رئيس الجزائر يبلغ عباس وهنية حرصه على إتمام مشروع المصالحة الفلسطينية

 أشرف الهور
حجم الخط
0

الجزائر – غزة – «القدس العربي»: نجحت الجزائر وهي تحتفل بالذكرى الستين للاستقلال، في الجمع بين أكبر طرفين في معادلة المصالحة الفلسطينية، السلطة الفلسطينية بزعامة الرئيس محمود عباس، وحركة حماس بقيادة رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية.
وأكد الرئيس عبد المجيد تبون الذي جمع بين الرئيس عباس وهنية لأول مرة منذ سنوات، أن الجزائر تريد الذهاب بالمصالحة إلى نهايتها.
ووفق ما روته مصادر مقربة من “حماس” لـ”القدس العربي”، فإن الرئيس تبون تحدث في هذا اللقاء عن ضرورة إتمام المصالحة الفلسطينية، وأبرز رغبة الجزائر في إتمام هذا المشروع الذي بدأته قبل 6 أشهر. وأقنع الرئيس الجزائري عباس وهنية بالظهور معا متصافحين، كعربون ثقة أمام الرأي العام الفلسطيني والدولي لسد هذه الفجوة من الانقسام. ونشرت الرئاسة الجزائرية، أمس الأول، مقطع فيديو وصورا للقاء بين هنية وعباس. وعلقت على ذلك بالقول: «رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون يجمع في لقاء تاريخي على هامش احتفالات ستينية الاستقلال بالجزائر، بين الإخوة الفلسطينيين، رئيس دولة فلسطين محمود عباس والوفد المرافق له، ووفد حركة حماس بقيادة رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية، وذلك بعد سنوات طويلة لم يجتمعا فيها حول طاولة واحدة». وظهر هنية وهو يصافح محمود عباس والرئيس الجزائري يشد على يديهما في صورة جماعية بعد نهاية اللقاء.
لكن المعلومات الواردة من مصادر فلسطينية أخرى في الجزائر، تفيد بأن ملف المصالحة لم يبحث خلال اللقاء الذي جمع فيه الرئيس تبون بين الرئيس عباس وهنية، بالقدر الذي ظهرت فيه الصور التي غطت الحدث.
ووفق مصدر مطلع، فإنه لم يكن ضمن الترتيبات الخاصة بزيارة الرئيس عباس للجزائر للمشاركة في احتفالات العيد الوطني، عقد لقاء مع رئيس حماس، غير أن ترتيبات جزائرية عملت على ذلك.
وسبق أن ذكرت “القدس العربي”، نقلا عن مسؤول في حركة فتح، أن أمر اللقاء غير وارد، لكنه أشار قبل وصول الرئيس عباس للجزائر إلى أن “تطورات لحظية” هناك من الممكن أن تتم الأمر، خاصة وأن مسؤولي الجزائر يثيرون منذ أن استضافوا “اللقاءات الاستكشافية” ملف المصالحة مع أي وفد فلسطيني يحضر إلى بلدهم.
وبدأت قصة اللقاء حسب المصادر الفلسطينية بعد حضور الرئيس عباس، وكذلك هنية، العروض العسكرية التي أقامتها الجزائر، بحضور عدد من الزعماء العرب والأفارقة ومسؤولين أجانب، حيث كان هناك ترتيب لعقد لقاء في المساء يجمع الرئيس عباس بنظيره الجزائري، وهنا طلب المسؤولون الجزائريون أن يحضر هنية اللقاء، خاصة وأن الرئيس الجزائري يريد إثارة ملف المصالحة.
وجرى ترتيب الأمر بأن يعقد لقاء ثنائي بين تبون وعباس، على أن يتبعه اجتماع يشارك فيه مسؤولون من الطرفين الجزائري والفلسطيني، بمشاركة هنية، والذي ورد في البيان الرئاسي الفلسطيني الذي تناول تفاصيل اللقاء، أنه كان ضمن الوفد الفلسطيني.
وبعد أن بحث الرئيسان الفلسطيني والجزائري جملة من الملفات، التي لها علاقة بالوضع الفلسطيني الداخلي، وكذلك اعتداءات الاحتلال، ومن ثم الحالة العربية، وملف الصراع مع إسرائيل، في ظل التطورات التي تحصل حاليا، والترتيبات التي تجرى لوصول الرئيس الأمريكي جو بايدن للمنطقة، ولقاءه مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ثم عقد لقاء مع عدد من الزعماء العرب، جرى توسيع اللقاء، وحضر هنية وأعضاء الوفد الفلسطيني الذي رافق الرئيس عباس في الزيارة، وهم عضو اللجنة التنفيذية زياد أبو عمرو، ومدير جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، ومستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، والمستشار الدبلوماسي مجدي الخالدي، والسفير الفلسطيني فايز أبو عيطة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية