قوات النظام السوري تقصف بالمدفعية الثقيلة أرياف درعا وتشن حملة دهم واعتقالات

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: سقط عدد من الجرحى بينهم أطفال نتيجة قصف مدفعي لقوات النظام على بلدة مليحة العطش في ريف درعا الشرقي، وبلدة تسيل غربي المدينة، تزامنًا مع حملة دهم وتفتيش لمجموعة من منازل المقالتين المنشقين عن النظام السوري بعد عمليات التسوية، في بلدة محجة شمال المحافظة، يجري ذلك بينما عاد أهالي درعا البلد إلى بيوتهم، مع استكمال انسحاب قوات النظام من درعا البلد والأحياء المحاصرة إلى الريف الغربي للمدينة الذي يشهد مزيدًا من التوتر.

إنهاء الانسحاب

وقالت مصادر محلية لـ «القدس العربي» إن مئات العائلات النازحة إلى درعا المحطة عادت إلى منازلها في درعا البلد وطريق السد والمخيمات، بعد فتح حاجز السرايا الذي يصل درعا البلد بمركز المحافظة، تزامناً مع إنهاء عمليات انسحاب قوات الفرقة الرابعة والميليشيات الإيرانية وفك الطوق الأمني عن مدينة درعا.
المتحدث باسم تجمع أحرار حوران أوضح لـ «القدس العربي» أن قوات النظام و»ميليشياتها أنهت انسحابها من كافة المواقع من محيط درعا البلد وحي طريق السد، وذلك تنفيذاً لبنود الاتفاق التي توصلت إليه مع لجنة التفاوض في الأحياء المحاصرة، بضغوط روسية، بعد هجمة عسكرية واسعة شنتها ميليشيات الفرقة الرابعة وإيران قصفت خلالها الأحياء السكنية بمئات القذائف والصواريخ».
وتراجعت المجموعات العسكرية وآلياتها الثقيلة من محيط المنطقة في اتجاه الواجهة الغربية من ضاحية درعا، كما توجه جزء من التعزيزات إلى منطقة الري التي تعد إحدى الثكنات العسكرية لميليشيات الفرقة الرابعة وحزب الله اللبناني، بين بلدتي اليادودة والمزيريب غرباً.
واتهم المتحدث قوات النظام بسرقة المنازل قبل الانسحاب حيث قال إن قوات النظام «غادرت وهي محملة بأثاث المنازل والمزارع التي كانت تستخدمها كمقرات لها، ومعظم سياراتهم محملة بالأدوات الكهربائية، والأبواب الخشبية والحديدية، لاسيما ممتلكات الأهالي في كلٍ من منطقة النخلة، الشياح، الخوابي، والقبة»، مشيراً إلى أنهم اقتلعوا بعض أشجار الزيتون من البساتين الزراعية، وحوّلوها إلى حطب، إضافة إلى تخريب الجدران وهدم بعضها.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أكد في هذا الإطار، أن قوات النظام نفذت عمليات «تعفيش لممتلكات المدنيين خلال انسحابها من محيط درعا البلد وفق الاتفاق الروسي مع وجهاء وأعيان درعا البلد». وبيّن المرصد السوري، أن قوات النظام نفذت عمليات السرقة «بالتزامن مع انسحابها من مناطق محيط درعا البلد ومنطقة خراب الشحم والري جنوب بلدة المزيريب، حيث عمدت إلى سرقة ممتلكات الأهالي من منازل ومزارع كانت تتمركز بها في مناطق الشياح والنخلة والبحار، وشوهدت سيارات قوات النظام وهي محملة بممتلكات الأهالي، كما شوهد على متن سياراتهم المنسحبة أشجار زيتون قطعوها لاستخدامها كحطب تدفئة».

قصف وجرحى

في غضون ذلك، قصفت قوات النظام بلدة تسيل، وأوقعت عدداً من الجرحى، وذلك بعد يوم واحد على مقتل 7 عناصر لقوات النظام بعبوة ناسفة غرب درعا.
كما داهمت قوات تابعة لفرع أمن الدولة، بعد منتصف ليلة الجمعة، عدداً من منازل منشقين عن قوات النظام في بلدة محجة في ريف درعا الشمالي، تزيد عن 7 جميعها لأفراد انشقوا عن تشكيلات عسكرية تابعة لنظام الأسد عقب التسوية، وفق المتحدث الذي أوضح عدم تسجيل أي حالة اعتقال لعدم تواجد الشـبان في منازلهم.
وتعرضت كل من بلدة مليحة العطش بريف درعا الشرقي، لقصف مدفعي من قبل قوات النظام المتمركزة في اللواء 12 في بلدة ازرع، كما تعرضت بلدتا تسيل ونافعة في منطقة حوض اليرموك غرب درعا أمس لقصف مماثل من مواقع قوات النظام المتمركزة في تل الجموع وتل الجابية.
وذكر مدير مكتب توثيق الانتهاكات في تجمع أحرار حوران، أن قوات النظام صعّدت عمليات الاعتقال بحق أبناء درعا، خلال الثلث الأول من شهر أيلول الجاري، بالتزامن مع الحملة العسكرية التي شنتها على أحياء عدة في مدينة درعا.
وقال الزعبي «من خلال مقارنة أعداد المعتقلين في الشهر الجاري مع عددهم خلال آب الفائت، نلاحظ أن هناك زيادة كبيرة في الاعتقالات التي تنفذها الأجهزة الأمنية، حيث وصل عدد المعتقلين خلال 8 أيام من أيلول الجاري، الى 40 معتقلاً، الأمر الذي زاد مخاوف الأهالي في المحافظة» لافتًا إلى أن معظم الاعتقالات تمت من خلال عمليات دهم للمنازل في عدد من مدن وبلدات المحافظة، وخاصة مدينة الشيخ مسكين التي بلغ عدد المعتقلين فيها 15 معتقلاً، إضافة إلى الاعتقالات التي تنفذها حواجز النظام الأمنية المنتشرة داخل المحافظة وعلى مداخلها. وأوضح مدير مكتب التوثيق أن الأعداد المسجلة في المكتب أقل من الأعداد الحقيقية، نظراً لامتناع العديد من ذوي المعتقلين عن التبليغ عن اعتقال أبنائهم، خشية عمليات انتقامية من قبل أجهزة النظام الأمنية.
وسجل مكتب توثيق الانتهاكات في تجمع أحرار حوران، منذ مطلع العام الجاري 284 حالة اعتقال، بينهم 7 نساء، و6 أطفال، و4 يافعين، وتعتبر الأعداد المسجلة في المكتب أقل من الأعداد الحقيقية، نظراً لامتناع العديد من ذوي المعتقلين عن التبليغ عن اعتقال أبنائهم، خشية عمليات انتقامية من أجهزة النظام الأمنية بحق المعتقلين وذويهم.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية