بدعم ورعاية المركز العام لجمعية التشكيليين العراقيين؛ أقامت الجمعية فرع كربلاء معرضاً للفنان صاحب أحمد في مقر الجمعية، حضر الاحتفال مندوبو الجمعية المركز العام صباح يوم 11/6/2022. بمشاركة نخبة من الفنانين ورواد الفن التشكيلي. يشكل هذا النشاط محاولة لاستعادة ما قدمته الأجيال الفنية من أجل ترصين الحركة التشكيلية من جهة، ووفاء لمن قدموا دروساً في الإبداع. ولعل كلمة الهيئة الإدارية للجمعية دليل على أهمية لوحات صادق أحمد وتنوعها، حيث تشكل عالماً متفرداً تحقق من خلال مثابرته طيلة أكثر من العقد من الزمن، أي أنه شكّل ذاكرة فنية تقدم دروساً بليغة للأجيال الميالة إلى بلورة تجربتها، والتواصل مع ما قدمته الأجيال، إذ شارك خلال الحُقب جملة فنانين في المحافظة قدموا تجارب ارتقت إلى مجالات عرض خارج المدينة، سواء في بغداد أو عواصم الدول العربية والمدن العالمية أمثال، هاشم الطويل/عبد الأمير علوان، لذا نرى في لوحاته جهداً مضافاً لما أسسه مجايلوه من الفنانين، عبر اهتمامه بواقع المدينة ومشاهدها الشعبية والعمرانية وبيئتها الريفية المتميزة. فهو متنوع التوجهات من جهة، ومحاولاته في تخطي موقعه الفني عبر تحولات لوحته واختيار السُبل الفنية والموضوعية في البحث عن أساليب وفعاليات تشكيلية، تُضيف ليس إلى تجربته فحسب، وإنما لعموم التجربة التشكيلية في المدينة والوطن العربي. لقد انتظم المعرض وفق اختيارات من قبل المشرفين على تنظيمه، إذ تنوعت جدران قاعة الجمعية بأعمال فنية أعطت صورة جلية على استجابة صاحب أحمد للمتغير في الحياة، ضمن اتساع رؤيته المعرفية والفلسفية للوجود.

حاول رصد الحياة اليومية والارتقاء بها إلى مرتبة الفن، أو وفق ما ذُكر في دليل المعرض من أن (الفنان صاحب أحمد من خلال أعماله يقدم عرضاً محلياً لبيئة ترعرع فيها)، حيث رصد في لوحاته:
ـ أزقة وشوارع وساحات المدينة، وأماكنها المقدسة، بساتينها وحقولها وشرفات بيوتها خاصة الشناشيل، والفعاليات الاجتماعية وطبيعتها.
ـ قدم جملة تخطيطات بالأسود نمت عن ذائقة ودوافع فكرية، إذ شكلت محتويات هذه اللوحات بانوراما تشكيلية أكدت رؤيته المتحولة للواقع. كما أنه من خلال رصد المشاهد أعطى لذاكرة المدينة قيمتها وفعاليتها عبر الأزمنة. إن الإبداع ينطلق من إغناء التجربة، والفنان صاحب ترعرع في حاضنة من الفنانين الشباب، تأثروا بجملة الحركات التشكيلية، سواء ضمن تجارب الرواد في العراق كتجربة جواد سليم ونزيهة سليم، شاكر حسن آل سعيد، وسامي الدروبي وغيرهم، إضافة إلى تجارب عالمية رائدة.
نماذج اللوحات أكدت التنوع ، إضافة إلى اهتمامه بالأسلوب التعبيري والواقعي. كما أنه يستخدم الألوان الأكثر اعتدالاً وبهجة. المعرض شكل إضافة نوعية لتاريخ المدينة التشكيلية، ولتاريخه الفني.
كاتب عراقي