المحتالون يجتاحون شبكات التواصل الاجتماعية بفضل «المؤثرين»

آدم جابر
حجم الخط
0

باريس ـ «القدس العربي»: تشهد شبكات التّواصل الاجتماعي في فرنسا اجتياحاً متزايداً من قبل المحتالين بمساعدة من «المؤثرين». حيث زاد عدد حالات الاحتيال المبلغ عنها في غضون عامين، مع ارتفاع حالات الاستثمارات أو القروض أو المدخرات الكاذبة التي تحدث أكثر فأكثر على فيسبوك أو انستغرام أو سنابشات أو تيك-توك وتستهدف الشباب.

خلال عمليات الإغلاق المرتبطة بوباء كوفيد-19 وضع الفرنسيون المزيد من الأموال جانبًا، كما أمضوا المزيد من الوقت على الإنترنت. لذلك فمن المنطقي تمامًا أن يقوم المحتالون باستثمار شبكات التواصل الاجتماعي، حيث زاد عدد حالات الاحتيال المبلغ عنها في عامي 2020 و2021 بنسبة 15 في المئة مقارنة بعام 2019 مع خسائر مالية تقدر بنحو 500 مليون يورو سنويًا. والجديد هذا العام هو المرور من خلال ما بات يعرف بـ«المؤثرين» وأيضا المشاهير الذين يقومون بعمليات الإشهار والتسويق نيابة عن المحتالين.
على سبيل المثال، في فرنسا، أدينت نجمة تلفزيون الواقع نبيلة بن عطية الصيف الماضي بتهمة الترويج لتعليم التجارة الاحتيالية. وهي طريقة تأتي ثمارها بشكل جيد، كما تلاحظ فيرجيني بومونييه، رئيسة المديرية العامة لقمع الاحتيال، قائلة: «المؤثرون الذين لديهم القدرة على إعطاء انطباع انهم قريبون من المستهلك، تكون لديهم سهولة في طمأنة هذا الأخير».
بفضل شبكات التواصل الاجتماعي، يمكن للمحتالين استهداف المزيد من الزبائن المحتملين، وكذلك استهداف فئات مجتمعية جديدة أصغر سنًا وأكثر تواضعًا. وهي أهداف نبيع لهما أموالاً سهلة، مع شعارات صادمة مثل «أن تصبح مليونيراً قبل الثلاثين».
فعلى الرغم من أن هؤلاء الضحايا لا يثقون بالمرة في البنوك والمؤسسات، لكنهم يخسرون وبسهولة أموالهم بسبب هذا الإشهار أو ذلك على منصات التواصل الاجتماعي. بل إنهم يخسرون مدخرات كبيرة التي ربما كانت ستمكنهم من بناء أو شراء منزل لمساعدة أطفالهم وأحفادهم. وفي بعض الأحيان تنشأ المشاكل الزوجية عندما تكتشف الزوجة أن الزوج قد استثمرفي منتج لن يأتي بأي شيء والعكس صحيح.
ولذلك تحذر السلطات القضائية الفرنسية من مغبة أن «عمليات الاحتيال المالية، مثل أي عملية احتيال، جذابة للغاية، ولكن يمكن أن يكون لها آثار كارثية على الحياة اليومية» لأن الضحايا غالبًا ما يخسرون أموالًا طائلة: 40 ألف يورو في المتوسط، وفقًا لهيئة الأسواق المالية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية