اكتشاف تابوت غامض تحت كاتدرائية نوتردام دو باري

آدم جابر
حجم الخط
0

باريس ـ «القدس العربي»:  تم اكتشاف تابوت حجري من الرصاص في كاتدرائية نوتردام دو باري وسيتم فحصه قريبًا في معهد الطب الشرعي في تولوز بجنوب غرب فرنسا، حيث يجب أن يكشف عن أسراره، وفقًا للتشريع الخاص برفات البشر، وفق ما أعلن المسؤولون عن الحفريات الأثرية.

وتم اكتشاف التابوت المجسم، الذي يعود تاريخه على الأرجح إلى القرن الرابع عشر، في شهر آذار/مارس الماضي خلال أعمال التنقيب الأثرية قبل أعمال إعادة الإعمار في برج الكاتدرائية، الذي دمر جزئيًا بسبب الحريق الدراماتيكي الذي طاله في نيسان/ابريل عام 2019.
وكان التابوت مدفونًا على عمق 20 مترًا تحت الأرض، في الجزء الغربي من معبر الجناح، وكان في حالة حفظ جيدة. وقد سمحت كاميرا منظار داخلي باستكشاف الجزء الداخلي من التابوت، بدون فتحه: الجزء العلوي من الهيكل العظمي للمتوفى، وبقايا نباتات تحت رأسه، وربما شعر، ومنسوجات بالإضافة إلى شيء لم يتم التعرف عليه بعد.
وأوضح متحدث باسم المعهد الوطني للبحوث الأثرية الوقائية أن التابوت المستخرج من الكاتدرائية تم وضعه في مكان آمن بانتظار إرساله «قريبًا جدًا» إلى معهد الطب الشرعي في تولوز، حيث سيقوم الأطباء الشرعيون والعلماء بفتح التابوت هناك لدراسة عظام المتوفى والأشياء الأخرى من أجل تحديد جنسه وحالته، وتنقيحه بواسطة الكربون 14. ويمكن أن توفر الدراسات أيضًا معلومات عن رتبة المتوفي، الذي ينتمي على ما يبدو إلى النخبة الكنسية أو العلمانية.
وأشار دومينيك غارسيا من المعهد الوطني للبحوث الأثرية الوقائية، إن «الجسم البشري ليس شيئًا أثريًا». وبصفتها بقايا بشرية، يتم تطبيق القانون المدني وسيقوم علماء الآثار بدراستها على هذا النحو.
وبمجرد الانتهاء من الدراسات، سيتم إعادة التابوت «ليس كقطعة أثرية ولكن كأصل أنثروبولوجي». وحسب المعهد الوطني للبحوث الأثرية الوقائية، فأن مسار «إعادة الدفن» في كاتدرائية نوتردام دو باري قيد الدراسة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية