هامبورج: أصدرت المحكمة العليا في مدينة هامبورج بشمال ألمانيا، اليوم الخميس، حكما بالسجن لمدة ثلاثة أعوام بحق داعشية عائدة إلى ألمانيا لإدانتها بارتكاب عدة جرائم، من بينها الانتماء إلى جماعة إرهابية في الخارج.
وأعلن متحدث باسم المحكمة أن النطق بالحكم سبقه اتفاق ينص على إصدار حكم بالسجن لمدة تتراوح بين عامين ونصف، وثلاثة أعوام ونصف العام في حال اعتراف المتهمة التي تحمل الجنسيتين الإيرانية والألمانية.
وأضاف المتحدث أن المتهمة لا تزال قيد الحبس الاحتياطي نظرا لأن الحكم ليس نافذ المفعول بعد.
كانت المرأة38/ عاما/ سافرت إلى سوريا صيف 2014 برفقة طفليها، وهما طفلة من زيجة أولى عمرها 3 أعوام، وطفل يقترب عمره من عام، وانضمت المرأة هناك مع زوجها إلى تنظيم “الدولة الإسلامية: (داعش).
وقالت المتهمة إن زوجها كان يعمل مقاتلا لدى تنظيم “داعش”، وإنهما كانا يكسبان مصاريف المعيشة من الأجر الذي كان يدفعه لهما التنظيم.
ورأى قضاة المحكمة أن المتهمة، بأخذها للابنة الصغيرة، حرمت والدها الذي يحق له المشاركة في رعايتها ورؤيتها، بشكل جعل هذا الوالد يعاني على مدار فترة طويلة من القلق الكبير على سلامة ابنته، وأن المتهمة أبعدت الابنة بذلك عن والدها تماما.
وتابع القضاة أن الابنة تعلّمت وتربّت بالإضافة إلى ذلك داخل مدرسة تابعة للتنظيم، وقالوا إنهم يرون في ذلك إدانة للمتهمة بارتكاب جريمة حرمان جسيمة بحق الابنة، ومخالفة واجب الرعاية والتربية.
وقال المتحدث إن اعتراف المتهمة، والذي استند بالدرجة الأولى إلى الاستبصار والندم بالنظر إلى تعرّض الطفلين للخطر، كان له تأثير إيجابي على مقدار العقوبة وأضاف أن المتهمة شرحت أيضا بشكل مقنع رفضها الداخلي لداعش.
وتابع المتحدث بالقول إن المحكمة راعت صالح المتهمة في الحكم، نظراً لأنها قضت أربعة أعوام تقريباً في ظل ظروف صعبة داخل معسكر معتقلين كردي، لكن المحكمة أخذت عليها خضوعها لداعش على مدار أعوام.
كانت العائلة هربت في 2017 من منطقة تابعة للتنظيم، وجرى اعتقالها من قبل قوات كردية، وكان قد تم القبض على المرأة لدى عودتها إلى ألمانيا في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
(د ب أ)