شبان غزة يغامرون بركوب أمواج البحر العالية بألواح بدائية

إسماعيل عبدالهادي
حجم الخط
0

نظم الاتحاد الفلسطيني للشراع والتجديف في غزة فعالية لهواة ركوب الأمواج والتزلج على أمواج البحر، بهدف تمكينهم من ممارسة هذه الهواية في بحر قطاع غزة، حيث يمارس هؤلاء الهواة رياضتهم المفضلة عبر ألواح التزلج في عرض البحر، في إطار نشاط رياضي وبمعدات بسيطة، فيما يطالبون بضرورة دعم هذه الرياضة بالمعدات والأدوات اللازمة من أجل تمكين الرياضيين.
ويعاني الاتحاد الفلسطيني للشراع والتجديف، من قلة الإمكانيات في ظل عدم وجود قوارب مخصصة لرياضة التجديف ولا مجاديف ولا أندية أو مراكز للتدريب، مع رغبة وشغف كبير من قبل بعض الهواة. وتمكن نحو عشرين شاباً من غزة خوض غمار هذه الرياضة، من خلال ركوب الأمواج العالية على شاطئ بحر غزة بألواح بدائية. وتحظى الأنشطة الرياضية بكافة أنواعها في غزة باهتمام واسع من قبل الشبان، ومن أنواع الرياضة النادرة والتي يعشق عدد من الشبان في قطاع غزة خوضها، ركوب أمواج البحر العالية
ويوجد في قطاع غزة ما يقارب من 20 لوحاً مخصصا للتجديف وركوب الأمواج معظمها قديمة ومهترئة، فيما تمنع إسرائيل دخول هذه المعدات إلى القطاع لدواع أمنية، إذ استخدمت سابقاً في تنفيذ هجمات على مواقع عسكرية بحرية إسرائيلية، ومن الصعب صناعة ألواح ركوب الأمواج في غزة، لعدم توفر المواد الضرورية. وعلى الرغم من أن رياضة التزلج على الماء قديمة، خاصة وأن هواة عرب وأوروبيين يمارسونها منذ سنوات ويخوضون سباقات فيها، إلا أن هذه الرياضة بالنسبة للفلسطينيين تعد جديدة عليهم، وبدأت تشق طريقها في غزة ويتشجع هواة هذه الرياضة على خوضها، نتيجة الارتفاع المناسب لأمواج البحر تلائم استخدامهم ألواحا بدائية، إلى جانب نظافة مياه البحر التي تؤمن السلامة البدنية خلال ممارستهم للرياضة.
ويقول فلاح كلاب 25 عاماً أنه يمارس هواية ركوب أمواج البحر منذ نعومة أظافره، ويعشق هذه الهواية بعد أن اعتاد على مشاهدة الهواة العرب والأوروبيين على التلفاز وشبكات التواصل، مشيراً إلى أنه شارك في الفعالية التي نظمها الاتحاد الفلسطيني وكانت تجربة ممتعة بالنسبة له. وأوضح لـ«القدس العربي» أن هناك مجموعة كبيرة من الشبان في غزة يرغبون بخوض هذه الرياضة، لكن عدم وجود معدات مناسبة دفع بالبعض منهم إلى ترك الفكرة، وهذا ما حصل خلال فعالية الاتحاد التي استخدم فيها المشاركون أدوات ركوب لا تتناسب مع البطولات الخاصة بالرياضة، وقد واجه المشاركون صعوبة أثناء التزلج.
ولفت إلى أن هذه الرياضة غير سهلة وتحتاج إلى رياضيين متمكنين في السباحة، فعلى الرغم من أنها ممتعة إلا أنها خطيرة جداً، كما أن الألواح البدائية تزيد من خطر سقوطهم المتكرر خلال ركوب الأمواج، ويعود ذلك إلى عدم وجود مادة الشمع التي يثبت بها الرياضيون أقدامهم على الألواح.
وأعرب عن أمله توفير بيئة مناسبة للتطور والرقي بهذه الرياضة «حتى نصبح سفراء لفلسطين في المحافل الرياضية الدولية، ولنؤكد للعالم أن شعبنا يحب ويعشق الحياة كغيره من شعوب العالم.
يشار إلى أن هناك نوعين أساسيين لركوب الأمواج، وهما الركوب الطويل والقصير، ويوجد اختلافات بينها من ناحية تصميم اللوح وطوله وطريقة الركوب ونوع الموجة، كما أن هواة الرياضة يرغبون بممارستها خلال فترة الظهيرة، وهي الفترة التي تكون فيها أمواج البحر مرتفعة، عكس الفترة الصباحية والمسائية التي تكون فيها الأمواج بطبيعتها هادئة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية