صحيفة إسرائيلية: بينيت يهدد باغتيال شخصيات وحرب سايبر تتعاظم: ما رد طهران بعد “خوزستان”؟

حجم الخط
0

يبدو أن حرب السايبر بين إسرائيل وإيران قد صعدت درجة أخرى. هذا الأسبوع نشر في إيران عن هجوم سايبر كثيف، أصاب صناعة الفولاذ في إيران إصابة شديدة. سبقت الهجوم محاولات إيرانية متكررة للمس بالبنى التحتية في إسرائيل بواسطة هجمات سايبر. وحسب علمنا، وقع سابقاً ضرر أشد في جزء من الهجمات الأخيرة ضد إسرائيل. في حالة من الحالات التي نشر عنها في وسائل الإعلام، اخترق قراصنة منظومة مخاطبة مدنية لعدد من السلطات المحلية، وأدى إلى تشغيل صافرات الإنذار.
في السياق، قال رئيس الحكومة، نفتالي بينيت، أمس، في مؤتمر سايبر بجامعة تل أبيب، بأنه “مثلما هناك ردع نووي فثم ردع سايبر. وحسب مقاربتي فيما يتعلق بإيران، فسياستنا هي أنه إذا حاولت المس بإسرائيل فستدفع الثمن. وإذا هاجمنا أحدٌ بالسايبر فسنرد”.
يكثر بينيت مؤخراً من الحديث عن التغيير المطلوب في ميزان الردع أمام إيران، والحاجة إلى العمل ضدها نظامها، حتى على أراضيها، في مجالات كثيرة لا تقتصر على المجال النووي. ويعتقد أن على إسرائيل أن تردع إيران بضرب شخصيات رفيعة متورطة في الأعمال الإرهابية وفي تسليح منظمات مثل “حزب الله”، وعند الحاجة بمساعدة هجمات سايبر. أجرى بينيت أمس تقديراً للوضع وزيارات وداع في قيادات الموساد والشاباك، قبل نقل رئاسة الوزراء ليئير لبيد. وقال إنه رغم أن الوضع السياسي غير مستقر، “إلا أن أمننا الوطني، استراتيجياً، مستقر وواضح – مبادرة، ردع وبناء قوة”.
في إيران نشر أمس أن شركة خوزستان، وهي إحدى شركات الفولاذ الكبيرة في الدولة، اضطرت إلى وقف الإنتاج في مصانعها عقب هجوم سايبر. وصف الهجوم كأحد الهجمات الكبيرة من نوعها في الفترة الأخيرة. فرع الفولاذ هو أحد الفروع الاقتصادية الرئيسية في إيران، وشل المصانع قد يستمر لبضعة أسابيع إلى حين إصلاح الأضرار. مجموعة من القراصنة تحملت المسؤولية عن الهجوم – نفس المجموعة التي تحملت في السابق المسؤولية عن هجمات ضد محطات وقود في أرجاء إيران. بعد ضرب محطة الوقود، نسبت أوساط إيرانية هذه العملية لإسرائيل.
رئيس جهاز السايبر الوطني، غابي بورتنوي، قال أمس إن “إيران تحولت إلى لاعبة رئيسية نشخصها في مجال السايبر، مع حماس وحزب الله”. وحسب قوله، فإن جهاز السايبر أحبط نحو 1500 محاولة هجوم في السنة الماضية. “توسع نطاق المهاجمين في ساحة السايبر، ويشمل أيضاً مهاجمين إضافيين: مجموعات هجومية وامتدادات لدول ومنظمات إجرامية وما شابه”، قال. وأضاف بورتنوي بأنه مطلوب “قبة حديدية دفاعية في السايبر بحيث تحمي مواطني إسرائيل وتقلص هجمات السايبر بشكل كبير”.
هجمات السايبر الإيرانية بُعد آخر ينعكس فيه التوتر مع إسرائيل. في نيسان وأيار جرت عدة محاولات إيرانية للمس بالسياح الإسرائيليين في الخارج. وفي نهاية أيار، قتل عقيد في حرس الثورة الإيراني هو حسن صياد خدائي، في عملية اغتيال في طهران. من نفذوا الاغتيال هربوا. ونسبت هذه العملية إلى إسرائيل، وبعد ذلك زادت محاولات المس بالسياح الإسرائيليين في تركيا.
في الأسابيع الأخيرة، نجحت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والتركية في إحباط عدد من هذه المحاولات، التي تركزت في مدينة إسطنبول. عدد من الخلايا التي أرسلها الإيرانيون اعتقلها الأتراك. أمس قررت هيئة مكافحة الإرهاب تخفيض تحذير سفر الإسرائيليين إلى إسطنبول، من المستوى الأعلى (مستوى 4) إلى مستوى مخاطرة متوسط (مستوى 3) مثلما في كل أرجاء تركيا.
رئيس شعبة المعلومات في هيئة الأمن الوطني، يوسي ادلر، قال إن التغيير جاء بفضل التعاون العملياتي والاستخباري الوثيق مع الأتراك، الذي أدى إلى إحباط العمليات. وأضاف بأن خفض تحذير السفر لا يعدّ إجراء تقنياً، بل نتيجة تقدير للوضع الذي يستند إلى تحليل المخاطر. شكر بينيت أمس رئيس تركيا رجب طيب اردوغان، على المساعدة في إحباط العمليات.
بقلم: عاموس هرئيل
هآرتس 29/6/2022

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية