الغزيون يمضون ليلة حزينة لخسارة المنتخب المصري نهائيات أفريقيا والشبان يلغون الاحتفالات

أشرف الهور
حجم الخط
0

غزة- “القدس العربي”: أمضى سكان غزة ليلة حزينة، بعد خسارة المنتخب المصري لكرة القدم، بركلات الترجيح، أمام المنتخب السنغالي، في نهائي الأمم الأفريقية، وانصب حديث المتابعين منهم للرياضة، في صبيحة اليوم التالي، على تحليل المباراة التي كادت فيها مصر أن تحرز اللقب الثامن.

وسكتت أصوات المشجعين فجأة بعد تسجيل اللاعب السنغالي ماني، ركلة الترجيح الخامسة والأخيرة لفريقه، والتي أعطت الفوز للسنغال لأول مرة في كأس الأمم الأفريقية، بعد أن كانت الصيحات مصحوبة بالأدعية تعلو مع كل ضربة ترجيح تنفذ، بعد انتهاء الشوطين الأول والثاني والشوطين الإضافيين بالتعادل السلبي.

وتفرق المشجعون الشبان الذين ذهبوا في مجموعات إلى الكافيهات لحصور المباراة، ومنهم من حضرها وسط جمع من الأصدقاء في منازل أحدهم، بعد انتهاء المباراة دون أن يقوموا بتلك الاحتفالات المعهودة حين تحرز الفرق التي يشجعونها الفوز.

وفي غزة المحاصرة، تجمع المواطنون على اختلاف تشجيعاتهم للفرق، خلف المنتخب المصري، وفي غزة هناك مشجعون معروفون بهوسهم في الرياضة، يشجعون الأندية المصرية العريقة الأهلي والزمالك، وكذلك فرقا عالمية مثل برشلونة وريال مدريد، ومع بداية مباراة مصر والسنغال، تعالت الأصوات والصراح فرحا، من داخل المنازل والكافيهات، حين تصدى حارس المنتخب المصري محمد أبو جبل الشهير بلقب “جاباسكي” لضربة الجزاء التي احتسبها الحكم، ونفذها اللاعب السنغالي الشهير ماني.

وعلى مدار أشواط المباراة، علت الصيحات مع كل هجمة للمنتخب المصري، نفذها زملاء محمد صلاح، وخفقت أيضا قلوب المشجعين كثيرا حين بدأ الفريقان بتنفيذ ضربات الجزاء الترجيحية.

أصواتهم تعالت مع كل هجمة لرفاق محمد صلاح ولكل تصدي للحارس أبو جبل

ورغم بعد المسافات بين غزة والكاميرون منظمة البطولة، إلا أن المشجعين الغزيين رددوا الهتافات الرياضية الحماسية للمنتخب المصري، وكأنهم يجلسون على مقاعد المتفرجين في ستاد المباراة.

ويقول حسام أحد الشبان الذين حضروا المباراة مع جمع من زملائه في بيت أحدهم، إنهم كانوا يستعدون للخروج في احتفال في الشوارع، لو فاز المنتخب المصري، ويشير إلى أنهم أحضروا أبواقا وطبولا وألعابا نارية لاستخدامها في الاحتفال، غير أن الأمر لم يتم، لكنه رغم ذلك يقول إن المنتخب المصري عمل ما عليه في هذه البطولة، وتمكن من “قهر” فرق كبيرة مثل الكاميرون وكوت ديفوار.

ويوضح هذا الشاب العشريني، أنه وزملاءه كغيرهم من المشجعين تفرقوا بعد المباراة، والحزن ظاهر على وجوههم، ويقول إن الأمر بدا على وجوه من وجدوهم في الشارع عائدين من مشاهدة المباراة، وقد عبر عن أمله في أن تتمكن مصر في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، بالفوز على السنغال، وحجز بطاقة للمونديال العالمي في قطر.

والمعروف أن غزة التي تخضع لحصار إسرائيلي منذ العام 2007، ترتبط بحدود برية مع مصر، يقام عليها معبر رفح، الذي يسلكه سكان غزة في سفرهم للخارج، كما يمر من هذا المعبر بضائع وسلع، ويرتبط سكان غزة كباقي الفلسطينيين تاريخيا بمصر، خاصة وأن القطاع كان قبل العدوان الذي شنته إسرائيل في العام 1967، يخضع للإدارة المصرية.

وفي أوقات سابقة كثيرة، خرج الغزيون لتشجيع منتخب مصر، فخلال مباريات كأس العالم الماضية في روسيا، نصبت شاشات كبيرة في العديد من الأماكن المفتوحة، لتمكين المواطنين من الحضور الجماعي لمباريات المنتخب المصري، وذلك لتمكينهم من المشاهدة، بعد ربط الأجهزة التي تنقل المباراة بمواتير كهرباء، لتجاوز القطع الطويل للتيار الذي يعاني منه سكان غزة منذ سنوات.

وخلال البطولة الأفريقية الحالية، جرى تداول صورة على نطاق واسع، لمواطن في جنوب قطاع غزة، وضع كرسيا أمام أحد المحال، لمشاهدة إحدى مباريات المنتخب المصري، بعد انقطاع التيار في منزله، حيث كان المحل يحصل على التيار من موتور خارجي.

وفي العام 2008، خرج سكان مدينة رفح المحاذية للحدود مع مصر، في مسيرة فرح، حين أحرز المنتخب المصري بطولة الأمم الأفريقية، وتوجهوا صوب الحدود الفاصلة، وهناك هتفوا للمنتخب المصري ومدربهم في ذلك الوقت حسن شحادة.

ورغم الخسارة، إلا أن المشجعين لتلك المباراة، أشبعوها تحليلا في اليوم التالي، وبرز ذلك في أماكن العمل والأسواق، وحتى في الزيارات العائلية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية