موسم الحزن لم يخيم فقط على بيوت سكان مدينة «برج بوعريريج» بل على الجزائر كاملة وعلى قلب كل إنسان يخفق قلبه، بعد الحادثة الأليمة التي أفقدت إبراهيم حموش عشرة أفراد من أسرته، بل كل ما يملك تقريبا.
وجع نقله عبد الرزاق بوكبة، رئيس جمعية «فسيلة الثقافية» مثقف وابن المنطقة، الذي كتب على صفحته الرسمية على فيسبوك كلاما مؤثرا يواسي ويعمق الجراح: «انت يا عمي ابراهيم عائلتك في الجنة، ماتت مردومة وصايمة. هكذا أخبرنا رسولنا الكريم. في كتاب ربي الذي قال: «وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنّا لله وإنّا إليه راجعون. أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون». ياه يابابا ابراهيم، اسمحلي أقول لك بابا. هل هناك نعمة أكبر من أن يرحمك ربك ويجعلك مهتدي».
يواصل بوكبة في مواساة «بابا ابراهيم» مقارنا بين الوالد الذي فجع في أهله والموظف الذي لا ضمير له «واش جاب واحد يلعن فيه الشعب ويلعن فعايله، لخاطر ماخدمش خدمته كما يقول ربي والقانون. ولازم يحاسبه القانون قبل ما يحاسبه ربنا، حتى ماتت عائلة كاملة بسببه.. والصاحب المصيبة الشعب كله يدعيلك ويدعي لعائلتك ربي يرحمها ويوسع عليها؟ ربي وقلوبنا معاك انت ووليدك «العربي» اللي بقالك».
إلى متى نبقى نعيش اللا مبالاة التي تحولت إلى قاعدة عامة. وعلينا أن نعي أن اللا مبالاة هذه تنقلب، ليس على صاحبها فقط، بل قد تؤذي الآخرين، بل تقتلهم. كيف يمكن أن نتوقع سيناريو «مذبحة» برج بوعريريج؟ وكيف نبرئ مصالح المؤسسة الوطنية للكهرباء والغاز (سونلغاز) مما حدث، والكل يعلم أن لا مبالاة الإدارة تفعل الكثير، وهذا ما جعل أصابع اتهام المواطنين تشير إلى مؤسسة «سونلغاز» حسب جريدة «الموعد» فبينما «قامت مصالح سونلغاز بفتح تحقيق معمق في ملابسات الحادثة الخطيرة هذه التي خلفت 26 ضحية من بينهم 10 قتلى، وذلك باستعمال الوسائل التقنية الكفيلة بتحديد مكان التسرب، سواء كان على مستوى الشبكة الرئيسية أو على مستوى بيت الضحايا» إلا أن «المواطنين وجيران الضحايا حملوا المسؤولية الكاملة والمباشرة لمصالح مؤسسة سونلغاز، التي لم تقم على حد تعبيرهم بواجبه، بالرغم من الاتصالات العديدة والمتكررة، وبالرغم من تنقلهم إلى عين المكان يوما قبل الفاجعة» تواصل «الموعد». فاجعة بكل المقاييس أودت بحياة عشرة أفراد من أسرة «حموش رابح» بل دخلت خمس أسر في حداد عميق، عائلتي «كاتب» وعائلة «بوخاري» وعائلة «سعود» أصهار عائلة «حموش». موت ووجع وخراب العمران»!
من له الشجاعة والصبر على دفن عشرة أفراد» بسبب تقاعس «سونلغاز». رائحة الغاز تملأ المكان.والمعنيون بحل المشكلة يطلبون من صاحب الشكوى تغيير صنبور الغاز أو العداد وحده. أحد المواطنين منفعل يصرح لميكرفون قناة» النهار» ويحمل «سونلغاز» المسؤولية ويصف الانفجار بالقنبلة «هذه بومبا» وبأن مصالح الشركة المذكورة جاءوا لتفقد الوضع ولم يقوموا بتصليح أي شيء. وتدخل الكثير من المواطنين دفعة واحدة وصرحوا، بل صرخوا بأن الضحايا كرروا مطلبهم لمصالح سونلغاز لكن مصالح هذه الأخيرة لم ينتقلوا للموقع سوى بيوم واحد قبل الفجعة. هناك استهزاء من طرف سونلغاز. «برج بوعريريج». لكل ضحية من الضحايا حلم، ضاع في غفوة عيون لا تسهر على راحة المواطنين. مصالح لا تأخذ الأشياء على محمل الجد. كانت هنا «مريم» طالبة الدكتوراه ومصممة الأزياء. شعلة من الطموح والإرادة. وكانت هنا والدتها «مليكة» وكان أخوها مدرس الرياضيات المحبوب «رابح» وابنتاه ميرال (4 سنوات) وميار (ستة أشهر) وزوجته وداد بوخاري (26سنة) بينما بقي الابن الناجي محطما بعدما فقد زوجته «العارم كاتب» وأبناءه الثلاثة: باسم (11سنة) مروة(6 سنوات) وأصيل عامان. بقي في ذهول هو ووالده. لهم الله وإن تهافتت الوفود الرسمية لترقيع ما يجب ترقيعه. إذا كان لا يمكن للعطار أن يصلح ما أفسد الدهر، جراء الشيخوخة، فهل تعيد الوفود بكل قوتها وجبروت سلطتها حياة من رحلوا وتركوا شهيدين يمشيان على الأرض يحاولان العودة من أحزان أسطورية لعالم لم يعد يعنيهم بعد ما رأت أعينهم من جنازة لم تر من قبل!؟ الله يرحم الأحياء قبل الأموات.
بهية راشدي تنتقد الماكثات في البيت
أفرز تصريح الفنانة بهية راشدي على قناة «سميرة» المتخصصة في الطبخ، ردود أفعال وجدلا كبيرين، تناقلتها مختلف مواقع التواصل الاجتماعي والمنابر الإعلامية. وهناك من شتمها بكلام بذيء، كما صرحت لقناة «الشروق نيوز» عبر اتصال هاتفي، في برنامج «حنا في رمضان» للإعلامي «بلال كباش»: «تعرضت لردود أفعال جهنمية ووابل من الشتائم». فاتهمت بأنها عاقر. تتساءل «هل يقال مثل هذا الكلام»؟ وآخرون كما قالت قالوا لها: «راجلك مات وتهنى منك». وأيضا مثل عبارات «روحي تهلاي بروحك يالهجالة» (أي اهتمي بنفسك أيتها الأرملة).
تضيف الفنانة بهية راشدي كلاما بذيئا والعياذ بالله».
وفي مقابل تلك الهجومات من طرف رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تضامن معها الكثيرون من سواء فنانين (محمد رغيس) وإعلاميين مثل «بلال كباش» الذي ذكر في برنامجه، الذي استضافها فيه عبر الهاتف: «حتى نرد على هؤلاء المرضى النفسيين الموجودين على مواقع التواصل الاجتماعي، اللي يكتب أي كلام يجرح، لا يدري إلى أين يقدر يوصل هذا الكلام. هؤلاء الناس ناقصين عقل وناقصين حتى دين. فالقضية قضية «أخلاق وتربية» كي يلحق واحد كتب كلاما مثل هذا. اسمحيلي أقولك أنت أمنا كلنا وكل الشباب الجزائري، وكلنا نعتبرك أمنا. لا يختلف إثنان على طيبتك وعلى مهنيتك. وعلى أنك دخلت بيوتنا كأم وكممثلة ودخلت بيوتنا كفنانة كبيرة. لهذا ما يهمك كلام عديمي الأخلاق»!
وكانت الفنانة بهية راشدي، وفي جلسة جميلة في ديكور قناة «سميرة» وبكل أريحية صرحت أنها وفي «العشرين سنة أو الثلاثين الأخيرة هناك بعض النساء اللي قاعدين في البيت اللي شغلهم الشاغل. من المفروض يكون في البيت وتبعث راجلها يدير «لاشان»(الطابور) كي يشتري الخبز. غريبة ما تدخلش في راسي أبدا. تخلي الإنسان الصائم، وليدك ولا بنتك تروح تقعد نصف ساعة وهي دايرة عشان تشريلك خبزة. ما تقدريش تتعلمي. يقولك (خسارة العجين ولاخسارة اليدين). غريبة. وفي رمضان يفضل الجزائريون «خبز الدار» أو «المطلوع» على «خبز البولونجي» أي خبز المخابز. فيأكل «المطلوع» ويرمي الثاني في القمامة، لكن هناك من مازال يجمعه لمربي الدواجن والكباش.
كابتن «حجيبة»: كوميديا شكل ثاني
مسلسل يعرض على القناة الأولى المغربية وقناة «نسمة» التونسية وغيرها من القنوات والفضائيات. مسلسل في قالب كوميدي، وهو أحد الأعمال الدرامية المغربية التي تنافس بشدة مع باقي الأعمال الدرامية المتسابقة خلال شهر رمضان. كانت قد كشفت سيناريست ومنتجة العمل بشرى ملاك (حسب موقع ويكي فور سكول) بأن العمل يسلط الضوء على فكرة تأسيس فريق كرة قدم (والفكرة) نضجت في مخيلة نسوة وتحولت إلى حلم تم تنزيله على أرض الواقع. العمل صور في مدينة «إفران» الجميلة وفي ظروف قاسية تزامنا مع موجة البرد».
تجسد دور «حجيبة» الفنانة فرح الفاسي. إلى جانب جميلة الهوني، وابتسام العروسي وقمر السعداوي. الغاية من هذا العمل، حسب موقع «أوراق» هو أنه «للمرأة دور كبير وجياش مثل دور الرجل في المجتمع. كما يسلط المسلسل الضوء على الدور الكبير للنساء في المجتمع، ونجاحهن في العديد من المجالات، بالإضافة إلى نجاحهن في المجال الرياضي. العمل يحمل طابعا كوميديا مختلفا تماما عن أي كوميديا قدمتها الشاشات المغربية من قبل». ودائما حسب ملك السيناريست وحسب الموقع نفس ه«أوراق» فإن أحداث المسلسل تدور حول فرقة نسائية لكرة القدم، والتي تستطيع أن تفرض سيطرتها في الحي. والمسلسل أيضا محاولة «تغيير الفكرة المترسخة في المجتمع العربي حول أن المرأة لا تفعل ولا تعمل». قد تخرج «الكابتن حجيبة» منتصرة من تبعات الانتقادات وهاشتاغات المنع من العرض وتدخّل الرقابة.
وقد يتموقع المسلسل خارج تهمة الإساءة للمجتمع وتقاليدهم، رغم أنه «كرة قدم نسائية». الأمر الذي لا يبدو مستساغا مثل كرة القدم الرجالية، لكن أخف الضررين. رياضة ولا متاهات المساس بالقيم والتقاليد والأخلاق التي وسمت الكثير من المسلسلات الرمضانية هذا العام.
٭ كاتبة من الجزائر