اشتداد الموجة الجديدة من “كورونا” في غزة.. والضفة تشهد “انكسار” المنحنى الوبائي

حجم الخط
0

“القدس العربي”: توالت التحذيرات من ارتفاع عدد الاصابات بفيروس “كورونا”، بعدما سجلت الساعات الـ 24 الماضية معدلات خطيرة جدا، بلغت 30% من مجمل من أجريت لهم فحوصات في قطاع غزة.

وبشكل يومي يسجل أكثر من ألفي حالة إصابة بالفيروس، وما بين عشر إلى عشرين حالة وفاة، غالبيتها في قطاع غزة، علاوة عن تسجيل دخول مواطنين جدد لغرف العناية المركزة بسبب سوء وضعهم الصحي.

وفي غزة قال الدكتور قال مدير دائرة مكافحة العدوى بوزارة الصحة الدكتور رامي العبادلة، إن فيروس “كورونا” ينتشر بشكل واسع ويصيب كل فئات المجتمع، لافتا إلى أن هناك زيادة في عدد الحالات الخطيرة والحرجة التي تمكث بالمستشفيات، وأكد أن عدد الاصابات التي يعلن عنها يومياً لا تمثل الأرقام الحقيقية في غزة، مشيراً الى أن ٢٦٠ إصابة بفيروس “كورونا” وصلت أمس إلى مستشفيات القطاع ووصفت ما بين خطيرة وحرجة.

وتوقع العبادلة، أن يكون عدد الوفيات خلال الأسبوع الحالي والقادم ما بين 10 إلى 15 حالة يومياً، وأن تكون ذروة الموجة الجديدة من “متحور دلتا” ، لافتا إلى أنه لأول مرة يحدث حالات وفاة لنساء حوامل ولفئة الشباب، محذرا من عزوف المواطنين عن تلقي اللقاح.

ويتواصل يوميا عدد الإصابات التي يكشف عنها في قطاع غزة، ويشتكي السكان من عدم التزام المصابين بالحجر الصحي.

من جهته قال مدير عام الرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة في غزة مجدي ضهير، إن القطاع يعيش “عنفوان الموجة” الحالية من فيروس “كورونا”، متوقعا تسجيل المزيد من الوفيات خلال الأيّام القادمة، مؤكدا أن المطلوب فرض الالتزام بالإجراءات الوقائية ووضع حد لمعضلة تجاهلها من المواطنين، لان الرهان على وعي المواطن لم يأت بالنتائج المرجوة لمواجهة الموجة.

وطالب المواطنين بالالتزام بإجراءات السلامة وأضاف “وإلا فسوف نذهب إلى الإغلاق الذي لا نريده جميعًا، لكن على الجميع أن يلتزم بكل الإجراءات كي لا تفرض عليه سواء الحركة العامة في الشوارع أو المحلات أو صالات الأفراح أو بيوت العزاء والمدارس والمساجد وغيرها”.

وفي الضفة الغربية، أكد مدير عام المستشفيات بوزارة الصحة الفلسطينية نجي نزال، أن هناك حالة من “بدء الانكسار” في المنحنى الوبائي الخاص بفيروس “كورونا”، وقال إنه خلال الـ4 – 5 أيام الماضية “بدأ المنحنى الوبائي بالانكسار خاصة في المحافظات الشمالية (الضفة الغربية)”، لافتا إلى أن هذا يشمل عمليات الإدخال في المستشفيات لمرضى الفيروس، مضيفا “لا شك بأن هناك ارتفاعاً في أعداد الوفيات ووجود حالات خطرة في العناية المكثفة ولكن بالرغم من هذا فهناك انكسار للمنحنى”.

ولفت إلى أن التطعيم بلقاح “كورونا” كان له الدور الأكبر في انخفاض أعداد الإصابات بفيروس كورونا، داعياً المواطنين لتلقي التطعيمات.

وكان الدكتور كمال الشخرة مدير عام الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة، قال إن هناك 193 حالة خطيرة منهم 79 حالة في العناية المكثفة، وأكد في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية، أن نسبة الاصابات في قطاع غزة كبير جداً، حيث بلغت 30% من مجمل ما يتم فحصه، في حين بلغت نسبة الإصابات في الضفة المحتلة 15.7 % رغم اعطاء اللقاحات.

وأشار إلى ان “الموجة الرابعة” من الفيروس تضرب الأراضي الفلسطينية بقوة، لافتا إلى أن الطفرة الحالية سريعة الانتشار، ولا تميز بين كبير وصغير، مطالباً المواطنين بالالتزام حتى لا تكون هناك اجراءات مشددة خلال الايام القادمة.

وأوضح ان لجنة الوبائيات في اجتماع دائم وتواصل مباشر مع كافة اعضاء اللجنة لمعرفة المسلك الذي قد نتبعه خلال الايام القادمة، دون تعطيل الحياة كالسابق ، مشيراً إلى أن الاصابات منتشرة بصورة كبيرة في طولكرم ونابلس وجنين، بالإضافة الى ارتفاع الوفيات، وطالب المسؤول في وزارة الصحة، من المواطنين الذيم لم يتلقوا اللقاح بضرورة التوجه للمراكز الصحية، لتلقيه على الفور، والالتزام بإجراءات الوقاية

وكانت وزيرة الصحة مي الكيلة، قالت إن 90% من الإصابات بفيروس “كورونا” حاليا في فلسطين هي بمتحور “دلتا”، مؤكدة أن الموجة الحالية من الفيروس ” تستدعي اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية اللازمة التي اتبعناها في الموجات السابقة”.

وأكدت أن كافة العاملين في الهيئات التدريسية في المدارس والجامعات تلقوا أو سيتلقون اللقاح، مشيرة إلى مطلب وزارة الصحة واللجنة الوبائية من إدارة الجامعات أن تكون نسبة متلقي اللقاح فيها على الاقل 70% كي يكون التعليم وجاهيا، وأشارت إلى أنه جرى البدء بإعطاء الجرعة الثالثة من اللقاح، بشكل اختياري للفئات المستهدفة، وهم الاشخاص فوق 65 عاماً، والأشخاص الذين لديهم أمراض مزمنة بتقارير طبية، مشرة إلى أن الكادر الطبي “مجبر على أخذ الجرعة الثالثة”.

وقد بلغ عدد المواطنين الذين تلقوا التطعيم المضاد لفيروس “كورونا”، في الضفة الغربية وقطاع غزة 1,292,634 بينهم 564,640 تلقوا الجرعتين من اللقاح.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية