غزة – “القدس العربي”:
ضمن الترتيبات التي تجرى بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لتهدئة الأوضاع، قبل زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن المقررة بعد أسبوع للمنطقة، التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس في مقر المقاطعة بمدينة رام الله.
ولم يكن اللقاء الذي جمع الرئيس الفلسطيني بالوزير الإسرائيلي له علاقة فقط بتقديم التهنئة بحلول عيد الأضحى، كما ذكرت بعض التقارير، والتي اعتيد أن تقدم إما باتصال هاتفي أو من خلال برقية، بل ركز بشكل كبير على تهدئة الظروف والأجواء الميدانية قبل وصول الرئيس الأمريكي، الذي سيزور إسرائيل والضفة الغربية، ويلتقي بكبار المسؤولين.
وجاء اللقاء الذي خصص لترتيب الوضع قبل زيارة بايدن، رغم أن كل المعلومات تشير إلى أن الرئيس الأمريكي لا يحمل معه أي خطة جديدة تجاه الصراع، ولا أي حل سياسي يعيد الطرفين إلى طاولة التفاوض.
واكتفت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” بذكر خبر قصير، تناول اللقاء، جاء فيه أن الرئيس استقبل بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، الوزير الإسرائيلي بيني غانتس.
وذكرت أن الوزير غانتس قدم التهاني للرئيس وللشعب الفلسطيني بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وأن الرئيس أكد خلال اللقاء أهمية خلق أفق سياسي واحترام الاتفاقيات الموقعة، ووقف الإجراءات والممارسات التي تؤدي لتدهور الأوضاع، مشددا على ضرورة تهيئة الأجواء قبل زيارة الرئيس بايدن التي هي محل ترحيب من الجانب الفلسطيني.
وقد أكد ذلك أيضا حسين الشيخ أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، في سلسلة تدوينات نشرها على موقع “تويتر”.
أما هيئة البث الإسرائيلية “مكان”، فقد أشارت إلى أن اللقاء جاء لمناقشة التنسيق الأمني، عشية زيارة الرئيس الأمريكي، والتحديات الأمنية والمدنية في المنطقة.
وقالت إن الطرفين قررا استمرارَ التنسيق الأمني والامتناعَ عن القيام بخطوات ستسيء الى الاستقرار والعملَ على تعزيز اقتصاد السلطة الفلسطينية.
وقال بيان صدر عن مكتب غانتس إن الطرفين التقيا “للحديث عن التحديات الأمنية والتنسيق الأمن قبل زيارة الرئيس الأميركي، جو بايدن”.
وذكر نقلا عن غنتس قوله “التقيت الليلة (ليل الخميس) رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله، لبحث التنسيق الأمني والمدني”.
وأضاف “اتفقت مع عباس على مواصلة التنسيق الأمني الوثيق، وتجنب أي إجراءات تضعف الاستقرار”، ووصف الاجتماع بانه عقد بـ “روح طيبة وأجواء إيجابية”.
وقد استمر اللقاء لساعتين، وشارك فيه أمين سر اللجنة التنفيذية حسين الشيخ ورئيس جهاز المخابرات اللواء ماجد فرج، وعن الجانب الإسرائيلي منسق اعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية الجنرال غسان عليان.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية عن مسؤول أمني إسرائيلي، قوله إن غانتس شدد خلال اللقاء على ضرورة الحفاظ على الهدوء والاستقرار مع التركيز على التنسيق الأمني ومنع “الإرهاب” الذي يصب في مصلحة الجانبين.
وأشار أيضا إلى أن الرئيس عباس وغانتس أشارا بشكل إيجابي إلى تأثير عشرات الإجراءات الاقتصادية والمدنية التي اتخذت في العام الماضي، وأن غانتس أكد أنه “سيستمر في هذه السياسة في المستقبل القريب، وأنه يرى ضرورة لزيادة تقوية السلطة الفلسطينية وإضعاف حركة حماس، وهي سياسة كان ينتهجها منذ أكثر من عام”.
وجاء اللقاء بعد الكشف عن رفع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مستوى التأهب، تحسبا لتنفيذ هجمات عنيفة على خلفية زيارة الرئيس الأمريكي للمنطقة.
وحسب تقارير عبرية، فإن مؤسسة الأمن الإسرائيلية تستعد لاحتمال حدوث تصعيد أمني قبل أو بعد زيارة الرئيس الأمريكي، وأنه داخل مؤسسة الأمن، ومجلس الأمن القومي، والمستوى السياسي يناقشون سيناريو اندلاع توتر من قبل الفلسطينيين بعد تقييمات من قبل جهات استخباراتية وهيئات أخرى.