في أثناء لقاء جمع رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن ووزير الدفاع بني غانتس في رأس العين قبل شهر، طرح أبو مازن سلسلة طلبات في المجال المدني، عرفت ونشرت بعد وقت قصير من اللقاء – باستثناء طلب واحد.
قال مصدران فلسطينيان رفيعا المستوى مطلعان على تفاصيل اللقاء لـ “يديعوت أحرونوت” إنه في إطار الحديث بينهما، رفع أبو مازن لغانتس طلباً حساساً: أطلق سجناء كبادرة إسرائيلية للسلطة الفلسطينية. وأشار المصدران إلى أن طلب أبو مازن تحرير سجناء سبق أن طرح في اللقاء الأول بين الرجلين، الذي انعقد في آب بمقر رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله.
وكان طلب أبو مازن تحرير 25 سجيناً قديماً من “فتح” الذين تحتجزهم إسرائيل قبل التوقيع على اتفاقات أوسلو، وسجناء مرضى أيضاً. لم يرد وزير الدفاع بني غانتس بالإيجاب أو بالسلب على طلب أبو مازن، وقال له “سنبحث الموضوع “، حسب المصدرين، ولكن التقدير أن حكومة إسرائيل بتركيبتها الحالية لن تتمكن من احتواء تحرير مخربين حتى لو كان هؤلاء سجناء من “فتح” كباراً في السن ممن حكم عليهم قبل التوقيع على الاتفاقات السياسية بين إسرائيل وم.ت.ف.
ويذكر أن المرة الأخيرة التي حرر فيها سجناء كبادرة طيبة لأبو مازن كانت في العام 2013 من حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو. وفي إطار تلك البادرة الطيبة، حررت إسرائيل 78 سجيناً قديماً على ثلاث دفعات، معظمهم ينتمون لحركة فتح، وبعضهم لمنظمات أخرى. وجرى تحرير السجناء في إطار مفاوضات سياسية عقدت بين الطرفين في تلك الأيام. وكان يفترض بتحرير السجناء أن يتضمن دفعة رابعة، ولكن هذه لم تخرج إلى حيز التنفيذ بسبب تفجير المفاوضات السياسية بين الطرفين.
ومن بين السجناء الأمنيين الذين يفترض أن يتحرروا في هذه الدفعة، ماهر وكريم يونس، وهما عربيان إسرائيليان محبوسان في إسرائيل على قتل الجندي أبراهام برومبرغ في العام 1980. انضم كريم يونس مع مرور السنين إلى قيادة “فتح” وهو خلف قضبان السجن. وثمة سجين أمني آخر كان يفترض أن يدرج في الدفعة الرابعة، وهو وليد دقة، سجين أمني عربي إسرائيلي قتل الجندي موشيه تمام، وحكم بالسجن المؤبد في العام 1984. ليس معروفاً إذا كان أبو مازن فصل أسماء السجناء الذين طلب تحريرهم، ولكن قد يكون هؤلاء هم السجناء الذين كان يفترض بهم أن يتحرروا في إطار تلك الدفعة الرابعة.
في الحديث، شدد أبو مازن أمام غانتس على أهمية تعزيز مكانة “فتح” بين سكان الضفة الغربية، كما بين أن تحرير سجناء قدامى سيشكل دليلاً للجمهور الفلسطيني على أن النهج الدبلوماسي الذي تتمسك به “فتح” أفضل من نهج الاختطاف الذي تتبعه حماس.
نشدد هنا على أن في جهاز الأمن الإسرائيلي مسؤولين كباراً لا يعارضون تحرير سجناء قدامى من “فتح” كبادرة طيبة لتعزيز السلطة الفلسطينية.
وجاء من مكتب وزير الدفاع بني غانتس أنهم لا يتناولون تفاصيل اللقاءات الأمنية.
بقلم: اليئور ليفي
يديعوت 30/1/2022