قبائل البجا تواصل احتجاجاتها شرق السودان… وترك يهاجم حمدوك

عمار عوض
حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: أغلق محتجون تابعون للمجلس الأعلى لنظارات البجا، الجمعة، مدخل مطار مدينة بورتسودان على البحر الأحمر، اعتراضا على اتفاق سلام وقعته الحكومة السودانية العام الماضي، وفيما عاود رئيس المجلس، الناظر محمد الأمين ترك، هجومه على الحكومة، اعتبر رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، أن أزمة الشرق «سياسية وليست أمنية» وأنها من «مسؤوليات مجلس الوزراء لوضع حلول لها».
وأفاد شهود عيان لوكالة «فرانس برس» بأن الحافلات والسيارات الخاصة مُنعت من مغادرة المدينة الساحلية، كما أغلق المحتجون جسرا يربط ولاية كسلا في الشرق بسائر أنحاء البلاد.
وقال عبد الله أبو شار، القيادي في المجلس للوكالة ذاتها عبر الهاتف: «حدث إغلاق كامل لولايتي البحر الأحمر وكسلا وأوقفنا حركة مرور الحافلات السفرية والسيارات الخاصة (ومنعناها) من الدخول أو الخروج من بورتسودان».
وأضاف «ومنعنا أي حركة دخول وخروج من مطار بورتسودان، وفي كسلا أغلقنا جسر البطانة أمام حركة المرور».
وأشار إلى أن هذا التصعيد يأتي في ظل عدم استجابة الحكومة لمطالبهم.

«تباطؤ الحكومة»

كذلك أوضح أحمد موسى القيادي والمستشار القانوني في «المجلس الأعلى لنظارات البجا» لـ«الأناضول»: «تم إغلاق مطار بورتسودان كرد فعل على تباطؤ الحكومة المركزية في إيجاد حلول عاجلة وفورية لقضية شرق السودان».
وكشفت مصادر مطلعة لـ«القدس العربي» عن حوار يدور بين السلطة المركزية والمحتجين في الشرق، وقالت» «هناك حوار فعلي بين السلطة والمحتجين من الرافضين لمسار جوبا، وليس بالإمكان إلغاء الاتفاق برمته، لأن به التزامات وشهودا دوليين».
وأشار إلى «اتجاه لتقسيم السلطة بين الرافضين والمؤيدين للمسار وقوى الشرق المحلية»

ترك يهاجم حمدوك

ونقل مجلس نظارات البجا عن الناظر ترك قوله خلال مخاطبة جماهيرية في مدينة بورتسودان ظهر أمس الأول الخميس عن الربط الذي قام به رئيس الوزراء بين المحاولة الانقلابية والأحداث التي يشهدها الإقليم الشرقي»إذا كان الشعب جزءا من الانقلاب والخيانة التي وصفتنا بها، هنا الآن أقفلوا المطار، وسيتم إقفال بقية الموانئ». وأضاف «على حمدوك إثبات اتهامه ومحاكمة المتورطين أو تقديم استقالته» معلناً رفضهم استقبال وفود من الحكومة المدنية.
وأضاف: «لأن حمدوك اتهمنا بالانقلاب حتى الأمين السياسي لأحزاب الأمة قال إضربوهم في التلفزيون، فلذلك لا نرجو خيرا من الأحزاب، وهذه المجموعة».

اتجاه لتقسيم السلطة بين الرافضين لاتفاق السلام والمؤيدين له

في المقابل، نقلت قناة «الجزيرة» عن مصادر سودانية قولها إن النيابة العامة في في ولاية كسلا شرقي البلاد بدأت في إجراءات قضائية ضد ترك.
وأفادت تلك المصادر أن النيابة قامت بتحريك الدعوى من باب الحق العام وتعريض الآخرين للخطر، وفقا للقانون الجنائي، حسب تعبير تلك المصادر.
في الموازاة، قال فيه رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، في مقابلة تلفزيونية أمس: «قضية الشرق قضية سياسية وليست أمنية وعلى مجلس الوزراء يقع عبء وضع حلول لها، كما أن إغلاق الطرق بات نوعا من أنواع التعبير لتحقيق المطالب».

الجيش «لا يتدخل»

ونفى أن يكون للمكون العسكري أي علاقة بالوضع الماثل في بورسودان.
وقال «القوات المسلحة لا تتدخل ولن تتدخل لأن عملها محدود وفق قانون القوات المسلحة الذي يضع شروطا معينة لتدخل الجيش».
وبين أن «على الأمن الداخلي مسؤولية وكذلك وزير الداخلية الذي يتبع لرئيس مجلس الوزراء ومدير الشرطة أيضا «.
وتصاعدت الاتهامات الموجهة للمكون العسكري في مجلس السيادة بدعم زعيم قبيلة الهدندوة، لكن البرهان لطالما أكد أن هذه التُهم «افتراء» وشدد على عدم صلتهم بهذه الاحتجاجات.
ودخل إغلاق الموانئ البحرية والطرق الرابطة بين شرق السودان والعاصمة الخرطوم، اليوم الثامن على التوالي؛ في خطة تستهدف الضغط على حكومة الانتقال.
وكشفت الغرفة القومية للباصات السفرية، أمس الجمعة، عن عدم تأثر حركة الباصات السفرية إلى ولايات الشرق بالاحتجاجات الأخيرة، وإغلاق الطرق القومية. وقالت إنّ حركة السفر إلى تلك الولايات تمضي بشكلٍ طبيعي، دون أيّ عوائقٍ.
ونقلت صحيفة السوداني عن رئيس الغرفة، أحمد الطريفي، قوله إنّ حركة الركاب لم تتوقف بسبب الاحتجاجات في شرق السودان.وتابع «الباصات مسموح لها بالسفر».
وكشف عن تأثر قطاع الباصات بالسيول الأخيرة التي ضربت طريق الخرطوم بورتسودان والطرق المؤدية إليه قبل نحو شهر، مما تسبّب في قطع الطرق، وحدوث خسائر كبيرة للقطاع تصل لأكثر من800 مليون جنيه في ثلاثة أيام فقط، إلى جانب خسائر لا تقل عن22٪ للدولة من ذلك المبلغ عبارة عن إيرادات الرسوم والضرائب من القطاع.
وكان المجلس الأعلى لنظارات البجا أوقف حركة الباصات السفرية والسيارات الخاصة من المرور عبر الطرق التي يغلقها.
ويرأس محمد الأمين ترك، المجلس الأعلى لنظارات البجا، وطالب يإلغاء مسار الشرق المضمن في اتفاق السلام وحل الحكومة المدنية على أن يتولى الحُكم قادة من الجيش.
وشكّل رئيس الوزراء لجنة تتكون من وزراء شؤون مجلس الوزراء والخارجية والنقل ومفوض مفوضية الحدود، لحل الأزمة في شرق السودان.
واستجابت الحكومة في وقت سابق لبعض مطالب ترك، من بينها إقالة والي ولاية كسلا صالح عمار، قبل تولي مهامه بحجة انتمائه لقبيلة البني عامر.
وأدى إغلاق الموانئ إلى تكبد الدولة خسائر بملايين الدولارات، وسط مخاوف من إحجام شركات النقل عن التعامل مع الموانئ السودانية.
وقال تجمع العاملين بقطاع النفط إن مجموعة أنصار ترك يرابطون أمام ميناء بشائر، المخصص لتصدير نفط جنوب السودان، ويمنعون دخول وخروج احتياجات التشغيل والعاملين والماء والطعام إلى الميناء.
وتخوف التجمع، في بيان، من أن يؤدي إغلاق مرابط التصدير إلى إيقاف تصدير نفط جنوب السودان، مما «يعرض الخط الناقل للإتلاف الكامل».
وأشار إلى أن ذلك من شأنه «التأثير على كمية المنتجات في مصفاة الخرطوم وإنتاج الكهرباء في محطة أم دباكر».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية