ديفيد غوفرين سفير إسرائيل بالمغرب مع يائير لابيد
غزة – “القدس العربي”:
في إطار عمليات التطبيع العربية القائمة حاليا بوتيرة مرتفعة يستعد المغرب لافتتاح إذاعة ناطقة باللغة العربية موجهة لليهود، في الوقت الذي كشف فيه عن مشاركة طائرات مدنية إماراتية، في عرض جوي كبير، في ما تسمى “ذكرى قيام إسرائيل” في شهر مايو/أيار المقبل على أنقاض المدن والقرى الفلسطينية المحتلة، والتي يحيي خلالها الفلسطينيون ذكرى “النكبة” الأليمة.
ونقلت قناة “i24NEWS” الإسرائيلية عن عضو المجلس الأعلى للتعليم والتكوين والبحث العلمي في المغرب جاك كنافو، قوله إنه سيتم إطلاق إذاعة تحمل اسم “موزاييك” وهي إذاعة خاصة ناطقة بالعربية موجهة لليهود المغاربة يوم 22 سبتمبر/ايلول 2022. وأوضح أن هذه الإذاعة ستختص في معالجة القضايا الاجتماعية والثقافية، وسيتم بثها في البداية في كل من الدار البيضاء، الرباط، ومراكش وبعد ذلك ستمتد إلى مدن أخرى مثل فاس وطنجة”.
وأشار كنافو، وهو صاحب هذا المشروع وأحد أعضاء الاتحاد العام لمقاولات المغرب، إلى أنه سيتم إطلاق هذه الإذاعة في بادئ الأمر كـ “إذاعة رقمية”، قبل أن يتم بثها على موجات FM بمجرد الحصول على ترخيص من الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري في المغرب.
وأكد أن إذاعة “موزاييك” ستكون موجهة في المقام الأول لليهود المغاربة، والذين يصل عددهم إلى أكثر من مليون شخص، وكذلك إلى سكان المناطق الريفية في المغرب التي قال إنها تعد “مهد اليهودية المغربية”.
ويزعم أن الهدف من هذه الإذاعة الناطقة بالدارجة والعبرية والأمازيغية والفرنسية هو “تسليط الضوء على التراث اليهودي المغربي”.
ويبلغ رأس مال هذه الإذاعة في استثمارها الأولي 10 ملايين درهم، باستثناء العقارات، ويعتبر جاك كنافو المساهم الرئيسي والشريك الفرنسي من عالم المال. وحاليا يتم وضع اللمسات النهائية على بناء استديوهات هذه الإذاعة التي ستكون وسط مدينة الدار البيضاء، وبالضبط بالقرب من المدينة القديمة.
يشار إلى أنه في إطار عمليات التطبيع القائمة بين المغرب وإسرائيل، يُتوقع أن يصل إلى المغرب خلال ما تبقى من العام الجاري 200 ألف سائح إسرائيلي. وكانت الجالية اليهودية في المغرب أكدت أن الرحلات الجوية المباشرة بين الدار البيضاء وتل أبيب، سهلت الأمور إلى حد كبير، حيث بات المسافرون الإسرائيليون يصلون، في غضون ساعات قليلة، إلى الدار البيضاء أو مراكش.
وضمن عمليات التطبيع العربية القائمة حاليا تستعد طائرات إماراتية، للمشاركة في عرض جوي خلال الاحتفالات التي تقيمها دولة الاحتلال في ما تسمى “”ذكرى استقلال إسرائيل”، في الخامس من أيار/ مايو المقبل.
وكشف تقرير لموقع “واينت” الإلكتروني العبري أن طائرات تابعة لشركتي طيران إماراتية (الاتحاد للطيران وطيران أبو ظبي) ستشارك في العرض الجوي الاحتفالي الذي يقام في ذكرى إعلان “قيام إسرائيل”.
وتأتي المشاركة العربية من الإمارات رغم قساوة هذه الذكرى على الفلسطينيين، الذين يحيون في هذا الشهر ذكرى “النكبة”، التي تمثلت باحتلال العصابات الصهيونية، بقوة السلاح، للمدن والبلدات الفلسطينية في العام 1948، وطرد سكانها الأصليين وتشتيتهم في مخيمات اللجوء، بعد ارتكابها العديد من المجازر، والإعلان وقتها عن تأسيس “دولة إسرائيل”، على أنقاض تلك البلدات والمدن التي شهدت عمليات “تطهير عرقي”.
وقد أكملت تلك العصابات الصهيونية عملية احتلال الأراضي الفلسطينية في يوم 15 مايو/ايار من العام 1948.
وحسب الترتيبات الإسرائيلية فإن العرض الجوي التي تشارك فيه الطائرات المدنية، ومن بينها الطائرات الإماراتية، سيكون عقب عرض جوي عسكري لسلاح الجو في جيش الاحتلال الإسرائيلي،.
وحسب التقرير فإن ذلك يأتي بمبادرة نقابة الطيارين الإسرائيليين. ويشارك في “العرض الاحتفالي” طائرات التابعة للشركات: “إل عال”، و”يسرائير” و”كال فعياط”، بالإضافة إلى الاتحاد للطيران وطيران أبو ظبي. وستحلق الطائرات المدنية، التي تشارك في العرض الاحتفالي، فوق المناطق الساحلية المحتلة، من مدينة عكا شمالا، حتى مدينة اسدود جنوبا.
ووفق البرنامج الاحتفالي، ستحلق طائرات أخرى من منطقة الغرب إلى منطقة الشرق، وذلك على ارتفاع منخفض جدا قد لا يتعدى الـ1000 قدم، وسيستمر لأكثر من نصف ساعة.
والجدير ذكره أن كلا من الإمارات العربية المتحدة والمغرب والبحرين والسودان،، وقعت في نهايات العام 2020 على “اتفاقيات أبرهام” التطبيعية مع دولة الاحتلال، برعاية أمريكية.
وتلا تلك الاتفاقيات، التي تخالف مبادرة السلام العربية، أن وقعت العديد من الاتفاقيات الاقتصادية والأمنية والسياسية بين تلك البلدان وحكومة تل أبيب، علاوة على اتفاقيات أخرى وقعت مع البحرين.
وكان من بين الاتفاقيات أن وقعت الامارات مع رؤساء مستوطنات عقودا لاستيراد بعض البضائع التي تصنع في هذه المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، رغم مخالفتها للقوانين الدولية.
وقامت كل من الإمارات والبحرين والمغرب بافتتاح سفارات لها في دولة الاحتلال، فيما فتحت عواصمها للسفارات الإسرائيلية، واستقبلت كبار المسؤولين الإسرائيليين ومن بينهم مسؤولون عسكريون.