رباعي فرقة «تجلّي» اللبنانية يبحث عن كل جديد في الموسيقى الصوفية

زهرة مرعي
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: إنها فرقة تجلّي للموسيقى الصوفية تضرب موعداً مع عشّاق هذا النوع من الفن في 17 الشهر الجاري الساعة التاسعة في استوديو لبن في مبنى زيكو هاوس. فرقة لا تعلن كثيراً عن نفسها فالظروف السائدة في لبنان على مختلف المستويات تقيد الحركة نسبياً.
قبل ست سنوات تأسست فرقة تجلّي، دخلها كثيرون وغادروها مهاجرون، أو ملتحقون بمشروع آخر. عن فرقة تجلّي وانطلاقها قال أحد مؤسسيها عبد الله جطل: بدأت اللقاءات بيننا في جلسات موسيقى ارتجاليه. كنت مع زكريا العُمَر في البدء، وراحت الفكرة تتبلور لدينا حين انضمّ لنا بشار، ومن ثمّ هاجر. تابعنا الطريق معاً وانضمّ لنا لاحقاً طارق بشاشة وثابرنا نحن الثلاثي بحثاً في تطوير عملنا، فنحن جميعنا يمتلك خلفية موسيقية صوفية راكمناها عبر طرق مختلفة. وعندما تبلورت الفكرة أكثر، أطلقنا على الفرقة اسم «تجلّي». طموحنا معاً يتمثّل بتقديم جديد في هذا النوع من الموسيقى.
يتابع جطل: انضمّ عديدون إلى الفرقة وانسحبوا كل لأسبابه كما سبق القول، ونحن الآن أربعة، طارق بشاشة كلارينات، وزكريا العُمَر عود وأداء، وعلي صبّاح غيتار وأنا إيقاع. في الواقع بيروت مفتوحة لسماع هذا النوع من الموسيقى، وفي الوقت نفسه تضعنا أمام مصاعب. فمن الصعب ايجاد المساحة التي نطلّ من خلالها، حيث تضاءلت المساحات الفنية كثيراً نتيجة الأسباب المعروفة من وضع اقتصادي متدهور، إلى الثورة، وكورونا ومن ثمّ انفجار 4 آب/أغسطس.
ما نفتقده على سبيل المثال المكان، ونحن كأعضاء في الفرقة نحتاج للقاءات الدورية التي تجمعنا كي نعزف معاً.
وأيضاً للاطلاع على الموسيقى الصوفية التي يتم عزفها في مختلف بلدان العالم، وكذلك الأنماط الصوفية. نجتهد في هذا الاتجاه لنضيف الى معارفنا كافة المستجدات عن هذا النوع من الفن. فنحن نتمرن في المكان الذي سنعزف داخله، أو في منزل أحدنا، وهذا ما يعرقل إلى حد ملموس تطورنا.
وهل من السهل أيجاد مكان لإحياء حفل؟ يقول جطل: عندما نجد المكان نصطدم بارتفاع البدل الذي نعجز عن تأمينه. وكذلك تبرز مشكلة تاريخ الحجز. فلأن عدد المساحات الفنية تقلص، فالموجود منها يقترح تاريخ حجز بعيد.
وماذا عن الجمهور؟ لدينا جمهورنا الذي يتابعنا منذ البدايات، وهو يستمر ويتسع وينشد سماعنا أينما نكون. واللافت في الموسيقى الصوفية التي نقدمها أن جمهورها من الشباب يزداد، وربما هم العدد الأكبر في حفلاتنا. وفي الحفل الذي سنحييه في استوديو لبن ننتظر هذا الجمهور بدءاً من الساعة 8 ونصف مساء، وفي التاسعة ستُقفل الأبواب.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية