الخارجية اللبنانية تردّ على بيان مفوضية اللاجئين بشأن “التدابير التمييزية”

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: ردّت وزارة الخارجية والمغتربين على البيان الذي أصدرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي عبّرت “عن قلقِها الشديد إزاء الممارسات التقييدية والتدابير التمييزية ضد اللاجئين في لبنان على أساس الجنسية، مما يؤَدي إلى تصاعد أعمال العنف على الأرض في عدد من المناطق والأحياء”.

وأعلنت الخارجية “أن عدم تجاوب مفوضية اللاجئين مع طلبات لبنان، لناحية مشاركة المعلومات والبيانات وتعزيز جهود التعافي المبكر في سوريا بما يسمح بعودة تدريجية وآمنة وكريمة للنازحين السوريين، يشكِّل السبب الأساسي وراء ما يحصل من مشاكل متزايدة تدعو للقلق وتوترات على الأراضي اللبنانية، في ظل عدم وجود أفق واضح لحل أزمة النزوح السوري، وعدم طرح مجتمع الدول المانحة لخارطة طريق تبين الحلول المناسبة بعد مرور 11 سنة على اندلاع الأزمة السورية”.

ولفتت وزارة الخارجية في بيان إلى “أهمية الحوار المباشر والهادئ والبناء”، مبدية أسفها “أن البيانات المماثلة تعمّق التباين وتزيد الأزمات التي يعاني منها النازحون السوريون والمجتمعات اللبنانية المضيفة لهم، بخاصة وأن لبنان لم يتخذ أي إجراءات أو قرارات من شأنها التمييز بين النازح السوري والمواطن اللبناني”.

وأضافت “أن أزمة الغذاء التي يشهدها العالم يتضاعف تأثيرها في لبنان بسبب المشاكل الاقتصادية والمالية التي يعاني منها البلد. وقد حذّر لبنان مراراً من أن هذا الواقع سيؤدي حتماً إلى تنافس اللبنانيين واللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين على الموارد الغذائية المحدودة، خصوصاً ان النازحين واللاجئين يشكلون ثلث عدد سكان لبنان وأن 80% من اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر”، وختمت “لا شك أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى ارتفاع في نسبة التوترات، لا بل في نسبة الحوادث الأمنية تجاه كافة الفئات المهمشة في لبنان”.

وتعليقاً على بيان وزارة الخارجية، غرّد عضو “تكتل الجمهورية القوية” النائب جورج عقيص فوصفه بأنه “جيّد”، لكنه اعتبر “أن البيانات لم تعُد تكفي، وعلى وزارة الخارجية والأمن العام تسليم المفوضية قوائم المُسجلين الذين سقطت عنهم صفة النزوح من خلال تنقلهم الدوريّ بين سوريا ولبنان، والطلب الرسمي إليها بعدم تسليم هؤلاء أي مساعدات”.

وأضاف: “على الدولة اللبنانية المبادرة وإسقاط الذرائع. مقابل الحق بعدم العودة القسرية للنازحين الذي تتحجّجُ به المفوضية، هناك حق الحياة للشعب اللبناني بأسره الذي بات مهدداً بفعل هذا النزوح، الذي أصبح بجزءٍ كبير منه غير مبرّر، لا بل صار مصطنعاً”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية