بيروت ـ «القدس العربي»: فاز فيلم «الخمار الأسود» للقطرية الجوهرة آل ثاني بجائزة أفضل فيلم قصير في الدورة الخامسة لمهرجان «مسكون» اللبناني لأفلام الرعب والخيال العلمي التي اختتمت مساء الأربعاء في بيروت. وحصد فيلم Blinded by Desire (أعمته الغريزة) لغيبير ناجاريان جائزة الأفضل بين الأفلام اللبنانية. فيما نال فيلم «بنت وردان» لميساء المؤمن من الكويت على تنويه خاص من لجنة التحكيم.
وأشادت لجنة التحكيم التي ضمت كلاً من المدير الفني لمهرجان لوكارنو السينمائي جيونا نازارو، والمخرجة ماتي دو من لاوس والمخرجة اللبنانية ومصممة الصوت رنا عيد، بما تضمّنه فيلم «الخمار الأسود» من رعب قائم على المشاكل الحقيقية والحالية التي تواجهها النساء في حياتهن اليومية، حيث يبدو الهروب وكأنه خيال بعيد المنال لا يمكن الوصول إليه أبداً دون التضحية بالعائلة والأصدقاء وحتى بالنفس.
ورأت اللجنة أن فيلم المخرجة القطرية الذي حصل على جائزة نقدية قدرها 500 دولار «نجح في تصوير عالم مأساوي عن كفاح النساء اللواتي تتمزق استقلاليتهن. النساء التائهات في عالم غير مألوف وعدائي شاسع لكنه يقترب منهن دائماً ويبدو جاهزاً لسحقهن عند كل منعطف.
ورأت اللجنة في فيلم غيبير ناجاريان الفائز بجائزة أفضل فيلم لبناني أنه إلى كونه يقدّم صورة عن القيم الأبوية التائهة، ويجرؤ على التحديق بهاوية رجل وأب وزوج. ووصفت اللجنة الفيلم الذي تتمثل جائزته بعرضه في دور السينما ومشاركته في مهرجان السينما المتوسطية «سينيميد» العام المقبل في مدينة مونبلييه الفرنسية، بأنه بمثابة «لائحة اتهام دقيقة للأسباب التي دفعت لبنان إلى الجمود والإفلاس الأخلاقي. وحصل فيلم «بنت وردان» لميساء المؤمن من الكويت على تنويه خاص من لجنة التحكيم التي رأت فيه «تجربة واعدة ومتوازنة جيداً بين أفلام الفانتازيا، وصورة لامرأة تشعر بأنها غريبة عن محيطها.
وفي «مختبر مسكون لأفلام الرعب والفانتازيا والتشويق والخيال العلمي»، وهي مبادرة أقيمت للسنة الثانية على التوالي وتهدف إلى مساعدة السينمائيين العرب الذين يعملون على مشاريع أفلام طويلة تنتمي إلى هذا النوع من الأفلام، وتقريبهم من مرحلة الإنتاج، فاز مشروع فيلم «حشيشستان» للفلسطيني سعيد زاغة، وسيشارك على هذا الأساس في السوق الدولية لمشاريع الأفلام في مونتريال، وهناك قد يفوز بفرص للتمويل والإنتاج.
تميز المهرجان الذي أقامته جمعية «بيروت دي سي» خلال شهر تشرين الثاني /نوفمبر الجاري هذه السنة بتعزيز بُعده العربيّ، سواء من حيث توسيع إطار مسابقته لتشمل أفلاماً عربية قصيرة لا لبنانية وحسب، أو من خلال استمراره للسنة الثانية في دعم مشاريع أفلام من العالم العربي ضمن إطار المختبر أو حتى من خلال وصول عروض إلى جمهور أوسع، يتجاوز حدود لبنان إلى دول المنطقة، بفضل إبقائه على صيغته الافتراضية عبر منصة «أفلامنا» مطعّمة بجانب حضوري اقتصر على افتتاحه واختتامه.