صحيفة إسرائيلية: في صراع “الموحدة” و”المشتركة”.. هل سيلزم الناخب العربي بيته في “الكنيست 25″؟

حجم الخط
0

انتخابات الكنيست الـ 25 المقبلة ستكون عديمة الأيديولوجيا ومليئة بالشعبوية وعدم الدقة حتى بين الأحزاب العربية في حربها لجمع أصوات الناخبين العرب الذين يبتعدون عن تحقيق حقهم الديمقراطي.

بخلاف الماضي، ستكون الانتخابات في الشارع العربي هذه المرة مليئة بالكراهية وعدم الدقة والاتهامات المتبادلة، وسبق أن ثبت في الماضي بأن المنافسة والتنافس في قائمتين عربيتين متنافستين تخفض نسبة المقترعين العرب، وليس العكس.

رغم بدء محاولات جس النبض وفحص إمكانية إعادة توحيد القائمة المشتركة، ولا سيما من جانب رؤساء السلطات العربية، وهي محاولة مشكوك أن تنجح، فإن القائمتين – المشتركة، والموحدة – تعدان حملاتهما السلبية المتبادلة، وهذا بلا شك سيمس بهما وسيبعد الناخبين العرب.

صعب التمييز اليوم بين فوارق أيديولوجية ذات مغزى بين الأحزاب العربية، وبخاصة منذ إقامة القائمة المشتركة، التي نجحت ليس فقط في طمس الفوارق، بل وفي دفع الجمهور العربي ليرى في كل الأحزاب جبلة واحدة.

كان من مكان “الوحدة” تنازل عن النقد المتبادل أو المنافسات.

لأول مرة في تاريخ الانتخابات، سيلزم الناخب العربي بيته أثناء الانتخابات القريبة القادمة، ليس بسبب المنافسة الأيديولوجية، بل لمناكفة فارغة بين المشتركة والموحدة، إذ لا توجد فجوة بين الأحزاب: هذه مسألة تتعلق بالدخول لجلب الميزانيات أو البقاء في الخارج عناداً. هذا إما أن تكون في كل ائتلاف دون صلة بالمواقف، أو أن تبقى خارجاً دون صلة بالمواقف.

ستتباهى “المشتركة” أنها لم تكن ولن تكون جزءاً من ائتلاف مضاد لمصالح الجمهور العربي أو الفلسطيني، مع التشديد على ما يجري في القدس والنقب. وبالمقابل، سيتعين على “الموحدة” أن تتصدى لمسائل محرجة لدى الجمهور العربي، وستتباهى بأنها صنعت تاريخاً ودخلت إلى الائتلاف لأول مرة وتؤثر من الداخل، وأنها وقفت خلف منع هدم البيوت وتخصيص ميزانيات كبرى للجمهور العربي. وذلك رغم أن القسم الأكبر من الميزانيات التي أقرت في الاتفاق الائتلافي لم تصل بل ولن تصل، إلى أهدافها بسبب الانتخابات وتغيير الحكومة.

حملة الانتخابات في المجتمع العربي في ذروتها، وهي بدأت منذ انضمت “الموحدة” إلى الائتلاف قبل أكثر بقليل من سنة. في القائمتين يجمعون مواد يمكنها أن تكون محرجة ابتداء من المواقف المؤيدة أو المعارضة للمثليين، وانتهاء بمواقف أيديولوجية تتعلق بالنزاع الإسرائيلي – الفلسطيني.

لكن الشعبوية والأنباء الملفقة هي التي ستحسم الانتخابات، رغم أن القائمتين في خطر: الموحدة في خطر مع نسبة الحسم، والمشتركة في خطر بألا تصل إلى ستة مقاعد.

كل هذا منوط بنسبة المقترعين في المجتمع العربي، والتي يمكن أن تصل هذه المرة إلى درك أسفل وألا تجتاز الـ 40 في المئة، ببساطة لأن المقترعين العرب خائبو العمل من ممثليهم في الكنيست.
بقلم: جلال البنا
إسرائيل اليوم 29/6/2022

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية