يوجز الجيش الإسرائيلي العام 2021 بتفاؤل. ويقول بأن “حزب الله” وإيران مردوعان، والهدوء الذي في غزة يعبر عن نجاح الحملة، وتوقعات العام المقبل إيجابية من حيث الوضع الأمني في إسرائيل.
وأجمل رئيس الأركان الفريق أفيف كوخافي الأمر بقوله: “أدى توسيع حجم العمليات في السنة الماضية إلى تشوش مهم لعموم محاور إدخال أعدائنا الوسائل القتالية إلى الساحات المختلفة”.
وقال رئيس الأركان إن قدرة المناورة لدى الجيش الإسرائيلي تحسنت جداً في السنة الأخيرة.
في موضوع الأسرى والمفقودين، قال الفريق كوخافي: “في السنة الأخيرة، سجل تقدم ما بين إسرائيل وحماس، ولكن الفجوات بقيت واسعة، والمسألة لا توشك على الحل”.
يوجز الجيش الإسرائيلي السنة المنصرمة ومعطيات النشاطات العملياتية كسنة تحسن فيها الوضع الأمني – الاستراتيجي لإسرائيل في الشرق الأوسط. سنة لاتفاقات إبراهيم مع دول الخليج وكذا السودان والمغرب، ويعتقد الجيش الإسرائيلي بأن ثمة معنى كبير في كل ما يتعلق بالوضع الأمني لأوجه التعاون الإقليمي، ولا سيما حيال إيران.
من معطيات الجيش، يتبين أن أكثر من ألف هجوم نفذ في السنة المنصرمة بأشكال مختلفة ضد أهداف إرهابية في الشرق الأوسط. يتضمن المعطى الهجمات التي نفذت ضد أهداف إرهابية في قطاع غزة في أثناء حملة “حارس الأسوار”.
يشير مسؤولو الجيش الإسرائيلي بأن “حزب الله” وحماس والميليشيات المؤيدة لإيران وأعداء آخرين لإسرائيل في المنطقة، لا يبادرون إلى هجمات ضد إسرائيل بسبب حجم الردع العالي، وعندما ينفذون أعمالاً معادية، يأتي الأمر كرد على أعمال منسوبة لإسرائيل تستوجب منهم ظاهراً رداً ضد الجيش الإسرائيلي.
في سوريا، كما يعتقدون في إسرائيل، فإن حكم الأسد، الذي يسيطر على نحو 60 في المئة من الأرض، يعمل انطلاقاً من المصلحة لدحر النفوذ الأجنبي الذي أساسه من جانب إيران والحرس الثوري. وإلى جانب هذا الميل، ثمة أوساط جهاز الأمن تعرف بأن هذا سيؤدي إلى إخراج إيران من سوريا في الفترة القريبة القادمة.
أما ما يخص التهديدات القريبة، فتشدد أوساط الجيش الإسرائيلي على التحديات المركزية حيال تهديد الصواريخ والتصدي له والحاجة إلى تحسين الجواب الهجومي، بما في ذلك الصواريخ الجوالة والوسائل الجديدة الدقيقة الأخرى وجواب دفاعي على تهديد التسللات في زمن الحرب لقوات “حزب الله” في الشمال وحماس في غزة.
وفي موضوع النووي الإيراني، يقدر الجيش الإسرائيلي بأن إيران موجودة على مسافة سنتين على الأقل من قنبلة نووية إذا قررت ذلك. ورغم أن جهاز الأمن لا يشخص نية إيرانية لاتخاذ هذا القرار الاستراتيجي، ومع ذلك ستشهد السنة القادمة تحسيناً لجاهزية وقدرات سلاح الجو لأعمال ضد إيران.
شهدت نهاية السنة الماضية توتراً في الساحة الفلسطينية في الضفة. فإلى جانب ارتفاع مدى أحداث الإرهاب في الفترة الأخيرة، يشير الجيش الإسرائيلي إلى أن عدد القتلى جراء أعمال الإرهاب في الضفة، والذي يبلغ هذه السنة ضحيتين، هو أدنى من السنوات السابقة. في أثناء السنة الماضية، اعتقل الجيش الإسرائيلي 2.899 فلسطينياً في أثناء الأعمال الجارية التي تضمنت اعتقالات في حملات مختلفة.
في موضوع الجريمة الوطنية، يدعي الجيش الإسرائيلي أيضاً بوجود ارتفاع في الأعمال المعادية من جانب يهود تجاه فلسطينيين في السنة الأخيرة. ويعتقد الجيش أن يستمر التوتر في الأشهر القادمة أيضاً.
في كل ما يتعلق بمعالجة القوة البشرية وشروط الخدمة، كانت السنة الأخيرة غير طيبة للجيش وتجاوز حجم الشكاوى والتعبير عن عدم رضا الجنود الشبكات الاجتماعية وانعكس في الاستطلاعات المختلفة، بما فيها استطلاع المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، الذي أعطى علامة متدنية للجيش بكل ما يتعلق بسلوكه الاقتصادي وعنايته بالجنود.
حدد رئيس الأركان تحسين ظروف الجنود للسنة القادمة، بما في ذلك الغذائية منها، كهدف مركزي في الجيش.
بقلم: تل ليف رام
معاريف 29/12/2021