لأنه لا يخاف من قول “حل الدولتين”.. الاتحاد الأوروبي: نصدق لبيد وسندعمه

حجم الخط
4

أقر 27 وزير خارجية في الاتحاد الأوروبي، بالإجماع، التقدم نحو انعقاد مجلس مع إسرائيل. ويعد هذا إنجازاً لرئيس الوزراء ووزير الخارجية يئير لبيد، يتحقق في بروكسل الأسبوع الماضي.

هدف المجلس إجراء حوار رفيع المستوى كل سنة بين وزير خارجية إسرائيل ووزير خارجية الاتحاد الأوروبي، لتوضيح مواضيع سياسية وبحث توسيع العلاقات بين الطرفين وتعميقها.

بينما تعدّ الولايات المتحدة الشريك الأمني الأول في سموه لإسرائيل، فإن الاتحاد الأوروبي هو الشريك الاقتصادي والتجاري الرئيس، وشريكنا الاستراتيجي في مجالات العلم والحداثة، والطيران، والسياحة، والتعليم والثقافة. العلاقات مع الاتحاد تؤثر في سوق العمل، وفي خفض غلاء المعيشة، وفي السماء المفتوحة والرخيصة وغيرها.

ولمّا لم يجتمع المجلس منذ 2012، فقد كان الضرر في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي سياسياً في أساسه، لكنه عملياً أيضاً. فبينما وقع جيراننا في المنطقة على مدى هذا العقد على 2 – 3 اتفاقات تعاون تقرر فيها سلم الأولويات لتطوير العلاقات، بقيت إسرائيل في الخلف مع اتفاق قديم وغير محدث من العام 2004. ثمة من سيقول إن هذا الاتفاق المفصل كان يكفي لأساس يسمح بتطوير العلاقات، وإنه لا تزال فيه بنود كثيرة لم تستنفد. وبالفعل، حتى دون انعقاد المجلس، فالعلاقات الاقتصادية والعملية مع الاتحاد الأوروبي ازدهرت وتفتحت. ومع ذلك، من الصعب إثبات ثمن عدم تطوير تعاون سريع أو واسع وعميق بما يكفي بسبب تدهور العلاقات السياسية التي عكسها عدم انعقاد المجلس.

مع تسلم يئير لبيد لمنصب وزير الخارجية، فقد وضع ترميم العلاقات مع الاتحاد كهدف رئيس. وعمل الدبلوماسيون الإسرائيليون في بروكسل على ذلك لسنوات، وجلبوا إنجازاً لوزير الخارجية الذي يتولى اليوم منصب رئيس الوزراء.

يبدو أن الاتحاد الأوروبي أدرك أخيراً بأن الحكومة الإسرائيلية هذه هي الأكثر تأييداً لأوروبا منذ 2009، وأنه من المجدي ترميم العلاقات السياسية من خلال انعقاد المجلس قبل الانتخابات الإسرائيلية. لأول مرة يوجد في إسرائيل رئيس وزراء لا يخاف من قول إنه يؤيد حل الدولتين، فيما الاتحاد الأوروبي والأسرة الدولية يصدقانه.

إذا لم تكن مفاجآت على الطريق، فسيتم انعقاد المجلس في تشرين الأول، بعد أن يتبنى مجلس وزراء خارجية الاتحاد موقفاً مشتركاً في الموضوع. ولا بد أن تنتقد الوثيقة سلوك إسرائيل في “المناطق” [الضفة الغربية] وستعود لتدعو إلى حل الدولتين. ومع ذلك، سيعود الاتحاد أيضاً ليرحب باتفاقات إبراهيم وبالتطبيع مع المغرب، وسيدعو إسرائيل لتعاونات “ثلاثية” بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي والدولة العربية التي لإسرائيل علاقات معها. قد يشكل للاتحاد الأوروبي أداة لتعميق علاقات إسرائيل مع مصر والأردن أيضاً، بل ومع السلطة الفلسطينية.

ينبغي تهنئة رئيس الوزراء ووزير الخارجية لبيد على الإنجاز السياسي الذي إذا ما ترجم إلى تعميق التعاون مع الاتحاد الأوروبي، فسيسهم في ازدهار دولة إسرائيل ومناعتها.

بقلممايا شيئون سبكياهو

 إسرائيل اليوم 26/7/2022

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية