ما الإنسانُ إلا فكرةٌ
يَمْلأُها صَخَبُ الأَنا
تسيرُ عَلى الأرضِ
بِقَدَمَيْن لا يملكان الطريق
أيْنَما ارتَحلتْ
وثَّقتْ موْلِدَها الغَريب
على حَجَرٍ أَثْقَلَ ظَهْري
حَدَّ الصُّراخِ الهَجين.
٭ ٭ ٭
أيُّها الْفارّون
مِنْ جَحيمِ الغابَةِ
لا تَأْخُذوا القيثارَةَ مِن فُؤادي
إذا ادْلَهَمَّ المَفَرّ
صَيْفَ عاصِفَةٍ
تُخْبِرُكُمْ
أَنّ لا موسيقاااا
تُغْنيكُمْ عَنْ مُصاحَبَةِ المِرآةِ
في قَبْوِ الوُجود.
٭ ٭ ٭
كُلّما حَمْلَقْتُ في السّماء
تَضَخَّمَتْ رِئَتي بِالبَياضِ
رَأيْتُ أَنْفاسي رَوائِح
تَرُشّ بِها الدُّمى
أرْواَحَها المُتْعَبَة.
٭ ٭ ٭
طولَ النّهار
أصابِعُ يَدي اليُمْنى
تُحْرِجُني
حينَما تُحصي الفراغ
ذَرَّة.. ذَرَّة
كَأَنّها مالِكةُ الثَّراء
يَلْزَمُني أَن أُعاتِبَها جَهْرا
بِما تَيَسَّرَ لي
مِنْ قولٍ
عَجَنَتْهُ الريحُ
على لِسان الوقت.
شاعر مغربي