في أرمينيا.. إريك زمور يلعب على “الوتر الحضاري” ومواطنون أرمن يرفضون “استغلاله لأوجاعهم”

آدم جابر
حجم الخط
1

باريس- “القدس العربي”: تحت عنوان: “إريك زمور يلعب على الوتر الحضاري في أرمينيا”، توقفت صحيفة لوفيغارو الفرنسية عند زيارة المرشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية إلى أرمينيا، التي اختارها محطة خارجية له في حملته الرسمية؛ قائلةً إنه في هذه المنطقة المسيحية الصغيرة، يريد المرشح اليميني المتطرف والمثير للجدل، أن يرى “نموذجا رائعا للمقاومة” ولكن أيضا التحذير من أن حضارتهم مهددة بالانقراض.

فمن بلاد القوقاز الصغرى، لم يتردد إريك زمور، يوم الأحد، في ربط الاعتداء على موكب مسيحي في منطقة “هوت-سين” بضاحية باريس والاشتباكات في ناغورني كاراباخ، قائلا: “من يريفان إلى نانتير، فإن المسيحيين من الشرق والغرب في خطر شديد”. وهو توضيح مثالي لخطاب الهوية الذي يريد مؤلف كتاب “الانتحار الفرنسي” أن يجعله الخيط المشترك لحملته الرئاسية بأكملها.

وتابعت “لوفيغارو” القول، إن رحلة زمور إلى أرمينيا  ليست ثقافية فحسب، بل كانت أيضا فرصة للمرشح اليميني المتشدد لمقابلة رجال الأعمال المحليين. وقد رافقه خلال الزيارة تيغران أراكيليان، رئيس غرفة التجارة والصناعة الفرنسية الأرمينية. لكن يبدو أن الأمور لم تجرِ كما كان يأمل زمور من حيث اللقاءات مع القادة السياسيين.

فوفقا لعدة مصادر، تذمر المرشح اليميني المتطرف، خلف الكواليس، من كون بعض القادة السياسيين الأرمن لا يريدون التدخل في الشؤون الداخلية الفرنسية. ومع ذلك لم يكف زمور عن التنديد منذ وصوله بتخلي فرنسا عن أرمينيا خلال الصراع الأخير مع أذربيجان، كما تشير ”لوفيغارو”.

من جهتها، نشرت صحيفة “لوموند” الفرنسية، عريضةً وقع عليها عدد من الفرنسيين من أصول أرمينية، وأرمن يعيشون في فرنسا، نددوا فيها بزيارة إريك زمور إلى بلدهم، متهمين المرشح اليميني المتطرف بمحاولة استغلال آلامهم لأهدافه السياسية عبر إثارة الجدل الثقافي والعرقي والديني.

وقال الموقّعون على العريضة، إن إريك رموز لا يتردد في تشويه التاريخ لتبرير عنصريته وكراهيته للأجانب؛ مشيرين إلى أن المرشح  اليميني المتطرف كان له موقف مخز من اعتماد الدولة الفرنسية قانون معاقبة إنكار الإبادة الجماعية بحق الأرمن.

وأكد الموقّعون أن الهدف من هذه الزيارة إلى أرمينيا هو بلا شك الحصول على أصوات أرمن فرنسا على خلفية الصراع الأخير في ناغورني- كاراباخ. ويحاول زمور -كما يقولون-  استغلال قضية مسيحي الشرق من أجل الحصول على أصوات أولئك الذين يحملون الجنسية الفرنسية من الأرمن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية