شهادات: قتلوه بعد أن أصابوه في ظهره وعنقه دون سبب وقالوا.. “قيد التحقيق”

حجم الخط
0

شهود عيان على الحادث الذي أطلقت فيه النار وقتلت الفلسطيني ابن 14 سنة في نهاية الأسبوع قرب بيت لحم، قالوا بأنه لم يكن مشاركاً في المواجهات التي جرت في هذا المكان. وحسب أقوال أبناء عائلة الشاب زيد محمد غنيم، كان في طريقه إلى بيت جدته في قرية الخضر عندما أطلق جندي إسرائيلي الرصاص على ظهره على بعد 150 متراً عن البيت الذي انتظرته فيه والدته وشقيقته.

ورد من الجيش الإسرائيلي بعد الحادث أن فلسطينيين ألقوا زجاجات حارقة على جنود كانوا يحرسون مفترق الطرق الذي يقع على الشارع الذي يؤدي إلى مستوطنة “افرات”، وأن القوة طاردتهم إلى داخل الخضر. هناك، حسب رواية الجيش، تم رشق الحجارة وإلقاء الزجاجات الحارقة عليهم، فأطلقوا بإطلاق النار على المشبوه. ولكن حسب الشهادات، جرى أطلق الجنود الرصاص على غنيم عندما مر قرب الجنود ودون أي علاقة له بهم. وقال شهود عيان إنه هرب واختبأ في بيت قريب حيث هناك تلقى الإسعاف الأولي من سكان البيت والجنود. ثم نقله الهلال الأحمر إلى المستشفى حيث أعلن عن وفاته.

وقال أحد الشهود إنه في الدقائق التي سبقت إطلاق النار، تجمع بعض الأولاد ورشقوا الحجارة على الحاجز العسكري، فرد الجنود بإطلاق الغاز المسيل للدموع. وثمة شاهدة رأت ما حدث من نافذة بيتها، قالت إنه بعد ذلك، عندما دخل الجنود إلى القرية، وشاهدت غنيم وهو يمشي في أعلى الشارع. وحسب قولها، أطلق أحد الجنود النار عليه قرب بيتها، ونجح في الهرب إلى أحد البيوت في الشارع واختبأ في “كراج” أحد البيوت. فاتصلت بالبيت وطلبت إغلاق باب الكراج. في محادثة مع “هآرتس” عرضت علامات على إطلاق النار الذي أصاب سور بيتها الحجري.

سكان البيت الذي هرب إليه غنيم قالوا إنهم وجدوا الفتى في الكراج ملقى على الأرض ويئن وهو مصاب بالرصاص في ظهره. وقام أبناء العائلة بعلاجه، ثم انضم إليهم بعض الجنود، الذين تعقبوا نقاط الدم التي أدت إلى الكراج. ممرضو الهلال الأحمر الذين نقلوه إلى المستشفى قالوا إن الرصاصات أصابت ظهره وعنقه. في فيلم يوثق عملية النقل إلى المستشفى، ظهرت إصابة بإطلاق النار في ظهره.

تجمع أبناء عائلة غنيم مؤخراً في بيت عزاء داخل بيته. والدته نضال لا تتكلم منذ ذلك الحين، ووالده محمد قال إن ابنه حلم بأن يكون لاعب كرة قدم، وكان مسجلاً بالنادي الرياضي في القرية. وهو لم يشارك يوماً في المواجهات ولم تكن له علاقة بالسياسة.

غنيم هو القتيل الثالث في القرية منذ شباط. ابن عمه، محمد علي غنيم، قتل في نيسان برصاص الجنود بعد أن ألقى زجاجة حارقة، حسب الجيش، على الشارع رقم 60. في الخيمة منشور لصور القتلى الثلاثة. بعض الأولاد الذين تجمعوا في الخيمة يرتدون قمصاناً عليها صورة غنيم.

لغنيم أربعة أخوة: يزيد (22 سنة)، ويزن (21 سنة)، وسجى (17 سنة)، وأخت صغيرة هي هلا (5 سنوات). الأخت سجى كانت ستتزوج الجمعة، ولكن الزفاف تأجل. جدته سارة صلاح، قالت إنه وهو في الطريق إلى بيتها التقى مع إحدى بنات عمه، وقال لها بأنه في الطريق إليها. “اتصلت في وقت لاحق للتحقق من وصوله”، قالت.

زينب غنيم، جدة الفتى من ناحية والده، قالت بعبرية طليقة إنها عملت لسنوات في أعمال النظافة في إسرائيل وداخل المستوطنات إلى أن بدأ الوباء. “ذهبت بنفسي إلى الجنود هناك في الحاجز، وسألتهم: لماذا فعلتم ذلك مع الفتى؟”، قالت الجدة. “لقد كان ولداً جيداً، أنا أعرف يهوداً جيدين، لكن جنودكم سيئون. أريد أن يعرف الناس في إسرائيل ماذا فعلوا له”.

وقال الأب إنه عمل في إسرائيل، لكن تم سحب تصريح العمل منه، حسب قوله. “ما الذي يهم الآن إذا أخذوا التصريح. لقد أخذوا ابني مني”، قال والدموع في عينيه. وقد قال إن ابنته الصغيرة هلا لم تستوعب بعد بأن شقيقها لم يعد موجوداً. “تسألني: هل سيعود؟”.

ورد من المتحدث بلسان الجيش بأن ظروف الحادث قيد الفحص.

بقلمهاجر شيزاف

 هآرتس 1/6/2022

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية