بيروت: قال الرئيس اللبناني ميشال عون، الأحد، إن بلاده متمسكة بحقوقها “الكاملة” في استثمار ثرواتها الطبيعية، لا سيما الغاز والنفط، ومستعدة لمتابعة المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل لترسيم الحدود البحرية.
حديث عون جاء خلال مؤتمر صحافي مشترك في قصر الرئاسة اللبنانية بالعاصمة بيروت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي وصل لبنان عصر الأحد في زيارة تستمر ثلاثة أيام.
وأضاف عون: “شددت أمام سعادته (غوتيريش) على تمسك لبنان بممارسة سيادته على كامل أراضيه، وحقوقه الكاملة في استثمار ثرواته الطبيعية، لا سيما الغاز والنفط، والاستعداد الدائم لمتابعة المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية”.
ولبنان وإسرائيل يتنازعان على منطقة حدودية بحرية غنية بالنفط والغاز، وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2020 شرعا في مباحثات لترسيم الحدود البحرية، إلا أنها جُمدت في مايو/ أيار 2021؛ لوجود خلافات جوهرية.
وأكد عون التزام لبنان بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، والحفاظ على الاستقرار القائم على الحدود الجنوبية مع إسرائيل، والتعاون الدائم بين الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).
وندد بـ”استمرار الانتهاكات الإسرائيلية البرية والبحرية والجوية، لا سيما استخدام الأجواء اللبنانية منطلقا لاعتداءات جوية متكررة على سوريا”.
والقرار 1701 صدر صيف 2006، وينص على “وقف الأعمال العدائية”، في أعقاب حرب استمرت 33 يوما بين مقاتلي جماعة “حزب الله” اللبنانية (حليفة إيران) والجيش الإسرائيلي الذي ما يزال يحتل أراضٍ لبنانية.
وقال عون إنه أكد لغوتيريش “ضرورة إيجاد مقاربة جديدة لموضوع النازحين السوريين في لبنان وما يشكله من أعباء ضخمة، خاصة في ظل الظروف الحالية، وضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته وتشجيع العودة الآمنة للنازحين إلى قراهم ووطنهم”.
ومنذ أكثر من عامين، يعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه، مع انهيار العملة المحلية الليرة، وشح في الأدوية والوقود وسلع أساسية أخرى، بالإضافة إلى تراجع كبير في القدرة الشرائية للمواطنين.
وبحسب تقديرات لبنانية رسمية، يعيش في لبنان حوالي 1.5 مليون لاجئ سوري موزعين على مخيمات عشوائية ومناطق سكنية، 900 ألف منهم مسجلون لدى مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
(الأناضول)