكبيرة الجارية.
وأشارت في أحدث تقرير لها، إلى أن القانون الذي اعتمد العام الماضي منح أصحاب العمل فترة انتقالية مدتها ستة أشهر تمهيداً لتنفيذ الحد الأدنى الجديد. وشددت المنظمة على أهمية كون قطر هي الدولة الأولى في المنطقة التي تطبق حداً أدنى غير تمييزي للأجور، في إطار سلسلة إصلاحات تاريخية لقوانين العمل في البلاد.
وإضافة إلى الحد الأدنى للراتب الشهري الأساسي وهو 1000 ريال قطري (275 دولار أمريكي)، يلزم القانون أصحاب العمل بدفع مقابل طعام وسكن لا يقل عن 300 و500 ريال قطري على التوالي، إذا لم يوفروها مباشرة للعاملين.
وسيستفيد أكثر من 400 ألف عامل (20 في المئة من القطاع الخاص) بشكل مباشر من القانون الجديد. وقال ماكس تونيون من مكتب مشاريع منظمة العمل الدولية في قطر: “هذه الزيادة في الأجور تؤدي أيضاً إلى تحسين حياة عدد كبير من أفراد الأسرة في بلدان المنشأ ممن يعتمدون على التحويلات المالية الشهرية”.
ولضمان الامتثال للحد الأدنى للأجور، تعمل الحكومة على تعزيز الكشف عن الانتهاكات، وفرض عقوبات أسرع، وزيادة تحسين قدرات مفتشي العمل.
وتم اعتماد قانون الحد الأدنى للأجور بعد دراسة شاملة أجرتها حكومة قطر ومنظمة العمل الدولية، بالتشاور مع خبراء محليين ودوليين وعمال وأصحاب عمل من مختلف قطاعات الاقتصاد.
وسبق أن أعلنت قطر إدراج عدد من التعديلات والإصلاحات على قانون العمل، واعتماد أنظمة تكفل المزيد من الحقوق للوافدين الأجانب، ضمن تعهداتها لإصلاح منظومتها التشريعية لتكون متوافقة والقوانين الدولية في المجال، واعتبرت الخطوة الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط.