«نيولوك» العام القديم الجديد … التحايل على الطلبة بتواطؤ المؤثرين …والدبيبة حرك «السوق» فرمته سهام الحرائر

هل تحتاج السنة الجديدة 2022 «نيولوك» حتى لا تظهر مثل السنة الماضية بكل مآسيها وعيوبها وكمية الأمراض الجسدية والاجتماعية، التي شهدها العالم وخاصة بلداننا؟
هل تحتاج السنة هذه لعمليات تجميل «لتمويه» صورة أصبحت نمطية لكثرة تكرار المآسي من كل لون وطبيعة. وكأن لا أحد بخير أو يشعر بطعم السعادة والفرح؟!
بالرغم من الأحاديث عن وجهات سياحية للاسترخاء من تعب الطرقات المزدحمة المكتظة التي أنهكت صحة المواطن في ذهابه وإيابه اليومي من وإلى العمل أو إلى الادارات أو إلى المستشفيات. يرتفع الضغط والسكري و»حالات كورونا». كما ترتفع الأسعار وتلتهب السوق اليومية التي يرتادها المواطن بغية اقتناء حاجياته.
قد نسافر ونغير الأجواء ونتنفس خارج المدن وضغوطات الحياة اليومية، لكن سرعان ما نعود إلى مشاكلنا ومنغصات حياتنا العادية وغير العادية، فلا نفهم قضية تداول السلطة على طاولة «الغلابة».
الزيت والبطاطا المتلازمتان على طاولة الجزائريين، ها هي ظاهرة الاختفاء التي تشبه لعبة الغميضة تعود من جديد وتتصدر الاهتمامات. بعد انخفاض سعر البطاطا، بدأت الزيت في «التعزز» والندرة. موال لن ننتهي منه. والمشكل على ما يبدو خلقه شخص واحد في أزمة البطاطا. فمن الشخص الذي يكون وراء أزمة الزيت. وإذا تم القبض على المتسبب في غلاء البطاطا ومثوله أمام العدالة. فهل يمثل المتسبب في أزمة الزيت أم «محقورتي ياجارتي»!
ننكل بالشخص الأول ويفلت صاحب الزيت من المحاسبة. بقدر ما تحتاج الوجوه لتغيير لاستقبال العام الجديد تحتاج المؤسسات والمسؤولين والسياسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ل»نيولوك» ولتغيير جذري يخرج الشعب مما هو فيه. هو في نعمة نعم. كما هو في نقمة نعم وألف نعم. التحايل على الطلبة.

مؤثرون جزائريون في قفص الاتهام

أثار ملف التحايل على الطلبة الذين قاموا بالتسجيل للدراسة في جامعات في أوكرانيا وتركيا، عبر شركات في الجزائر، ردود أفعال كبيرة، عبر منصات التواصل الاجتماعي ومختلف المواقع والصحف والقنوات التلفزيونية.
الملف الذي فتح والذي سيعرف تطورات خاصة بعد عزم الضحايا متابعة الشركة المتحايلة قضائيا.
شركات تبيع الوهم للطلبة الجدد الراغبين في الالتحاق بالدراسة في الخارج مقابل مبالغ كبيرة وبالاستعانة بالإشهار الذي يقوم به المؤثرون وصناع المحتوى.
ومن هؤلاء «نوميديا لزول» التي يتابعها 5 ملايين، و» ريفكا» صاحب 4 مليون متابع و»إيناس بوعبدلي» المتابعة من طرف 3 ملايين. ومن فجرت القضية هي المؤثرة نهلة، التي يتابعها أكثر من مليون شخص.
القصة بدأت على الانستغرام. في مقال «الشروق» الجزائرية، الذي عنونته «النصب على طلبة جامعيين.. ما علاقة ريفكا وغيره من المؤثرين بالقضية»؟
تم التطرق لبعض ملابساتها «…وبأن خيوط المؤامرة التي حيكت ضد طلبة جامعيين، دفعوا مبالغ كبيرة من أجل السفر للدراسة في الخارج، قد انكشفت. وترى « الشروق» أن ما زاد الأمر تعقيدا هو تورط بعض المؤثرين المشهورين عبر الانستغرام في القضية، حيث وجدوا أنفسهم في مواجهة سيل من التهم في المساهمة في الاحتيال والترويج للنصابين عبر حساباتهم المليونية». وعلى العديد من صفحات الفيسبوك يمكن قراءة ماحدث وتورط المؤثرين في القضية».
وروج بعض مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي عن طريق الاشهارات وتلقي مبالغ مالية من النصاب. ويضيف صاحب الحساب « دائما كنت أقول لا تتبعوا الشركات والوكالات للدراسة في الخارج ولا تتبعوا هذه المشاهير تاع الخرطي والضحية هو الطالب دائما». كما نشر الصحافي «مولود صياد» على صفحته على الفيسبوك: « ريفكا وعدة مؤثرين من بينهم ستانلي ونوميديا وايناس بوعبدلي متورطون بالإشهار لشركة خاصة نصبت على عدد من الطلبة الذين أرادوا الدراسة في تركيا وأوكرانيا. شفت اللايف أرقام مخيفة من 200 مليون، وطلع وكلها من طلبة جايين من عائلات من محدودة حتى متوسطة الدخل».
ويضيف صياد قائلا: «قبل أيام نشرت منشور وقلت للمؤثرين عندنا هناك وكالات إشهار متنقلة بشكل مقرف ستوريات غير الاشهار، كارثة حقيقية». ثم يكتب «تحديث للموضوع: ريفكا وستانلي انكروا معرفتهم بحقيقة الموضوع، وقالوا إنهم استفسروا في البداية، وكان كل شيء على ما يرام واعتزموا مساعدة الطلبة المتضررين». وهذا ما أكده أحد ضحايا الاحتيال وهو الطالب أسامة بوزيد في بلاتو «قناة النهار» التي عنونت القضية «مبالغ خيالية ووعود وهمية…طلبة جزائريون ضحايا حلم الدراسة في الخارج» حيث أكد الطالب، أن «المؤثرين كانوا ضحية تضليل.
وفي النهاية اعتذروا، وهناك منهم من قام بمساعدة الطلبة، وبأن يقدم أموال الاشهار لمساعدة الطلبة، وفضل عدم ذكر اسم هذا الأنستغرامر. ولمناقشة الموضوع من عدة زوايا تمت استضافة السيدة فاطمة الزهراء بوكريطة المقيمة في تركيا، عبر السكايب، وهي مديرة شركة الاستشارات والخدمات الطلابية في تركيا، التي بينت أن الجامعات الخاصة توكل شركات، سواء داخل أو خارج تركيا. بينما في الجامعات الحكومية يقوم الطالب بالتسجيل بها مباشرة دون الحاجة إلى مثل هذه الشركات. وهناك من يساعد الطلبة على ملء الاستمارات مقابل مبلغ رمزي. وتقوم مثل هذه الشركات، حتى لا نظلمها، كما قالت، بخدمتين، الأولى تتمثل في تأمين القبول في الجامعة (قبول التسجيل) الذي يكون إما مجانيا أو بمبلغ رمزي، والخدمة الثانية هي لوجستية تبدأ من استقبال الطلبة من المطار إلى مرافقتهم إلى الجامعة لتسهيل كل الاجراءات.
وعن سؤال كيفية معرفة الشركات الوهمية المتحايلة من غيرها، أجابت بأن الأمر صعب. لكن على الطالب أن يكون ذكيا ويسأل أكثر، ويبحث.
وتضيف «المشكلة أن الطلبة يقعون في مثل هذه المشاكل نتيجة التسرع. لهذا أنصح بعدم التسرع وليس بمجرد رؤية إعلان على الفيسبوك أو على الانستغرام، لكن لا بد من السؤال عن الشركة والدخول إلى موقعها الالكتروني والذهاب إلى موقعها الفعلي والتواصل مع الطلبة وما تنشره على مواقع التواصل الاجتماعي».
المهم استطاعت الشركة مثار الجدل تضليل الطلبة وتضليل الرأي العام. وقامت بواسطة طلبة كانوا في أوكرانيا بتهديد الطلبة المتذمرين والمتضررين، وهؤلاء الطلبة «بلطجية الشركة المتحايلة» ممن ليس لديهم شهادات بكالوريا، بل تعودت الشركة على تزوير الشهادات لهم ولمثلهم. وهذا حسب تصريحات الطالب «أسامة بوزيد» في قناة النهار. وبفضل أحدهم المدعو «مولود عدوش « تم ايصال صوت هؤلاء الطلبة وكسر جدار الخوف. وبدأت الشكاوى من الطلبة الذين عادوا بخفي حنين بعد قضاء ثمانية أشهر في أوكرانيا فمن بين 60 طالبا بقي فقط أربعة طلبة هناك. وهم يعتزمون اللجوء إلى القضاء بعد إتمام جمع الأدلة التي تدين هذه الشركة ومسيرها المدعو «أسامة» والذي قيل إنه ابن برلمانية سابقة.

الدبيبة يحرك سوق الهجاء بتسليعه المرأة الليبية

أثارت تصريحات رئيس الحكومة الليبية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة عن الليبيات العازبات جدلا كبيرا واستياء أكبر وسط الليبيات والليبيين، حيث جاء في كلمته عبارة «نشجعوا ونحركوا سوق، كما يقول العجايز « أي «نريد تحريك السوق، كما تقول العجائز» . تحريك السوق ليس الاقتصادية الراكة، وإنما أراد «سوق النساء» وتزويجهن، وربطه فكرة السوق بالنساء وكأنهن سلعة أو بضاعة أثار موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
ومن بين التعليقات والردود على رئيس الوزراء، رد الاعلامية الليبية ريم البركي في موقع «المدار» وبعنوان «إعلامية ليبية تهاجم الدبيبة بسبب «بونص العوانس»: الليبيات بنات أكرمين والكلاب أيضا تتزوج. وجاء في المقال: «شنت الإعلامية الليبية ريم البركي هجوما حادا على رئيس الحكومة الليبية المؤقتة، بسبب منح وقروض الزواج، متهمة إياه بتخصيص bonus أو إكرامية للشاب الذي يتنازل ويتزوج من فتاة تأخر زواجها، وبعذر أقبح من ذنب، قال إن عرضه «لتحريك سوقهن» في مشهد سوقي يندى له الجبين.
وأضافت السياسية والإعلامية والباحثة المتخصصة في قضايا الأمن والهجرة: «حاشاهن بنات الأكرمين أن يعرضن كسلعة تباع وتشترى، وأستغل هذا الموقف المشين الذي جاء من أهله، لأؤكد لشباننا وبناتنا على أهمية التعليم. كما اعتذرت لكل «بنت ليبية جرحها هذا الفظ بلفظه».
وأنهت رأيها، دائما حسب المدار: «إن تعلمت لأدركت أن الزواج ليس هو الهدف في حد ذاته، فالكلاب – أعزكم الله – تتزاوج.
وذهبت بعيدا بالقول: «عزيزي «دويّبة» وهي تصغير دابة لمن يعرفون اللغة، الهدف من الزواج هو إنشاء أسرة سوية: لا يزور ابنها شهاداته، ولا يكذب ولا يسرق أو يتقيّأ على المجتمع أفكاره المريضة المشوهة». ألا يعلم المسؤول أن كل كلمة محسوبة عليه، وخاصة رجال السياسة أكثر من غيرهم! فليحذروا مثل هذه الهفوات اللفظية التي تأتي في صيغ الترفيه والمزح، لكنها تفجر قنابل الغضب بين الناس وأي ناس!

٭ كاتبة من الجزائر

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية