وزير المهجرين في لبنان: مفوضية الأمم المتحدة للاجئين ترفض عودة النازحين السوريين إلى بلادهم

عبد معروف
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: في زحمة الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية اللبنانية، لا يزال ملف عودة النازحين السوريين الذي دفع مجددًا به لبنان الرسمي إلى الواجهة يحظى باهتمام جهات دولية لا تزال تستفسر عن كيفية امتصاص النقمة اللبنانية المتجددة والتي عبرت عنها أخيرا القيادات الرسمية.

وفي الإطار، أشار وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال ​عصام شرف الدين​، إلى أن لبنان تلقى ردا أوليا من ​مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين​ يرفض عودة ​النازحين​ السوريين إلى بلادهم، وبالتالي “لدينا اتفاق ثنائي بين لبنان وسوريا إذا تتوج مع المفوضية يكون هناك مكاسب ونحن نتحاور”.

ولفت شرف الدين في حديثٍ صحافي الاثنين، إلى أن لبنان يعمل على تشكيل لجنة لبنانية – سورية لتنسيق كيفية العلاقة وتبيان نوعية اللاجئ إذا كان نازح أو لاجئ سياسي، وطلبت السلطات اللبنانية من المفوضية الأممية دفع ​مساعدات​ مالية وعينية على الأراضي السورية و”هذا الأمر رفضه ممثل مكتب المفوضية في لبنان آياكي إيتو”.

ورأى وزير المهجرين أنه إذا لم تدفع المفوضية في الأراضي السورية فهي تشجع النازحين على البقاء في لبنان، وموضوع اللجنة الثلاثية بين لبنان وسوريا والمفوضية تم بحثه ولكن المفوضية لم تتجاوب، موضحاً أن “المفوضية تعتبر أن القرار مؤقت إلى حين استتباب الأمن في سوريا فهي تراه غير مستتب، ونحن كلبنان وسوريا نرى أن الأمن مستتب ولا داعي لبقاء النازح السوري في لبنان”.

وذكر وزير المهجرين، أن “اتفقنا مع المفوضية أن هناك نازح وهناك لاجئ سياسي هرب للاحتماء في لبنان، وهذا اللاجئ السياسي لديه حقوق والمفوضية عليها أن تساعدنا كون لبنان لا يستوعب هذا العدد ويجب أن يسافروا إلى بلد ثالث”. وتابع: “هناك 9 آلاف طلب هجرة وقد سافر 5 آلاف لاجئ سياسي وهناك 4 آلاف على الطريق ولكن 9 آلاف على العدد الموجود في لبنان صغير جدا”.

ورأى أن “لا صراع في سوريا والنازح ليس لديه تحيز والنازح الآمن هرب من الخوف واللاجئ السياسي موضوعه مختلف والدولة السورية موجودة على كل المناطق السورية تقريبا إلا في بعض المناطق في شمال سوريا”، وأردف: “عدد اللاجئين السوريين المسجلين وغير المسجلين هو مليون ونصف المليون فهل يحتمل لبنان هذا العدد؟ وهناك لجنة لعودة النازحين من 7 وزراء يرأسها رئيس الحكومة ​نجيب ميقاتي​”.

وشدد شرف الدين، على أن “العامل السوري في لبنان عليه أن يقدم فيزا للعمل في لبنان ومن يعيش في ​المخيمات​ وضعه مختلف والدولة السورية تعهدت بتأمين مراكز إيواء مع كل مستلزماتها”، واستطرد “أننا وضعنا رقما مقبولا شهريا للعائدين وعلى هذه القاعدة سأزور سوريا للتحاور، وأنا أرسلت الكتاب للزيارة بالأمس وسأزور سوريا بعد 10 أيام تقريبا موفدا رسميا من الدولة اللبنانية”، وأوضح أن “الخطة التي أطرحها مع السوريين شفهية ولم نجلس بعد لطرح التفاصيل ونحن جاهزون للنقاش وهناك توجه إيجابي للبدء بعودة النازحين في أسرع وقت ممكن”.

“لذلك طلبنا من المفوضية انه حين يحين دور الـ15 الف نازح الذين يجب ان يعودوا كل شهر توقيف المساعدات عنهم، لان دفع المساعدات لهم في لبنان يشكل، للأسف، حافزا لهم للبقاء في لبنان، وقد وعد آياكي، أن يجيب على هذا الاقتراح بالإضافة إلى الاقتراحات الأخرى التي سيراجع مرجعيته بها ليعود الينا بتقرير خطي”.

وعلمت “القدس العربي” أن هواجس تشعر بها الأوساط المختلفة في بيروت في هذه المرحلة، من احتمالات جادة لتوطين النازحين السوريين في أماكن تواجدهم، وكشف الوزير شرف الدين​، أنه “كان هناك توجه لتوطين ​النازحين السوريين​ في لبنان”، معتبرا أن “هذا الأمر غير مقبول على الإطلاق”، خاصة بعد أن خصص مؤتمر بروكسيل الأخير أموالا لمن هم في لبنان.

وتبدي السلطات اللبنانية قلقها ممّا نتج عن المؤتمر من مطالب أمريكية وأوروبيّة لوقف إعادتهم إلى سوريا، معتبرة أن الأخطر من ذلك والذي تخطّى حدود اللياقة والاحترام للكيان اللبناني وتوزيع سكّانه الديمغرافي هو مطالبة الأصوات الأوروبية بإطالة أمد النزوح السوري على مدى الجمهورية اللبنانيّة، وهو ما يؤكد على السعي الدولي والعالمي لتوطينهم على الأراضي اللبنانيّة مع ما قد ينجم عن ذلك من انفجار اجتماعي”.

ورأى حزب الوطنيين الاحرار في بيروت، أنه “من غير المقبول أن يتلقى النازحون السوريون في لبنان المال والدعم من الأمم المتحدة، وأن يستمروا باستنزاف البنى التحتية والموارد اللبنانية، وألا يعودوا إلى بلادهم بحجة الخوف على حياتهم وأمنهم من قبل النظام الحاكم، وفي الوقت نفسه يذهبون إلى سوريا لتمضية فترة العيد”، واعتبر أن ما يجري هو “احتيال وخداع”.

ووضع الحزب في بيان، كل ذلك برسم الحكومة وبرسم الأمن العام “الذي عليه أن يمنع كل نازح ذهب إلى سوريا لأي سبب كان من العودة إلى لبنان”.

كما دعا الذين يطالبون بعودة النازحين السوريين “أن يكثفوا جهودهم من أجل وقف استغلال ما تبقى للبنان من احتياط”.

وكانت الحكومة اللبنانية كشفت خلال الأيام الماضية، عن محاولات لتشكيل لجنة رباعية من الدولة التركية التي تستضيف 3700000 ألف نازح، ولبنان الذي يستضيف 1500000 ألف نازح والعراق الذي يستضيف 170000 ألف نازح والأردن الذي يستضيف 670000 لتكون هناك مطالبة موحدة مع الجهات الأممية تسهل عودة النازحين ويكون لها الطابع الإنساني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية