استطلاع: نصف الإسرائيليين متشائمون مما ينتظرهم في العقد المقبل أمنياً واقتصادياً  

حجم الخط
3

فخار إسرائيلي. يشير استطلاع أجراه مناحم هزار، مدير “بانلز بوليتكس”، بمناسبة يوم الاستقلال، إلى أن الأغلبية الساحقة من مواطني إسرائيل يفتخرون بأن يكونوا إسرائيليين.

يتبين من معطيات الاستطلاع أن الأغلبية الساحقة من المشاركين (86 في المئة) يفتخرون بإسرائيليتهم، و12 في المئة فقط لا يفتخرون بذلك. ويفيد تحليل الإجابات بأن اليمينيين أكثر فخراً من غيرهم (70 في المئة مقابل 49 في المئة في أوساط الوسط و32 في المئة في أوساط مصوتي اليسار). واضح من هنا أيضاً لماذا يعتقد معظم المستطلعين (78 في المئة) بأن إسرائيل مكان خير للعيش فيها، مقابل 21 في المئة يعتقدون خلاف ذلك. وثمة فوارق وجدت بين اليمين الذين يعتقد 13 في المئة منهم فقط أن إسرائيل مكان ليس خير العيش فيه، مقابل 40 في المئة من اليساريين الذين قالوا ذلك.

ما يتبين أن الحريدين والمتدينين يتصدرون في التقدير الإيجابي للدولة: 86 في المئة يقولون إن إسرائيل مكان طيب للعيش فيه، مقابل 75 في المئة من العلمانيين، و73 في المئة من التقليديين. وكلما ارتفع العمر ازداد عدد الذين يعتقدون بأن إسرائيل مكان طيب للسكن (89 في المئة من المستطلعين من عمر 60 فما فوق، مقابل 75 في المئة من الشبان حتى سن 29). يكاد كل المستطلعين يكونون راضين من العيش في إسرائيل بقدر عال (48 في المئة) او متوسط (45 في المئة). 7 في المئة فقط راضون بقدر قليل. العلامة المتوسطة في سلم من واحد إلى عشرة هو 7.2. اليمينيون يعطون علامات أعلى من اليساريين – 56 في المئة منهم راضون بقدر عالٍ، مع علامة متوسط 7.7، مقابل 36 في المئة من اليساريين الذين هم راضون بقدر عالٍ، مع علامة متوسطة 6.4 في المئة. وكلما ارتفع العمر ازداد الرضى من العيش في إسرائيل (70 في المئة من عمر 60 فما فوق راضون بقدر عال مقابل 19 في المئة من الشبان حتى عمر 29).

الميزة الإسرائيلية الأكثر استحباباً وبرزت عن كل المزايا الأخرى هي المعونة المتبادلة – 30 في المئة أشاروا إليها. باقي المزايا بعيدة جداً.

بالمقابل، فإن أربعة أمور تغيظ الإسرائيليين بقدر مشابه: الفساد (19 في المئة)، والاستقطاب والكراهية بين اليمين واليسار (18 في المئة)، وعدم الاحترام للآخر (16 في المئة)، والفوارق الاجتماعية (16 في المئة).

الشرخ الأخطر برأي المستطلعين هو الذي بين اليهود والعرب (38 في المئة)، يليه الشرخ الذي بين اليمينيين واليساريين (28 في المئة). وفقط 5 في المئة يعتقدون بأن الشرخ الطائفي هو الأخطر على مواصلة وجودنا كشعب ومجتمع.

يعتقد اليساريون أكثر بكثير من الآخرين بأن الشرخ الأخطر هو ذاك الذي بين اليهود والعرب (49 في المئة). أما الحريديون فاعتبروا أن الشرخ الأخطر بين المتدينين والعلمانيين (45 في المئة).

يعتقد معظم المستطلعين (59 في المئة) بأن إسرائيل حقيقة قائمة، لكن أقلية مهمة تصل إلى 30 في المئة تعتقد بأن الدولة معرضة لخطر وجودي حقيقي. الأكثر تفاؤلاً هم المتدينون، حيث يعتقد 72 في المئة منهم بأن إسرائيل حقيقة قائمة. أما الحريديون بالمقابل فأكثر حذراً. و47 في المئة منهم أجابوا بأن إسرائيل حقيقة قائمة و38 في المئة بأن وجودها عرضة لخطر حقيقي (15 في المئة الآخرون لا يعرفون).

كلما ارتفع العمر يعتقد المستطلعون بأن إسرائيل حقيقة قائمة (70 في المئة من المشاركين من عمر 60 فما فوق يعتقدون ذلك، مقابل 22 في المئة منهم يعتقدون بأنها عرضة للخطر؛ أما لدى الشبان حتى عمر 29 يعتقد 48 في المئة أن إسرائيل حقيقة قائمة، مقابل 40 في المئة يعتقدون أنها لا تزال في خطر وجودي).

وبرأي المستطلعين، فإن المشكلتين الأكثر إلحاحاً لدولة إسرائيل هما الإرهاب الفلسطيني (49 في المئة) وغلاء المعيشة والفوارق الاقتصادية (43 في المئة). أما المشاكل الأخرى، بما فيها التهديدات الأمنية من الخارج (21 في المئة)، وأسعار السكن (16 في المئة)، فهي بعيدة.

بالنسبة لليمينيين، تلقى الإرهاب الفلسطيني البروز الأعلى (64 في المئة)، ولدى اليساريين كانت مشكلة غلاء المعيشة والفوارق الاقتصادية (59 في المئة) هي الأبرز. تحل في المكان الثاني العلاقات بين اليهود والعرب الإسرائيليين (25 في المئة) يليها الإرهاب الفلسطيني (19 في المئة)، الذي خطورته تشبه الجريمة المستشرية (17 في المئة).

الشبان حتى عمر 29 أبرزوا مشكلة الإرهاب الفلسطيني (59 في المئة) بينما المشكلة الأكثر إلحاحاً من ناحية أبناء 30 – 44 فهي غلاء المعيشة والفوارق الاقتصادية (55 في المئة).

الإسرائيليون متشائمون جداً بالنسبة لإمكانية تحسن الوضع الاقتصادي والفوارق الاجتماعية في دولة إسرائيل في العقد القادم: 50 في المئة متشائمون مقابل 39 في المئة متفائلون. هكذا أيضاً بالنسبة لتحسن الوضع الأمني لدولة إسرائيل في العقد القادم: 48 في المئة متشائمون مقابل 40 في المئة متفائلون.

ويرتبط التشاؤم الأمني بتخوف الإسرائيليين من الحرب في المدى القريب. 59 في المئة يخشون ذلك بهذا القدر أو ذاك، مقابل 34 في المئة لا يخشون. اليمينيون يخشون أكثر من اليساريين من الحرب القادمة – 20 في المئة يخشون منهم بقدر كبير مقابل 8 في المئة من اليساريين. هذا وقد أجري الاستطلاع بناء على طلب “معاريف” وشارك فيه 523 شخصاً على الإنترنت. ونفذ الاستطلاع على عينة تمثل السكان الراشدين في دولة إسرائيل من عمر 18 فما فوق، يهوداً وعرباً على حد سواء. وتبلغ نسبة الخطأ الأقصى في العينة 4.3 في المئة.

بقلمأريك بندر

 معاريف 4/5/2022

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية