جنوب سوريا: النظام مستمر في «التسويات»… و«المصالحات في درعا تنتهي قريباً»

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي» : أعلنت وسائل إعلام تابعة للنظام السوري، أن نهاية الشهر الجاري ستشهد ختام عمليات التسويات والمصالحة في أرياف محافظة درعا جنوب سوريا، بعد سحب السلاح من أيدي المطلوبين والمنشقين، على أن يخصص مركزاً داخل قسم شرطة المحطة في مدينة درعا لاستكمال عملية تسوية أوضاع من تبقى من المطلوبين في المدينة.
ونقلت صحيفة «الوطن» شبة الرسمية، عن مصادر مسؤولة قولها، إن طي ملف درعا بشكل كامل «بات مسألة وقت قصير» بعد انضمام بلدة محجة في ريف المحافظة الشمالي وعدد من قرى منطقة اللجاة شمال شرقي درعا أمس إلى عملية التسوية. وأوضحت المصادر أن قوات النظام، والجهات المختصة دخلت إلى بلدة محجة التابعة لمدينة إزرع، وفتحت مركزاً لتسوية أوضاع المطلوبين والفارين من الخدمة العسكرية لأبناء البلدة واستلام السلاح الموجود بحوزة البعض منهم، بعد أن دخلت الخميس الماضي إلى بلدة بصر الحرير ومحيطها في ريف درعا الشمالي الشرقي وبدأت بتنفيذ التسوية فيها. وذكرت أن تسوية الأوضاع في مركز محجة تشمل أيضاً أبناء عدد من القرى في منطقة «اللجاة» الواقعة شمال شرق درعا. وبدأت قوات النظام السوري، الأحد، بإجراء المصالحة للمنشقين والمطلوبين لأفرع الأمن والاستخبارات في مدينة «إزرع» في ريف درعا الأوسط، حيث أنشأت مركزاً مؤقتاً لتسوية أوضاعهم.
المتحدث باسم تجمع أحرار حوران أبو محمود الحوراني قال في تصريح لـ «القدس العربي» إن اللجنة الأمنية أنشأت الأحد، مركزاً مؤقتاً لعملية التسوية في مدينة ازرع، والتي تعتبر أحد معاقل النظام العسكرية، والمقر الرئيسي لقيادة الفرقة الخامسة، وذلك لتسوية أوضاع المطلوبين والمنشقين فيها.
وتقع مدينة إزرع – التي تدخل ضمن سيطرة فصائل المعارضة سابقاً – على بعد 30 كم شمال مدينة درعا، وتعتبر المدخل إلى منطقة اللجاة التي تضم قرى صغيرة عدة وتمتد على مساحة جغرافية كبيرة وعرة. مركز التسوية يقع وفقاً للمتحدث في «ابتدائية المحطة الأولى» في المدينة، وذلك لإجراء عمليات المصالحة لمطلوبي ازرع ومدينة الشيخ مسكين، على أن يتم تسليم 40 قطعة سلاح «بنادق رشاشة كلاشنيكوف» من قبل وجهاء بلدة بصر الحرير ومنطقة اللجاة في المركز ذاته.
وتتواصل عمليات التسوية في محافظة الجنوبية، والتي امتدت مؤخراً إلى بعض بلدات منطقة اللجاة في ريف درعا، كما انسحبت قوات النظام من بعض المناطق بعد انتقامها من الأهالي بالابتزاز وفرض الأتاوت.
وكانت قوات النظام السوري شرعت مطلع شهر سبتمبر/أيلول/ الماضي في تعميم عمليات المصالحة على محافظة درعا برعاية روسية، وذلك في أعقاب حصار خانق فرضته على أحياء درعا البلد تزامنا مع عملية عسكرية شنتها على تلك المنطقة.
ولم تخضع مدينة بصرى الشام، وبلدة معربة في ريف درعا الشرقي، لعمليات التسوية، حيث تعتبران ووفقا للمتحدث «مركزاً للواء الثامن المدعوم من قبل روسيا، في حين سلمت المجموعات العسكرية التابعة للواء في البلدات التي دخلت في «اتفاق التسوية» أسلحتها لقيادة اللواء في بصرى الشام، وأجرت التسوية مع اللجنة الأمنية». وإلى شرق المحافظة، انسحبت قوات النظام من مدينة الحراك بعد انتهاء عملية التسوية فيها، وفتحت الطرقات من جديد بعد إغلاقها لأيام.
وقال المتحدث باسم تجمع أحرار حوران بأن عشائر المدينة سلّموا مزيداً من قطع السلاح الخفيف للجنة الأمنية التابعة للنظام السوري بعد مهلة أخيرة، حيث فرضت اللجنة الأمنية تسليم 35 قطعة جديدة، مهددين بقصف المدينة في حال عدم الالتزام. وناشد الأهالي المغتربين من أبناء المدينة، للمساهمة بجمع المبالغ المطلوبة من النظام، بنية شراء قطع السلاح المطلوب من قبل اللجنة الأمنية التي فرضت أيضاً 45 ألف ليرة سورية عن كل بطاقة شخصية في المدينة، منعاً من اقتحام المنطقة وشن عمل عسكري يهدد حياة المدنيين. وقال الحوارني «جمع الأهالي الأموال من ميسوري الحال والمغتربين من أبناء المدينة ثم اشتروا قطع السلاح المطلوبة».
وكانت قد دخلت مجموعات عسكرية إلى مدينة الحراك، لتنفيذ البند الأخير من الاتفاق، وتمشيط أحياء المدينة، وذلك بعد حصار استمر لثلاثة أيام على خلفية مطالبة اللجنة الأمنية بتسليم المزيد من الأسلحة، الأمر الذي استدعى عشائر المنطقة إلى جمع المبلغ المطلوب ثمن الأسلحة المتبقية.
وذكرت وكالة أنباء النظام الرسمية «سانا» الأحد، أن «وحدات من الجيش العربي السوري مشطت مدينة الحراك ومحيطها في ريف درعا الشمالي الشرقي بعد استكمال عمليات التسوية فيها في إطار الاتفاق الذي طرحته الدولة». ونقلت سانا عن مصادرها أن قوات النظام مشطت الأحد مداخل وشوارع مدينة الحراك والأراضي الزراعية المحيطة تمهيداً لعودة الجهات الخدمية وممارسة عملها كما «عززت وحدات من الجيش خلال الأسابيع الماضية مواقعها في مدن وبلدات وقرى ريف درعا التي تمت فيها عمليات تسوية وفقاً للاتفاق الذى طرحته الدولة السورية في آب الماضي وبدئ العمل فيه انطلاقاً من حي درعا البلد في مدينة درعا».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية