باريس ـ «القدس العربي»: في عام 2019 أصدر عمدة بلدية فرنسية أمرًا لإجبار الثلج على تغطية بلدته من أجل أن يتزامن مع إطلاق أضواء عيد الميلاد. واليوم، أي بعد ذلك بعامين، ها هو زميل له يصدر أمرًا بمنع تساقط الثلوج في بلدته.
ففي خطوة مثيرة للاستغراب! أصدر عمدة بلدية Cerdon أمراً بمنع تساقط الثلوج على بلدته، وذلك على خلفية موجة تساقط الثلوج التي شهدتها في نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، والتي حرمت البلدة من الكهرباء لمدة تصل إلى ثلاثة أيام في بعض الأماكن.
فبعد تلقيه العديد من المكالمات للمساعدة من سكان البلدة الصغيرة التي يصل عدد سكانها إلى ثمنمئة نسمة، استخدم العمدة مارك شيفانت، الفكاهة للتنديد بنقص الوسائل المتاحة في البلدات الصغيرة، ولكن أيضًا عدم ارتياح المسؤولين المنتخبين في مواجهة المواطنين الغاضبين بشكل متزايد.
ويوضح العمدة «تعطل الجرار المستخدم لإزالة الثلوج في البلدة، وقطعت الطرق لفترة، بل حرمت القرية من الكهرباء لمدة ثلاثة أيام في بعض الأماكن، وتسبب الثلج في سقوط الأغصان على خطوط الكهرباء التي تغذي القرية.. وعليه،
كان علي أن أتحدث للسكان واخترت أن أفعل ذلك بروح الدعابة، عبر توقيع مرسوم بمنع تساقط الثلوج على البلدة».
ويضيف: «لقد تلقيت عدداً كبيراً من المكالمات ورسائل البريد الإلكتروني التي تطلب منا حل المشكلة.. وعلى الرغم من جهودنا لإيجاد حلول، انتقدنا بعض السكان لأننا لا نتمتع بنفس جودة الخدمة الموجودة في وسط مدينة ليون».
في الوثيقة، استحضر العمدة مارك شيفانت «خصائص الثلج الذي يتكون هذا الشتاء من جزيئات المياه المتجمدة التي تسقط على الأرض؛ بالإضافة إلى الملاحظات الملحة لجزء من السكان الذين وجدوا أن الثلج بارد، ويتسبب تبلله في انزلاق المارة». واستغل العمدة مرسومه لمناشدة السلطات العامة معربًا عن أسفه لإلغاء ضريبة الأملاك «الرافعة المالية» الحقيقية الوحيدة التي استفادت منها المدينة سابقًا، وموضحاً حقيقة أن الحكومة حرمت البلديات من استقلاليتها المالية، من الصعب استثمار 150 ألف يورو في معدات إزالة الجليد الجديدة بدون الحاجة إلى التخلي عن استثمارات أخرى لا تقل أهمية عن مستقبل بلدته سيردون».
ومن دون التمكن من شراء جرار جديد، يفكر مجلس المدينة في استئجار جرار حتى لو كان ذلك سيكلفهم «أكثر بكثير».