صفعة للغطرسة ورسائل للرأسمالية في الجولة الأولى لدوري أبطال أوروبا!

عادل منصور
حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: أوفت الجولة الافتتاحية لدور مجموعات دوري أبطال أوروبا، بكل الوعود، وبكم لا بأس له من الوجبات الكروية الدسمة في سهرتي الثلاثاء والأربعاء، ما بين قمم كلاسيكية بنكهة الزمن الجميل، ومعارك حامية الوطيس، بدت من الوهلة الأولى من منظور العقل والمنطق أنها ستكون مواجهات من طرف واحد أو على أقل تقدير غير متكافئة، لكن على أرض الواقع حملت مفاجآت فاقت كل التوقعات، والعكس لمواجهات أخرى، كان يُعتقد أنها ستكون أكثر تنافسية داخل المستطيل الأخضر.

صفعة للغطرسة

كما كان متوقعا، حظيت موقعة برشلونة ضد بايرن ميونيخ بنصيب الأسد من حيث المشاهدات والزخم الإعلامي، للحساسية الشديدة بين الناديين، باعتبارها المواجهة الأولى منذ ما تعرف بـ«فضيحة القرن»، التي خسرها البلوغرانا أمام غريمه البافاري 8-2 في ربع نهائي النسخة قبل الأخيرة، وأيضا للبروباغاندا التي تعمد المدرب الهولندي رونالد كومان إثارتها قبل المواجهة، بتصريحات غير موفقة، التي فسرها البعض من النقاد والمتابعين، أنها تحمل الكثير من الغطرسة، بقوله «لولا وجودي لما كان هناك مشروع لبرشلونة»، ناهيك عن جرعة الإحباط الكفيلة بهدم جبل شامخ، باعتراف لا تشوبه شائبة أن «البارسا ما زال أمامه عامان للوقوف على قدم المساواة مع أصحاب المشاريع الكبرى»، وأسوأ من هذا وذاك، التصعيد غير المبرر لحربه الباردة مع الرئيس جوان لابورتا، بقوله «يتحدث كثيرا»، ردا على تصريحات الأخير، التي حاول خلالها تبرئة نفسه من اختيارات الصفقات الجديدة، آخرها الصفقة اللغز لوك دي يونغ، مؤكدا أن الصفقات الجديدة تمت بتوصية من المدرب وليس أي شخص آخر، لتأتي العواقب بالصورة الكارثية التي بدا عليها الفريق أمام دابته السوداء، حيث ظهر برشلونة بنسخة أقل مما كان عليها في ليلة الانحناء العظيم أمام البايرن، وتجلى ذلك في مبالغة المدرب بأفكاره الدفاعية، كأن هدفه من المباراة هو الخروج بأقل عدد ممكن من الأهداف، بصورة كربونية لما فعله المدرب الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني في مباراة الأهلي والبايرن في نصف نهائي كأس العالم للأندية، وهذا كان منطقيا للتفاوت والفوارق الشاسعة في كل شيء بين الناديين، لكن بالنسبة لكيان بحجم وهيبة برشلونة، بدا الأمر وكأنه إهانة وجريمة مكتملة الأركان في حق الملايين من عشاق النادي في مختلف أنحاء العالم، وقبلهم عشرات الآلاف التعساء، الذين اشتروا التذاكر المحدودة، لدعم الفريق من مدرجات «كامب نو»، أملا في العودة إلى منازلهم والهامات مرفوعة ردا على الجرح الغائر، لكن في الأخير، استفاقوا على كابوس، كاد ينتهي بمشاهد لا تتناسب مع أصحاب القلوب الضعيفة والأمراض المزمنة.

نسف هوية

بصرف النظر عن عدم التكافؤ الواضح بين الفريقين، وتدخل عامل التوفيق الذي تسبب بشكل أو بآخر في انتهاء المباراة بثلاثية نظيفة، فأكثر ما صدم المشجعين وحطم آمالهم، حالة الخوف والذعر التي ظلت مسيطرة على اللاعبين طوال المباراة، بطريقة لا تتماشى مع الصورة والشخصية المعروفة عن برشلونة، كفريق وضع حجر أساس سمعته العالمية على أسلوبه الأنيق «تيكي تاكا»، الذي يرتكز على اللعب الهجومي وتمرير الكرة من قدم إلى قدم بشكل عمودي نحو المرمى، بينما في أمسية الثلاثاء، ربما كان أكثر جبنا من كل خصوم بايرن ميونيخ المحليين والقاريين، والدليل على ذلك، الراحة التي تحصل عليها مانويل نوير على مدار 90 دقيقة، بعدم التعرض ولو لاختبار حقيقي، على عكس المباريات التي خاضها في الآونة الأخيرة، بما في ذلك المباريات التي حسمها الفريق إما بشق الأنفس أو بسهولة من حيث النتيجة، كالانتصار الرباعي على لايبزيغ وتجاوز كولن بنتيجة 3-2 في حملة الدفاع عن لقب البوندسليغا للمرة العاشرة تواليا. كلاهما لعب بجرأة وكما يقولون «الند بالند»، لكن عامل الخبرة والتمرس على الانتصارات صنع الفارق في النهاية، وحتى لو عدنا بالذاكرة قليلا، سنلاحظ أن ضحية البايرن المفضلة، والحديث عن آرسنال، لم يكن يلعب بهكذا يأس واستسلام منذ الدقيقة الأولى، بل كان يظهر بثوب الفريق الكبير، المطالب دوما بمناطحة العظماء، حتى لو كانت الضريبة الهزيمة بالخمسة في آخر 3 مواجهات مباشرة.
مع ذلك، كان الفريق اللندني يتعرض لأبشع حملات النقد والسخرية، سواء من المحللين عبر الشاشات أو من المشجعين في العالم الافتراضي، وعلى ما يبدو، أن البارسا دخل للتو هذه المرحلة، لظهوره في اختبار الثلاثاء، بصورة أبعد ما يكون بها عن «فئة الصفوة»، كأن الهيبة اُنتزعت من الفريق بعد رحيل ميسي، أو على أقل تقدير، سيحتاج النادي سلسلة من القرارات التراكمية المستقبلية، ليعود إلى سابق عهده، كعملاق يهابه الكبير قبل الصغير في كل بقاع الأرض، وليس ذاك الفريق الفقير في كل النواحي، بما في ذلك ضعف الجودة المتاحة للمدرب، متمثلة في أسماء لم تعد قادرة على حمل ساقيها داخل المستطيل الأخضر، أو بمعنى أكثر لطفا، عدد من اللاعبين غير المؤهلين للعب مرتين كل ثلاثة أيام، إما بحكم التقدم في السن، أو لانخفاض مستوى الطموح أو لتراجع المعدلات البدنية، مثل مهندس الأمس القريب سيرجيو بوسكيتس، الذي أثبتت التجارب، أنه بات يمثل ثغرة في وسط البلوغرانا، وبالمثل الشاب الذي هرم في سنواته في صراعه مع لعنة الانتكاسات سيرجيو روبرتو، وقبلهما قائد الدفاع جيرارد بيكي وأسماء أخرى لم تعد قادرة على دفع الكيان إلى الأمام، هذا بخلاف، ضعف الرؤية الفنية للمدرب، التي تظهر بوضوح في إدارته للمباريات الكبيرة، باستثناء العرض المقنع مع باريس سان جيرمان في إياب ثمن نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي، أما غير ذلك، فكل اختباراته الحقيقية ضد الكبار عليها الكثير من علامات الاستفهام، على غرار كوارثه أمام زين الدين زيدان في مباراتي الكلاسيكو الموسم الماضي. وبالمثل، كان واضحا أنه لم يحضر اللاعبين نفسيا وذهنيا لمعركة البايرن، والأكثر تعقيدا قراءته المتواضعة للمباراة، بتعديل أسلوبه باللعب بثلاثة لاعبين في خط الدفاع، معتقدا أن طريقة الضغط المتقدم على كيميتش وليون غوريتسكا، ستجبر ناغلزمان على اللعب بحذر، لتفادي افتكاك الكرة في وسط ملعبه، لكن لأنه اعتمد على إستراتيجية فاضحة للفوارق بين السرعات والمعدلات البدنية، دفع ضريبة باهظة الثمن، بالسيرك المجاني الذي افتتحه المدرب الثلاثيني، متسلحا بأقل عدد من اللاعبين، لتصدير كل أنواع الذعر الكروي للدفاع الكتالوني الهش، وشاهدنا كيف حول ليروي ساني وجمال موسيالا الجانبين الأيسر والأيمن إلى شوارع مستباحة في أي وقت لتهديد مواطنهما المغلوب على أمره تير شتيغن، ويمكن القول، إنه من حسن حظ كومان وبرشلونة، أن الفريق البافاري ارتدى عباءة برشلونة غوارديولا، بمبالغة في الاستعراض وما يُعرف بالإهانة الكروية داخل منطقة الجزاء، وإلا لانتهى اللقاء بفضيحة أخرى على مستوى النتيجة.

رسائل للرأسمالية
وفي الوقت الذي يقاتل فيه رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز وحليفاه جوان لابورتا وأندريا أنييلي رئيس يوفنتوس، لتسليم مفاتيح كرة القدم للرأسمالية والمؤسسات التي تجيد لعبة تضخيم واستغلال الأموال، من خلال مشروع «السوبرليغ»، القائم على فكرة «البقاء للأغنياء وأصحاب التاريخ ولا عزاء للكادحين والفقراء»، جاء الرد من أحد المستضعفين في الأرض، وهو يانغ بويز السويسري، بعد نجاحه في تفجير كبرى مفاجآت الجولة الأولى، بإسقاط مانشستر يونايتد بهدفين مقابل هدف، في وجود الأسطورة كريستيانو رونالدو والثنائي الآخر الجديد جادون سانشو ورافاييل فاران، كثاني مرة يتجرع فيها الدون من مرارة الهزيمة على نفس الملعب «سويس وانكدورف»، بعد السقوط مع يوفنتوس بنفس النتيجة في ختام مجموعات نسخة 2018-2019. وبالنظر إلى أسباب الهزيمة المحرجة لليونايتد، سنجد منها هدايا أولي غونار سولشاير لنظيره الألماني فاغنر، الذي بدوره أحسن استغلال الهدايا، بإعطاء لاعبيه تعليمات واضحة بالضغط وتكثيف الغارات على الضيف الخجول، بعد عودة المدرب النرويجي إلى «المربع صفر»، بتكرار الأخطاء التي أضاعت منه مباريات ونقاط بالجملة، بالتعجل في استبدال أفضل لاعبيه وأسلحته القادرة على صناعة الفارق إذا تعقدت الأمور، ثم بعد ذلك الوقوع في خطيئة معالجة الخطأ بخطأ آخر، حين يجري تغييرات بلا معنى، مثل اعتماده على أنطوني مارسيال في الدقيقة قبل الأخيرة أمام يانغ بويز، وقبلها أراح دوني فان دي بيك بين الشوطين، وتبعه كريستيانو رونالدو، وكان ذلك والنتيجة 1-1، كإشارة واضحة لصديق يورغن كلوب الصدوق، أن اليونايتد لا يطمع في العودة إلى شمال إنكلترا بأكثر من نقطة، بحجة تأثر الفريق بطرد آرون بيساكا في أول نصف ساعة، فجاء العقاب الرادع، باستقبال هدف معبر عن أحداث الشوط الثاني بالذات، ليضع الفريق الإنكليزي نفسه في موقف لا يُحسد عليه، قبل الاصطدام بمعذبه في نهائي اليوربا ليغ فياريال والحصان الأسود في النسختين الماضيتين أتالانتا في المباريات الأربع المقبلة في المجموعة الخامسة الحديدية بعد تعادلهما بهدفين لمثلهما في نفس التوقيت، فهل ستؤثر نتيجة هذه المباراة على فرص مانشستر يونايتد في تجنب الخروج المبكر من الأبطال للموسم الثاني على التوالي؟

المعادلة المعقدة

شملت مفاجآت الجولة الافتتاحية، سقوط باريس سان جيرمان في فخ التعادل أمام مضيفه كلوب بروج البلجيكي، في المباراة التي جمعتهما على ملعب «جان برايدال»، وانتهت بهدف في كل شبكة، على عكس أغلب التوقعات، بأن العملاق الفرنسي سيعود من البلد المجاور بمهرجان أهداف، لتسلحه بالثلاثي الناري ليونيل ميسي ونيمار جونيور وكيليان مبابي إلى جانب باقي «السوبر ستارز». لكن على أرض الواقع، بدا وكأن ماوريسيو بوتشيتينو وفريقه أمام مهمة معقدة، لأسباب تتعلق بعدم اكتمال التفاهم والانسجام بين النجوم الجدد والقدامى في المشروع، وفي مقدمتهم ثلاثي الهجوم، دليلا على أن امتلاك النجوم لا يعني بالضرورة أن الفوز في المتناول، بل هناك معادلة صعبة سيتعين على البوش حلها، وتتلخص في إيجاد الطريقة المثالية، التي من شأنها أن تساعد هؤلاء النجوم على اللعب كفريق، أو بالأحرى لإخراج أفضل ما لديهم لخدمة المنظومة الجماعية، كما فعلها لويس إنريكي في نسخة 2014-2015، بابتكار إستراتيجية لتفجير طاقة الثلاثي «MSN» نيمار وميسي ولويس سواريز، أصحاب الفضل الأكبر في الثلاثية التاريخية في ذاك الموسم. وإذا سارت الأمور كما يخطط لها المدرب الأرجنتيني، فسيكون توهج «بي إس جي» مجرد مسألة وقت، أما إذا تأثر بالضغط الإعلامي والجماهيري، ففي الغالب سيعاني الأمرين لتحقيق الهدف المنشود والمطلوب منه، وهذا ما سيجيب عليه أداء ونتائج فريق الأحلام في الجولات المقبلة في البطولات.

الأفضل والأكثر غرابة

بالنظر إلى أجمل وأفضل سهرات الجولة، فلا خلاف أبدا على أنها كانت الأمسية الكلاسيكية التي جمعت ليفربول بغريمه الإيطالي ميلان، بذكريات ريمونتادا نهائي اسطنبول 2005 والثأر في نهائي أثينا 2007، وهذا كان واضحا في الحدة والتنافسية بين الفريقين، على عكس ما كان متوقعا، بأن الروزونيري سيتأثر بغيابه الطويل عن البطولة، لكن بمجرد أن أطلق الحكم صافرة بداية معركة «أنفيلد»، ظهر الوجه الحقيقي لميلان، كفريق لا يهاب أحد سواء على ملعبه أو في الخارج، لما لديه من باع وهيبة في هذه الكأس، التي يحمل لقبها سبع مرات، كثاني أكثر العمالقة تتويجا بها بعد الريال صاحب الـ13 لقبا، وهذه الروح انعكست على فريق المدرب ستيفانو بيولي، في رد فعلهم القوية في نهاية الشوط، بقلب النتيجة على أصحاب الأرض بالتقدم بهدفين مقابل هدف، بعد استقبال هدف بالنيران الصديقة في أول تسع دقائق، بجانب ركلة الجزاء التي أهدرها محمد صلاح في الدقيقة 14، ومثل هذه التحديات لا يقوم بها إلا الكبار. وبالمثل، قام ليفربول برد الصاع صاعين، بتسجيل هدفين في الشوط الثاني، ليخطف الريدز النقاط الثلاث والفوز المعنوي المهم، استكمالا لصحوة يورغن كلوب ورجاله، بعد حملة 2020-2021 البائسة. أما رجل الجولة، فهو الاكتشاف الإيفواري سباستيان هالر، الذي عادل رقم أسطورة هولندا ماركو فان باستن، بتسجيل أربعة أهداف في ظهوره الأول في دوري الأبطال عام 1992، وقد فعلها يافع أياكس الحالي، بدك شباك سبورتنغ لشبونة 4 مرات في السهرة التي انتهت بفوز كبير الإيرديفيسي بخماسية مقابل هدف، ويأتي خلفه الظاهرة إيرلنغ هالاند، الذي قاد فريقه بوروسيا دورتموند للفوز على بشكتاش بهدفين مقابل هدف، منها هدف العادة، ليتساوى مع روبرت ليفاندوسكي، كأكثر لاعبين تسجيلا للأهداف بدون مساعدة ركلات الجزاء منذ سبتمبر/أيلول قبل الماضي، غير أنه كان هدفه الشخصي رقم 21 من أصل مشاركته في 17 مباراة في المسابقة، كأقل عدد من المباريات يصل من خلاله أي لاعب لـ20 هدفا أو أكثر في أعرق بطولات القارة العجوز.
بالنسبة لغرائب الجولة، ستأتي نتيجة مباراة الإنتر ضد ريال مدريد، التي كان من الممكن أن ينتهي شوطها الأول بأكثر من هدفين لولا تألق وإبداع الحارس تيبو كورتوا في مباراته الخاصة مع لاوتارو مارتينز وإيدن دجيكو. وبوجه عام، كانت في أغلب فتراتها مباراة من طرف واحد، لكن في الأخير، نجح الريال في سرقة النقاط الثلاث، بجملة متفق عليها بين الوافد الجديد كامافينغا والبديل الآخر رودريغو، أسفرت عن هدف لا يعوض في الدقيقة 90، ورغم ذلك، تضاعف قلق وخوف جماهير الميرينغي على مستقبل الفريق ووضعه في نهاية الموسم، بسبب الأداء الدفاعي غير المطمئن، والذي لا يعطي مؤشرات أن اللوس بلانكوس سيذهب بعيدا في البطولات التي ينافس عليها، وخصوصا ذات الأذنين. فيما عدا ذلك، لم تكن هناك غرائب أو مفاجآت، باستثناء حفاظ بيب غوارديولا على عادته المفضلة، بدهس ضحايا بلا شفقة أو رحمة إذا أتيحت له الفرصة، وذلك بفضل الانتصار الكاسح والعريض الذي حققه مانشستر سيتي على حساب لايبزيغ بسداسية مقابل ثلاثة أهداف، قبل زيارة «حديقة الأمراء» لمواجهة ليونيل ميسي ورفاقه في الجولة الثانية لمباريات مجموعة الموت، التي ازدادت تعقيدا بتعادل الفريق الباريسي مع المرشح الأضعف والأقل فرصا، على الورق، في المنافسة على المراكز المؤهلة لمراحل خروج المغلوب، فهل تكون مؤشرات لمزيد من الإثارة والتشويق في هذه المجموعة؟ أم مجرد حمى البداية وفي الأخير ستنحصر المنافسة بين السكاي بلوز وبي إس جي على المركزين الأول والثاني؟ دعونا ننتظر ما سيحدث في الجولات المقبلة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية