شياطين مانشستر يونايتد الحمر ما بين القمة والهاوية!

جواد صيدم
حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»:  آخر أخبار صحيفة «ديلي ميل» عن صدمة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بالحالة التي وصل إليها مانشستر يونايتد (الشياطين الحمر) ليست مستغربة. ويبدو وأن المدرب أولي غونار سولشاير وصل إلى مرحلة مستعصية تستوجب رحيله عاجلاً أو آجلاً. فقد طال انتظار قرار الإدارة في القضية التي استوجب حلها منذ عامين على الأقل. إذ يبدو وأن المدرب النرويجي فقد السيطرة على غرفة الملابس منذ فترة طويلة.

ومع عودة أحد أعظم لاعبي التاريخ كريستيانو رونالدو ذي الشخصية الصلبة والقوية لفريق حياته اليونايتد، ازداد سقف طموحات النادي، لكن واقع الشياطين الحمر بعيد كل البعد عن التضخيم الذي يحصل عليه الفريق في الإعلام الإنكليزي والعالمي، إذ تتمحور مصائب الفريق حول نقطتين رئيسيتين، نقطة الضعف الأولى تكمن في كون اليونايتد الفريق الأقوى والأكثر كمالاً في كافة المراكز على المستطيل الأخضر في العالم. فبعد سوق انتقالات قوية، نجحت فيه الإدارة بسد 80% من ثغرات الفريق في مركز الجناح وقلب الدفاع، أصبح اليونايتد في مقدمة أندية العالم من ناحية تكافؤ الأسماء في مراكز المستطيل الأخضر. لكن الضعف يأتي من هشاشة المنظومة التي تفتقد للتجانس والتناغم.
نقطة الضعف الثانية تأتي من المدرب أولي غونار سولشاير الذي أظهر منذ موسمه الأول ضعف شخصيته وقدرته على السيطرة على غرفة تغيير الملابس التي تكتظ بالنجوم موسماً الى آخر. اليوم، يستمر الضغط على المدرب النرويجي بعد سلسلة من العروض الكئيبة، وكان آخرها هزيمة يوم السبت 2-0 أمام غريمه مانشستر سيتي في «أولد ترافورد». وجاءت النتيجة ضد السيتي عقب الإذلال 5-0 على يد ليفربول في نهاية أكتوبر/تشرين الأول، وبعد ذلك كانت هناك دعوات من جماهير الشياطين الحمر لإعفاء سولشاير من مهامه كما جرت العادة. كما أن استمرار نهج سولشاير في تهميش لاعبين واعدين كدوني فان دي بيك على حساب فريد ذي الأداء السيئ وتوظيف أحد أغلى صفقات النادي في مركز لا يناسبه كحال جايدون سانشو يودي بعملية تطوير النادي إلى الهاوية. أسطورة النادي التاريخية غاري نيفل يعتقد أن خروج الرئيس التنفيذي ليونايتد إد ودوورد في نهاية عام 2021 سيزيد من تردده في إقالة المدرب كآخر قرارٍ له في عمله. على الرغم من إدراك نيفل بحجم الضغوط التي يتعرض إليها سولشاير، إلا أنه يعتقد أن النرويجي لا يزال أمامه «أسابيع قليلة لحل هذه المشكلة». لكن تدخل أساطير اليونايتد من خلال المنصات الإعلامية وتدخل الأب الروحي وأسطورة التدريب السير أليكس فيرغسون في قضايا النادي الداخلية لن يساعد أبداً في تغيير الحالة النفسية التي وصل إليها اللاعبون في غرف تغيير الملابس. ومع استمرار طغيان كلمة اللاعبين الكبار على كلمة المدرب فإن بيئة العمل تلقائياً تصبح ملوثة.
فعندما يسود التلوث أي بيئة عملٍ كانت، فإن نتاج العمل لن يكتمل على أكمل وجه، ولذلك فإن صدمة رونالدو بواقع وحال المؤسسة التي عاد إليها لم تأت من فراغ، وهي نتاج سنوات من تلوث بيئة العمل التي خلقها ضعف شخصية سولشاير والذي يستوجب رحيله عاجلاً أو آجلاً.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية