أضحى دون عادة ولا عبادة! خطيب الحرمين وجدل التسامح… اختتام ألعاب المتوسط وإخفاقات فردية

في كل سنة تشهد أسواق الماشية عشية عيد الأضحى ارتفاعا جنونيا في الأسعار، وفي كل مرة يعود السبب إلى المضاربين تارة، وإلى غلاء الأعلاف تارة أخرى أو ندرتها بسبب الجفاف ونقص المواشي، لكن رغم وفرة المواشي هذه السنة، كما يبدو للعيان، إلا أن السوق تشهد ارتفاعا جنونيا في كل البلاد المغاربية، حيث تراوحت الأسعار في الجزائر بين 6 ملايين سنتيم و13 مليونا (من 300 دولار إلى أكثر من 600 دولار). بينما لا يرى المواطن مبررا لذلك أبدا.
قد يجد المسؤولون عدة مبررات، منها، حسب ما نقلته جريدة «المساء»، التي تجولت في بعض نقاط بيع الأضاحي في ولاية «بومرداس» شرق العاصمة الجزائر «الوسطاء» أو «السماسرة» الذين يتحينون مثل هذه المناسبات لفرض منطقهم (حسب ما أدلى به أحد الباعة). وإن معدل الزيادة عند بعض الوسطاء يتراوح بين 1 مليون و2 مليون سنتيم للرأس الواحدة، لذلك فإن الغلاء ملموس».
إضافة إلى الأسباب الأخرى التي أصبحت بدورها تقليدية ومتكررة، ساهمت في ارتفاع جنوني للأسعار (حسب المساء).
مواقع التواصل الاجتماعي، التي دخلت على خط عرض الكباش بأسعار بلغت أحيانا حدود 150 ألف دينار، بعرض صور أكباش يتم شراؤها بأسعار تقل بكثير عما عرضت به». و«الغريب أنها تجد مشتريا».
تواصل المساء، بـ«أن الأسعار المطبقة لأضاحي عيد 2022 «غير مبررة تماما»، مطالبة الجهات المختصة بالعمل جديا على تنظيم هذه الشعبة الفلاحية، بشكل يضمن تموين السوق بشكل منظم، يخدم كل الجهات».
واعتبر «المتحدث» أن الظاهرة لا تقتصر على الجزائر، بل عرفتها البلدان المجاورة كتونس والمغرب وليبيا أيضا.
ففي تونس كشف رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك لطفي الرياحي، عن أسعار أضاحي العيد في السوق التونسية، واعتبر الأسعار جارحة جدّا وليست في المتناول.
واكّد في تصريح لإذاعة «الجوهرة» أنّه تمّ تحديد ثمن الكلغ الواحد الحي في شركة اللحوم بـ 14 دينارا و900 مليم (500 و800 دينار سعر الخروف)، مقابل 17 او 18 دينارا للكلغ في نقاط البيع الأخرى (الأسعار تتراوح بين 600 وأكثر من 1200 دينار». هذا حسب ما جاء في موقع «تونسكوب».
أما في المغرب، وبسبب الارتفاع الجنوني في أسعار الأضاحي أطلق المغاربة «وسم» «خليه يبعبع» على منصات التواصل الاجتماعي (فيسبوك، تويتر وإنستغرام)، فعلى صفحة «شو بالمغربي تي في» نقرأ ما يلي: «خليه يبعبع. حملة لمقاطعة الأضاحي في المغرب بسبب «ارتفاع الأسعار» والحكومة تعلق المغرب».
المغرب يواجه منذ أشهر ارتفاعا في أسعار سلع عدة. أطلق مغاربة غاضبون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لمقاطعة شراء أضحية عيد الأضحى، بسبب ما وصفوه ارتفاعا كبيرا في الأسعار مقارنة بالعام الماضي، فيما نفت السلطات ذلك، وأكدت أن الأسعار ستكون في متناول الجميع. وتحت وسم «خليه يبعبع» في إشارة لصوت الخروف، انتشرت حملة على تويتر وفيسبوك تدعو إلى مقاطعة شراء الأضحية كنوع من الضغط لدفع السلطات إلى تخفيض الأسعار.
يقول مغردون إن أسعار الأضحية وصلت في بعض الأسواق إلى 6 آلاف درهم، ما يقرب 600 دولار أمريكي»!
هذا رغم وعود المؤسسات الرسمية من حكومة ووزارة الفلاحة بأن الأسعار ستكون في متناول الجميع، رغم «ضبابية المشهد البيئي» من جفاف وقلة الثروة الحيوانية وارتفاع أسعار الأعلاف والكوفيد. وهكذا جاء العيد ولا يمكننا معرفة نسبة السكان الذين قاموا بالتضحية، وشعيرة النحر العظيم في كل بلد من البلدان المغاربية. لكن حتما ستكون النسب ضئيلة، ناهيك عن لجوء العديد من الأسر إلى الأضحية الجماعية حول «العجول» الأمر الذي كان قليل الحدوث في السابق. في كل عام والزيادات ترتفع وتتفاقم معها المشاكل الاجتماعية والدينية والفقهية لا سيما تلك المرتبطة بالشعائر الدينية.

انزلوا العيسى من المنابر:نحن على مذهب مالك

أفتى الصادق الغرياني، مفتي ليبيا بعدم جواز الصلاة وراء خطيب عرفة محمد العيسى.
وقال في تصريح له: «لا تجوز الصلاة خلف محمد العيسى لتجاوزه حدَّ ما قرره العلماء من الصلاة خلف كل بر، ويجب على الحجاج الصلاة في مخيماتهم».
الخبر الذي تناقلته العديد من الصحف الليبية (العنوان الليبية) ومواقع التواصل الاجتماعي. كتبت جريدة «الشروق اليومي» الجزائرية عن الموضوع «أحدث تعيين الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، محمد العيسى خطيبا، ليوم عرفة في مسجد نمرة، في المشاعر المقدسة، جدلا واسعا وسط رواد مواقع التواصل الاجتماعي، والعديد من ردود الفعل المنتقدة، فيما أطلق مغردون وسم «أنزلوا العيسى من المنبر».
وأضافت «ورفض معلقون، إمامة العيسى لصلاة يوم عرفة، بسبب مواقفه، التي أثارت الجدل خلال السنوات الماضية، ومنها زيارته للمحارق النازية، وأداؤه صلوات الجماعة فيها، بالإضافة إلى توقيعه اتفاقية مع مؤسسة «توني بلير»، من أجل أنشطة شبابية في التغيير العالمي، رغم مواقف توني بلير من الدول الإسلامية ومشاركته في غزو وتدمير العراق.
وعبر آلاف النشطاء والمؤثرون، وكذلك العديد من الدعاة ورجال الدين حول العالم، عن رفضهم لأن يكون العيسى هو من يخطب بالمسلمين في يوم عرفة ويرتقي منبر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم، نظرا لمواقفه المعروفة من إسرائيل وترويجه للتطبيع علانية واعتباره الإسرائيليين «إخوة له» بحسب تصريحات سابقة للعيسى.
وعبر وسم بعنوان «أنزلوا العيسي من المنبر» – يتصدر قائمة الوسوم الأكثر تداولا في تويتر ـ دونت آلاف التغريدات المنددة، بقرار القيادة السعودية في ما يخص «خطيب يوم عرفة».
كما طالب النشطاء بتنحية محمد العيسى عن هذه المهمة المقدسة». وهناك فعلا من لبى النداء وصلى عرفات في المخيمات، حسب تداول بعض مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل بعض الحجاج الجزائريين، على سبيل المثال لا الحصر.

إخفاقات الافتتاح والاختتام الفني لألعاب المتوسط

تناقل بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي، جدلا خلفته اللوحة الكوريغرافية الخاصة بالصحراء الكبرى، صحراء الطوارق، حيث تم استعراض رقص رجالي نسب للطوارق، مصاحبا بعزف وغناء نسائي. فإن كان الزي الرجالي يمثل إلى حد ما اللباس الذكوري لهذه المجتمعات، فإن الفرقة النسائية لا تمثل تقاليد النساء الطارقيات من حيث اللباس والموسيقى، وحتى تسريحات الشعر.
فقد تمثل اللوحة – التي أدتها فرقة الباليه الوطني -قبيلة «الرقيبات». وهذا ما جعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي يشنون حملة فيسبوكية للتنديد بالجهل بثقافتهم وتقزيمها، وليس الطوارق فقط وحتى المنتمين للثقافة الحسانية، فقد أخفق من صمم تلك اللوحة. فكان الأولى والأنجع استقدام الفرق المحلية التي تعبر عن ثقافة المناطق التي تستعصي على الكوريغرافيين والمصممين. وقد يخفقون في وضع الموسيقى، التي تصاحب بعض الأزياء التراثية، كأن تعرض الأزياء النايلية وتصاحب بموسيقى شاوية. هكذا دون اكتراث ودون توخي الحذر والدقة في عرض كبير في مناسبة رصدت لها الدولة الجزائرية امكانيات ضخمة، لكن التركيز على شخصية محورية تقوم بالتصميم والتنسيق لكل التظاهرات الفنية هو سبب تلك الثغرات والاخفاقات.
الكثير ممن لاحظوا وعلقوا على الموسيقار سليم دادة، الموجود في كل مكان من سيناريو الافتتاح والاختتام. وهذا كان واضحا من خلال تعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وفي ما تطرقت له «الشروق اليومي».
فقد «همشت» هذه الأخيرة ما أسمته بـ»حفل الألعاب المتوسطية، هامش على الهوامش». وفي الهامش الثالث والرابع ركزت على «المايسترو سليم دادة» الذي صرح أن حفلي الافتتاح والاختتام، اللذين وعد بهما و«رفع السقف عاليا» ووعد بحفل ينسي الناس ما سبق من حفلات وطنيا ودوليا»، إلا أن «الجمهور شاهد عرضا افتتاحيا افتقد الى سيناريو واضح وترابط في الأفكار وتناسق اللوحات الفنية، إضافة إلى الطول غير المبرر، حيث كان يفترض أن ينتهي العرض بإعلان الرئيس عن الافتتاح وانطلاق الألعاب النارية، إذ تبقى الساعة التي تمت اضافتها بالعروض الكوريوغرافية والعزف السيمفوني غير مبررة».
ويبدو أن المايسترو تمادى في «اظهار نرجسية» لمحت لها «الشروق» في الهامش الرابع فعوض أن يركز على العرض ومفرداته في حواراته، ركز على شخصه الكريم، هو المخرج والمصمم وقائد الأوركسترا، وهو الذي تكفل بإدخال وتقديم الضيوف إلى الملعب، مما أعطى انطباعا أن الحفل تحول إلى واجهة لحضور سليم دادة، وقد كان المقام يقضي أن تظهر الجزائر في الواجهة وليس الأشخاص». وهذا حسب «الشروق» دائم.

* كاتبة من الجزائر

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية