ترى في رفع العلم الفلسطيني بالقدس سلوكاً إجرامياً.. هل تفقد إسرائيل السيطرة؟

حجم الخط
3

سارع المفتش العام كوبي شبتاي، لإصدار الأمر بالتحقيق في سلوك الشرطة أثناء جنازة مراسلة “الجزيرة” شيرين أبو عاقلة، غير أنه إلى جانب الفحص بالنسبة لاستخدام القوة المبالغ فيها من قبل أفراد الشرطة، ينبغي التحقيق بعمق في التعليمات التي أصدرها قائد لواء القدس اللواء دورون ترجمان لأفراد الشرطة؛ لمصادرة أعلام فلسطين ومنع رفعها في الجنازة.

 حاول أفراد الشرطة في المكان في أثناء تشييع الجنازة، مصادرة أعلام فلسطين من المشاركين بل وإنزال الأعلام التي علقت في الجوار. سكان شرقي القدس الذين وقفوا أمام قوة الشرطة، حذروا الأشخاص؛ لأن “الشرطة تعتقل كل من يحمل علم فلسطين”.

لا غرو أن الأمور خرجت عن السيطرة وانزلقت إلى العنف: إذا كان أفراد الشرطة يرون في رفع العلم عملاً إجرامياً أو إخلالاً بالنظام العام، واعتبار أن من يرفع العلم مشبوه، فستكون الأمور مرشحة للاضطرابات مسبقاً.

وعليه، فمحظور إلقاء الذنب فقط على أفراد الشرطة أو التركيز فقط على مدى القوة التي استخدمتها لغرض إنفاذ القانون، وبالتوازي تجاهل جوهر المهمة التي كلفوا بها. السؤال الذي ينبغي طرحه: لماذا يحظر رفع أعلام فلسطين، وخصوصاً في جنازة صحافية كانت في حياتها، وفي موتها أيضاً، رمزاً وطنياً؟

في السنوات الأخيرة، توقف الشرطة متظاهرين يرفعون الأعلام في أثناء المظاهرات في الشيخ جراح، رغم أنهم لم يشكلوا عملياً أي تهديد. وتقرر ضمن تعليمات المستشار القانوني للحكومة أنه يجب العمل على إنزال العلم فقط عندما يكون هناك “تخوف بمستوى احتمال عال في أن يؤدي رفع العلم إلى إخلال خطير لسلامة الجمهور”. في السنة الماضية، توجه وزير الأمن الداخلي عومر بار-ليف للمفتش العام للشرطة ودعاه لتقييد مصادرة أعلام فلسطين في أثناء المظاهرات وألا يسمح بالمصادرة إلا في حالات شاذة.

وعلى هذه الخلفية يجب التحقيق في سبب إصدار قائد اللواء أمراً جارفاً بمصادرة أعلام فلسطين ومنع رفعها. فما بالك إن كان هذا أمراً يتعارض وتعليمات المستشار القانوني للحكومة، والتي يفهم منها بأن على الشرطة أن يستخدموا التفكر وفحص كل حالة بحد ذاتها بالنسبة لمسألة ما إذا كان هناك ما يؤدي إلى إخلال خطير بسلامة الجمهور باحتمالية عالية.

على المستشارة القانونية غالي بهرب ميارا، أن توضح للشرطة بأن رفع علم فلسطين أمر قانوني ومحمي بحرية التعبير؛ وعليها أن تصدر تعليمات للشرطة توضح بأن رفع العلم ليس مبرراً لتدخل شرطي بحد ذاته، وليس فيه ما يكفي للدلالة على نوايا تعريض الأمن للخطر.

بقلم: أسرة التحرير

هآرتس 17/5/2022

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية