باريس-»القدس العربي»: بدأت زراعة نحو مئتي ألف شتلة من الأشجار في موقع الغابة المستقبلية بييرلاي بيسانكور، على بعد حوالي عشرين كيلومترًا من العاصمة الفرنسية باريس، وفق ما أعلن الاتحاد
المختلط لتطوير سهل بييرلاي بيسانكور التي تقود المشروع
مع مجلس مقاطعة فالدواز.
المشروع بدأ في عام ألفين وتسعة عشر، ويهدف إلى انشاء هذه الغابة الجديدة بشكل مصطنع. وقد يدخل مرحلة جديدة في الأشهر المقبلة على مساحة تزيد عن مئة هكتار. والهدف المعلن هو إنشاء غابة جديدة من مليون شجرة، تمتد على مساحة 1340 هكتارًا، موزعة على سبع بلديات في ضاحية فالدواز الباريسية.
«إنها غابة ستخلق رئة خضراء» كما صرحت آن لوكاتيللي-بيلمان، مديرة الاتحاد المختلط لتطوير سهل بييرلاي بيسانكور، مشيرة إلى مشروع «استثنائي للغاية».
ويستحوذ SMAPP تدريجياً على الأراضي في هذا القطاع 724 هكتارًا حتى الآن، على سهل زراعي تاريخيًا، لكن تربته عانت من التلوث بسبب أنشطة الرش المتتالي من قبل مدينة باريس.
وأكد الاتحاد المختلط أن «هذا التطور الرمزي للغابات سيساهم في تطوير التنوع البيولوجي، ومكافحة تلوث الغلاف الجوي والاحترار العالمي».
وسيتم استثمار نحو أربعة وثمانين مليون يورو لإنشاء هذه الغابة في المنطقة الباريسية شديدة التحضر حيث يستمر ضغط الأرض في النمو، وستكون هذه الكتلة الصخرية في متناول عامة الناس ولكنها ستنضج فقط في غضون ثلاثين إلى خمسين عامًا اعتمادًا على الأنواع. فقد تم اختيار أشجار البلوط أو شعاع البوق أو الورود الوردية أو أشجار الكرز من قبل مكتب الغابات الوطني (ONF).
منذ عام ألفين وأربعة عشر يدعم SMAPP مشروع تنمية غابات في منطقة باريس الكبرى. وبمساعدة من الدولة، أصبح هذا المشروع الذي أطلق عليه «Grand Paris» في عام ألفين واثني عشر، قيد التشغيل الآن. منذ الزراعة الافتتاحية في الخامس والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر عام ألفين وتسعة عشر، تمت زراعة ثلاثين ألف هكتار أو اثنتين وستين ألف شجرة تحت إشراف المكتب الوطني للغابات.
وفي جنوب غرب فرنسا تعد غابة Landes مثالًا آخر على غابة من صنع الإنسان. وهي تغطي مساحة تبلغ حوالي مليون هكتار، وتبرز على أنها مزرعة صناعية أحادية الصنوبر في الأساس.